تواصل فارسة القدرة سابقاً وسائقة الراليات حالياً، الإماراتية نورا الجساسي، رفع مستوى تحدي الصحارى والكثبان الرملية، بعدما دشّنت في عام 2026 مشاركتها الأولى في «كأس الشرق الأوسط – الباها» للراليات الصحراوية، لتصبح أول سائقة إماراتية تخوض منافسات البطولة الإقليمية، مشيرة إلى أن شغفها بالراليات يكلفها ربع مليون درهم سنوياً على نفقتها الخاصة.
وقالت الجساسي لـ«الإمارات اليوم»: «أفخر بتمثيل المرأة الإماراتية في رياضات تتطلب الكثير من الصبر ومواجهة التحديات، إذ استطعت الانتقال من عالم الفروسية إلى مغامرات الدراجات النارية، ومن ثم تحقيق إنجاز أول إماراتية تخوض عالم الراليات الصحراوية».
وأوضحت: «مارست الفروسية في مراحل مبكرة، وشاركت في العديد من سباقات القدرة، قبل أن أتحول بعد فترة جائحة (كوفيد-19) عام 2020 إلى رحالة إماراتية تخوض مغامرات الدراجات النارية والطواف في أكثر من 10 دول، من بينها خوض مغامرات في الصحارى السعودية، تزامناً مع انطلاق رالي داكار مطلع عام 2023، ومتابعتي لمعظم مراحل الرالي، في تجربة ألهمتني خوض تحدٍ جديد، وتمثيل المرأة الإماراتية في عالم الراليات الصحراوية».
وأضافت: «في غضون أقل من شهرين، خضت مشاركتي الأولى في عالم الراليات عبر (رالي جميل)، وحصلت على جائزتي الأولى، قبل أن أتجه في نهاية عام 2023 إلى تسجيل مشاركتي في سباقات الـ(باها) من خلال (رالي تحدي أبوظبي الدولي)، لأتذوق أول انتصار لي مطلع عام 2024 في بطولة قطر الصحراوية».
وتابعت: «اتجهت عقب ذلك للمشاركة في (رالي دبي الدولي)، الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات الصحراوية، الذي مثل على الدوام مصدر إلهام لي لرفع مستوى التحدي، خصوصاً مشاركتي الأخيرة في رالي دبي خلال نوفمبر الماضي، التي دشنت خلالها منافسات الفئة الدولية مع ملاح، ونجحت في الصعود إلى منصات التتويج، في إنجاز قادني مجدداً للانتقال إلى مستويات جديدة من التحدي عبر المشاركة في بطولة الشرق الأوسط».
وكشفت الجساسي أن انطلاقتها في بطولة الشرق الأوسط لم تسر بالشكل المأمول، وقالت: «عانيت في الجولتين الافتتاحيتين من بطولة الشرق الأوسط أعطالاً ميكانيكية، كما اضطررت إلى استبدال الملاح المرافق، والاستعانة بملاح يمتلك خبرات أكبر.
ولاتزال الفرصة متاحة أمامي لاستثمار فترة التوقف الصيفي في تجهيز السيارة، قبل استكمال الجولتين الختاميتين للموسم في كل من قطر ودبي، على مسارات صحراوية، أتطلع خلالها إلى الاستفادة من خبراتي السابقة في راليي قطر ودبي».
وأكملت: «شغف الراليات يدفعني إلى تحمل الكلفة العالية لمشاركاتي على نفقتي الشخصية، إذ يتطلب الأمر توفير ما يقارب ربع مليون درهم سنوياً، في رياضة ميكانيكية لا يقتصر النجاح فيها على موهبة السائق فحسب، بل يعتمد أيضاً على تكامل عناصر النجاح، سواء بوجود طواقم ميكانيكية متخصصة في عالم الراليات أو من خلال توفير قطع الغيار».
وعن طموحها المقبل، قالت الجساسي: «أتطلع في المستقبل القريب إلى تحقيق حلمي بأن أكون أول سائقة إماراتية تسجل مشاركتها في (رالي داكار)، الأصعب والأشهر عالمياً».
أتطلع لأكون أول سائقة إماراتية تشارك في رالي داكار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك