تفقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، الأنشطة الإنسانية التي تنفذها رئاسة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) لصالح مسلمي أراكان (الروهينغا) الفارين من القمع في ميانمار.
وبحسب مراسل الأناضول، زار فيدان في إطار زيارته إلى بنغلاديش مركز التعليم والثقافة متعدد الأغراض التابع لـ" تيكا"، في مخيم اللاجئين الأراكانيين بمنطقة كوكس بازار.
واستقبل أطفال المخيم الوزير فيدان بالورود ليقوم لاحقا بجولة في" ورشة الحاسوب والروبوتات" التابعة لمركز" تيكا"، للاطلاع على الأنشطة وأوضاع الطلاب فيها.
كما قام فيدان بتوزيع الهدايا على الطلاب الذين يتلقون التعليم في المركز، والتقط معهم صورا تذكارية.
وفي وقت سابق الجمعة، قال فيدان، للأناضول، خلال زيارته، إن أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات اللاجئين بكوكس بازار في بنغلاديش" مأساوية".
وأضاف: " للأسف، تجري هنا مأساة إنسانية، وكما امتدت يد العون التركية إلى مختلف أنحاء العالم، فقد امتدت إلى هنا أيضا، لكننا نتمنى ألا تقع مثل هذه المآسي أساسا، وألا نضطر إلى تقديم المساعدات بسببها".
وشدد فيدان على أهمية تقديم تركيا للمساعدة ليس فقط للمناطق القريبة، بل أيضا للمناطق البعيدة التي تعاني من الأزمات.
وأضاف" لدى الرئيس رجب طيب أردوغان تعاطف كبير للغاية مع المظلومين والمحتاجين، بسبب حاجتهم للمساعدة".
وأشار إلى أن أكثر من مليون مسلم من الروهينغا يعيشون في المخيمات، مؤكدا أن المؤسسات والمنظمات الإغاثية التركية، تعمل منذ اليوم الأول للأزمة، على تقديم الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات، سواء كانت مؤسسات حكومية أو منظمات مجتمع مدني.
وتحدث فيدان عن أهمية الأعمال التي تنفذها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، والهلال الأحمر التركي، ورئاسة الشؤون الدينية التركية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني التركية في المنطقة.
وقال" ما نقدمه هنا هو حل مؤقت ومساعدة إنسانية، أما الهدف الأساسي من زيارتي بصفتي وزيرا للخارجية يتمثل بالبحث على المستوى السياسي والاستراتيجي في كيفية إخراج إخواننا من هذا الوضع المؤقت إلى وضع أفضل وأكثر استدامة، وكيف يمكن تحقيق ذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي".
وتعود جذور مأساة الروهينغا إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء، وبلغت ذروتها عام 2017 عندما شن الجيش في ميانمار عمليات واسعة بولاية أراكان دفعت أكثر من 900 ألف مسلم روهنغي للفرار نحو بنغلاديش.
وترى حكومة ميانمار الروهينغيا" مهاجرين غير نظاميين جاؤوا من بنغلاديش"، فيما تصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية العنف ضد مسلمي الروهنغا بأنه" تطهير عرقي" أو" إبادة جماعية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك