وجّه الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، انتقاداً نادراً لأمين عام" حزب الله" نعيم قاسم، وذلك عقب رفض الأخير نتائج المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه شبكة" سي إن إن" الأمريكية، حيث قال عون إن" اللبنانيين ليسوا شعب نعيم قاسم"، مؤكداً أنهم يعتمدون عليه كرئيس للجمهورية وأن هذا واجبه تجاه شعبه.
وقال عون، إن" الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الصراع هي من خلال المفاوضات"، داعياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و" حزب الله" إلى فهم أنهما يخوضان حرباً لا جدوى منها.
وأشار إلى وجود" فرصة جيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي"، وفرصة للشعبين للعيش في حالة أمن وأمان.
رسالة إلى طهران والحرس الثوريوجّه عون رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، قائلاً: " لبنان ليس بلدكم".
وأضاف أن إيران تستخدم لبنان و" حزب الله" كورقة تفاوضية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مما يعرض الشعب اللبناني لمخاطر غير محسوبة.
وأكد الرئيس اللبناني أنه" على حزب الله، أن يفهم أيضاً أنه ليس هناك طريقة أخرى لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر الجلوس والتحدث، وعبر المفاوضات والدبلوماسية".
وتحدث عن إجراءاته داخل لبنان، مؤكداً أنه يتحدث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يؤيد المفاوضات وإنهاء الحرب بعد أن سئم من تدمير الجنوب، وأنه يعتمد عليه في ذلك.
آلام الجنوب والحصيلة الثقيلةوشدد عون على أن أهل جنوب لبنان يستحقون العيش بسلام وكرامة، وليس رؤية منازلهم تُدمر كل خمس أو عشر سنوات، قائلاً: " لقد ملّوا".
واستعرض حصيلة العدوان الإسرائيلي على بلاده منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مشيراً إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة لبناني، بمعدل 13 طفلاً يومياً على يد الإسرائيليين.
وأكد أن أكثر من عشرة آلاف شخص أصيبوا بجروح، فيما بلغ عدد النازحين مليون شخص، أي ما يعادل عشرين بالمئة من إجمالي السكان.
وأوضح أن العدوان أدى إلى القضاء على عائلات بأكملها، قائلاً: " هل يمكنك تخيّل ذلك؟ "، في إشارة إلى حجم الكارثة الإنسانية.
أعلنت الولايات المتحدة ولبنان والاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عن" إعلان نوايا" يقضي بوقف كامل لنيران" حزب الله" وإبعاد عناصره من جنوب نهر الليطاني، وذلك في ختام أربع جولات تفاوضية بواشنطن.
لكن نعيم قاسم هاجم هذه النتائج، معتبراً إياها مرفوضة جملة وتفصيلاً من قبل شرائح واسعة من الشعب اللبناني.
ويأتي الإعلان وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم وقف إطلاق النار الهش الساري منذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان على خلفية حرب إيران، مخلفةً ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وخمسين قتيلاً وعشرة آلاف وثمانمائة وسبعين جريحاً حتى الجمعة، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك