روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين روسيا اليوم - "رويترز": القوات الأمريكية تهاجم مواقع ساحلية في إيران القدس العربي - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتؤكد تسجيل 71 إصابة جديدة العربية نت - انحناء خطير يهدد عقارين في الجيزة.. إخلاء فوري وتحرك عاجل رويترز العربية - أمريكا تقول إن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين التلفزيون العربي - من الناحية العملية.. هل يُمكن تدمير اليورانيوم عالي التخصيب؟ قناة التليفزيون العربي - مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف عن وضعية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب
عامة

حملة لإعادة الأطفال المتسربين إلى مدارس أفغانستان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 5 ساعات
1

يتسبّب الفقر الشديد في أفغانستان وغياب المعيل أو مرضه بإجبار آلاف الأطفال على العمل وممارسة مهن شاقة، بحثاً عن لقمة عيشٍ تسدّ رمق ذويهم، عوض الالتحاق بمقاعد الدراسة. الأمر الذي دفع ناشطين أفغان إلى إط...

يتسبّب الفقر الشديد في أفغانستان وغياب المعيل أو مرضه بإجبار آلاف الأطفال على العمل وممارسة مهن شاقة، بحثاً عن لقمة عيشٍ تسدّ رمق ذويهم، عوض الالتحاق بمقاعد الدراسة.

الأمر الذي دفع ناشطين أفغان إلى إطلاق حملة لإعادتهم إلى المدارس، وسط دعوات لإقرار برامج حكومية تنموية.

في وقتٍ تزداد فيه أعداد الأطفال الأفغان العاملين في الأسواق والشوارع بسبب الفقر والبطالة، أطلق ناشطون في غرب أفغانستان حملة تهدف إلى إعادة الأطفال العاملين إلى مقاعد الدراسة من خلال توفير احتياجاتهم الأساسية، وتأمين الدعم المالي والتعليمي، بمساهمة رجال أعمال وفاعلي خير.

تهدف الحملة إلى معالجة هذه الإشكالية المجتمعية، حيث يجد آلاف الأطفال أنفسهم مُجبرين على العمل في سنّ مبكرة لإعالة ذويهم بدلاً من الالتحاق بالمدارس.

ويرى القائمون على المبادرة أن نجاح أي مشروع تعليمي موجّه للأطفال العاملين يتطلب أولاً معالجة الظروف الاقتصادية التي دفعتهم إلى ترك التعليم والانخراط في سوق العمل.

في هذا الصدد، يقول الناشط الاجتماعي عبد السميع صافي لـ" العربي الجديد" إنّ الحديث عن إرسال الأطفال العاملين إلى المدارس لا يمكن أن ينجح في حال تجاهل ظروفهم المعيشية، موضحاً أنّ كثيراً من هؤلاء الأطفال يذهبون إلى أعمالهم اليومية من أجل تأمين لقمة العيش لعائلاتهم، فيما تفتقر أسرهم إلى المسكن والغذاء والثياب، الأمر الذي يجعل التركيز على الدراسة أمراً شديد الصعوبة.

ويضيف صافي أن الطفل الذي لا يجد ما يأكله، وذهنه مشغول بحال أسرته، كما لا يملك ثمن القرطاسية والدفاتر والزيّ المدرسي، لن يستفيد من التعليم بالشكل المطلوب.

لذلك، فإنّ الأولويّة تتمحور حول توفير الغذاء والرعاية الأساسية للأطفال الفقراء، وتزويدهم بالمستلزمات التعليمية، إضافة إلى إيجاد حلول للأطفال الذين لا يملكون سكناً مستقراً أو يعيشون في ظروف قاسية.

ويؤكد صافي أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدولة الأفغانية التي ينبغي أن توفّر برامج حماية اجتماعية للأسر الفقيرة، وأن تؤمن للأطفال المحتاجين الغذاء والمأوى وفرص التعليم.

كما يدعو المجتمع الأفغاني إلى لعب دور أكبر في دعم الأسر التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، مشدّداً على أن تضافر الجهود الرسمية والشعبية يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة آلاف الأطفال.

من جانبه، يرى الناشط مصطفى ولي خان أنّ السبب الأساسي لانتشار ظاهرة الأطفال العاملين يتمثل في الفقر الشديد وغياب المعيل في كثير من الأسر، مشيراً إلى أنّ عدداً كبيراً من الأطفال فقدوا آباءهم أو يعيشون في أسرٍ تعاني من مشكلات اجتماعية واقتصادية دفعتهم إلى العمل في الأسواق أو ممارسة مهنٍ شاقة لا تناسب أعمارهم.

ويطرح ولي خان حلولاً عملية، أبرزها تشجيع رجال الأعمال والأثرياء على تبنّي برامج كفالة الأطفال المحتاجين، حيث يتكفل كل ميسور الحال بدعم طفل أو أكثر حتى يتمكن من مواصلة تعليمه.

كما يدعو الحكومة الأفغانية إلى تقديم مساعدات غذائية أو مالية شهرية للأسر الأكثر فقراً، حتى لا تضطر إلى إرسال أطفالها للعمل من أجل تأمين احتياجاتها الأساسية.

ويشدّد الناشط كذلك على أهمية إشراك المؤسّسات الدولية والمنظمات الإنسانية في معالجة المشكلة، خصوصاً في ظلّ محدودية الموارد المتاحة، مؤكداً أنّ كثيراً من العائلات لا تُعارض تعليم أبنائها، لكنّها تجد نفسها مضطرة إلى الاعتماد على دخلهم اليومي للبقاء على قيد الحياة.

ولا يرفض غالبية الأطفال العاملين التعليم، بل يحلمون بالعودة إلى المدارس حال توفرت الظروف المناسبة، خصوصاً أنّ نسبة كبيرة منهم يعملون بسبب الحاجة الاقتصادية، الأمر الذي يجعل الدعم المالي والاجتماعي عاملاً حاسماً في إعادة دمجهم ضمن مسار العملية التعليمية.

وتنسجم هذه الآراء مع شهادات أطفالٍ يعملون في السوق الأفغاني، حيث يقول الطفل عبد الله، البالغ من العمر 11 سنة، إنّه يتمنى الذهاب إلى المدرسة أسوة بباقي الأطفال، ويحلم بأن يصبح طبيباً في المستقبل، لكن مرض والده وإصابته بالشلل أجبراه على العمل في مهنة تلميع الأحذية في شوارع كابول، بهدف تأمين احتياجات أسرته.

ويضيف لـ" العربي الجديد": " تمرّ بعض الأيام من دون أن أتمكن من كسب ما يكفي لتأمين الاحتياجات الغذائية لأهلي، ولا سيّما خلال فصل الشتاء".

أما صهيب جان، وهو طفل يتيم يبلغ من العمر 12 سنة، فيقول لـ" العربي الجديد" إنّه يقضي يومه داخل أحد مطاعم العاصمة حيث يعمل للحصول على لقمة العيش لأسرته.

وإذ يؤكّد رغبته في الذهاب إلى المدرسة، يتحدث عن حاجته الشديدة للعمل، ما يَحُول دون تحقيق هذا الحلم.

ويقول محمد قادر، وهو أحد المدرّسين في كابول، إنّ آلاف الأطفال في المناطق الفقيرة لا يستطيعون الوصول إلى التعليم بسبب البطالة وضعف دخل أسرهم، ما يدفعهم إلى العمل في سنّ مبكرة.

ويضيف لـ" العربي الجديد" أن هؤلاء الأطفال يمثلون مستقبل البلاد، وأن تركهم خارج المدارس سيؤدي إلى خسائر بشرية وتنموية على المدى البعيد.

ويكشف منظّمو حملة إعادة الأطفال من الأسواق إلى المدارس أنّ هدفهم النهائي ليس فقط إخراج الأطفال من الأسواق والشوارع، بل منحهم فرصة حقيقية لبناء مستقبلٍ أفضل.

فكلّ طفل يعود إلى المدرسة، بحسب رأيهم، يمثل خطوة نحو مجتمع أكثر استقراراً وأمناً، فيما تشكّل عمالة الأطفال تهديداً مباشراً لمستقبل أفغانستان وقدرتها على النهوض والتنمية.

ويؤكد منظّمو الحملة أنّ إنقاذ الأطفال العاملين ليس مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية جماعية تتشارك فيها الحكومة الأفغانية ورجال الأعمال والمؤسسات الخيرية والمجتمع بأسره، لأن مستقبل أفغانستان يبدأ من حماية أطفالها ومنحهم حقّهم في التعليم والتمتّع بحياةٍ كريمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك