أزمة الهجرة وتحديات التوطين في ليبيا ليست وليدة اليوم، بل هي قضية ممتدة تعود جذورها إلى طموحات النظام السابق الإفريقية، وسياسة ‘الأبواب المفتوحة’ التي رُسِّخت في الماضي على حساب الهوية الوطنية والتركيبة الديموغرافية للبلادواليوم، تحوّل هذا الملف الإنساني إلى اقتصاد مُمنهج يديره المهرّبون، وورقة ضغط يوظّفها السياسيون في الداخل والخارج، بينما يظل المواطن الليبي وحده من يدفع الثمن من أمنه، واستقراره، وقوته اليومي.
- تجني شبكات التهريب والاتجار بالبشر مليارات الدولارات سنوياً مستغلةً الفراغ الأمني(اقتصاد الجريمة).
- تضغط بعض الجهات والمنظمات الدولية عبر تمويلها نحو “التوطين المبطن” بدلاً من إيجاد حلول حقيقية وجذرية كإعادة التوطين في بلد ثالث أو الترحيل الطوعي(أجندات التوطين).
- غياب الدولة الموحدة والمؤسسات الأمنية والعسكرية المتماسكة هو السبب الرئيسي وراء بقاء حدودنا الجنوبية مستباحة ومفتوحة (خاصرة الجنوب الرخوة).
يجب ان تستند إلى قرارات وطنية شجاعة لا خطابات رنانة، فمواجهة هذا الخطر الداهم لا تحتاج إلى استعراض إعلامي، بل تتطلب إجراءات سيادية حاسمة:– قيام سلطة شرعية موحدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون على الجميع.
– إغلاق الحدود الجنوبية وتأمينها عسكرياً وتقنياً، باعتبارها قضية أمن قومي غير قابلة للتفاوض أو المساومة.
– صياغة سياسة خارجية تفرض على دول الجوار والمجتمع الدولي تقاسم المسؤولية القانونية والأخلاقية، ورفض دور “حارس المتوسط” دون استراتيجية عادلة.
– الوقف الفوري لكل المشاريع والتمويلات الدولية التي تستهدف ترسيخ وجود المهاجرين أو دمجهم داخل المدن الليبية.
- حماية الهوية الليبية والتركيبة السكانية يجب أن تكون ثابتاً دستورياً راسخاً، وليست مجرد شعار للاستهلاك الانتخابي.
لذلك، يبقى الحل السياسي الداخلي هو المفتاح الوحيد لإنهاء هذا الملف، والمخرج المتاح عمليًا اليوم هو الالتفاف حول خارطة الطريق الأممية ودعمها فهي تمثل بارقة أمل حقيقية للبناء عليها والوصول بالبلاد إلى بر الأمان، وإنهاء العبث والفساد الإداري الذي تمارسه سلطات الأمر الواقع.
خلاصة_القول: السيادة تُنتزع بالاستقرار وبناء المؤسسات، وملف الهجرة لن يغلقه الصراخ الإعلامي، بل يغلقه الاستقرار السياسي والقرار الوطني الشجاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك