تظاهر نشطاء مغاربة، مساء الجمعة، أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، إحياءً لذكرى النكسة التي تصادف الخامس من يونيو/حزيران من كل سنة، وتنديداً بـ" استمرار الحروب الإجرامية والعدوانية التي يشنها التحالف الصهيو-أميركي في المنطقة".
وعبّر المشاركون في الوقفة التضامنية التي دعت إليها" مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، تحت شعار" لا نكسة مع المقاومة.
ولا تطبيع ولا مساومة.
حتى تحرير فلسطين"، عن دعمهم لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حتى تحرير كامل ترابه، وعن رفضهم التطبيع.
وردّد المشاركون في الوقفة شعارات منددة بجرائم جيش الاحتلال وبالتطبيع، وأخرى مؤيدة للمقاومة ولأسطول الصمود، من بينها: " فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، و" يسقط يسقط التطبيع فلسطين ماشي (ليست) للبيع"، و" لا صداقة مع المحتل واللجنة لازم تنحل"، و" يا مقاوم سير سير نحو النصر والتحرير"، و" وعهد الله لن نخون أسرانا في السجون"، و" تحيتنا بلا حدود لأسطول الصمود"، و" من المغرب لفلسطين شعب واحد مش شعبين"، و" يا صهيون يا جبان غزتنا لا تهان"، و" صهيون يا ملعون فلسطين في العيون".
كما رفع المحتجون لافتات كتب عليها: " معركة طوفان الأقصى متواصلة حتى تحرير فلسطين وحتى إسقاط التطبيع"، و" الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني من أجل المسرى والأسرى ضد العدوان ضد التطبيع"، و" الشعب المغربي مع وحدة الأمة ضد العدوان مع المقاومة حتى التحرير وإسقاط التطبيع"، و" الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى ضد العدوان الهمجي متحدون لإسقاط التطبيع"، و" الشعب المغربي مع المقاومة وضد التطبيع دفاعاً عن الوطن ونصرة لفلسطين".
وفي حديث مع" العربي الجديد"، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، وهو من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين: " وقفتنا اليوم أمام البرلمان، في الذكرى التاسعة والخمسين لنكسة يونيو/حزيران 1967، ليست مجرد استحضار لمحطة مؤلمة في تاريخ الأمة، بل هي وقفة احتجاج وغضب في وجه النكبة المستمرة التي تتجسد اليوم بأبشع صورها في غزة، حيث يواصل الكيان الصهيوني، بدعم أميركي وغربي مكشوف، حرب الإبادة الجماعية عبر القتل والتجويع والترويع والحصار والتدمير الممنهج، مستهدفاً الإنسان والأرض والمستشفيات والمدارس ومقومات الحياة كافة، في جريمة غير مسبوقة يشهدها العالم على الهواء مباشرة، وسط عجز دولي وصمت رسمي مخزٍ".
وأكد ويحمان أنه في الوقت الذي تنزف فيه غزة، تتعرض القدس والأقصى المبارك لاستباحة دائمة من قبل قطعان المستوطنين المتطرفين تحت حماية جيش الاحتلال، في محاولة لفرض وقائع تهويدية جديدة وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
وأضاف: " من هذه الوقفة نحيّي صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، كما نوجّه التحية إلى كل قوى المقاومة والإسناد في لبنان واليمن والعراق، وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تواجه، إلى جانب قوى المقاومة في المنطقة، مخططات الهيمنة والعدوان الصهيوني والأميركي.
ونؤكد أن وحدة ساحات الإسناد والمقاومة أثبتت أن فلسطين لم تعد قضية شعب وحده، بل قضية أمة وأحرار العالم جميعاً".
ولفت إلى أن" ما يجري اليوم يكشف بوضوح حقيقة المشروع الصهيوني التوسعي الذي لم يعد قادته يخفون أهدافه وأطماعه فيما يسمونه إسرائيل الكبرى، وهو المشروع الذي يهدد فلسطين والمنطقة بأسرها".
وقال: " لعل أخطر ما في الأمر أن دعاة التطبيع وشركاء الكيان في المنطقة يسهمون، عن وعي أو غير وعي، في توفير الغطاء لهذا المشروع العدواني، ويفضحون زيف الادعاءات التي سوّقوا بها التطبيع باعتباره طريقاً للسلام والاستقرار.
لقد أثبتت الوقائع أن التطبيع ليس سوى خدمة مجانية للاحتلال وتشجيع له على مواصلة جرائمه ومشاريعه التوسعية وتزكية مجازره".
وتابع: " من هنا، فإننا نجدد الدعوة إلى القطع النهائي مع كل أشكال التطبيع، وإلى الاصطفاف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، وإسناد صمود غزة والقدس والأقصى، والعمل من أجل محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة وعزل كيانهم العنصري المنبوذ في العالم أجمع، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة، وفي مقدمتها التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وكذا التصدي لمؤامرات الصهاينة هنا في المغرب و'عطاشاتهم' المناولين في الأجندات، الذين يشتغلون أبواقاً للاحتلال، يرددون سرديتهم الإجرامية ويتجرأون على المغرب وثوابته".
ومنذ اليوم الأول لعملية" طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد المغرب العديد من مظاهر التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني، من خلال وقفات ومسيرات نُظمت على نحو شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك