أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتفائلة بشأن قرب التوصل لاتفاق شامل مع إيران تهدف في المقام الأول لتهدئة الداخل الأمريكي والأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الواقع التفاوضي أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تظهره التصريحات الإعلامية.
أوضح إسماعيل تركي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن التمسك الإيراني بالحق السيادي في امتلاك التكنولوجيا النووية وتخصيب اليورانيوم يمثل" مربط الفرس" في الأزمة، مشيرا إلى أن طهران، التي تحملت عقوبات اقتصادية باهظة لسنوات، لا تبدي أي استعداد للتنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لصالح دولة ثالثة، وهو المطلب الذي تشدّد عليه واشنطن لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
ترامب وتحدي" اتفاق أوباما"ذكر أستاذ العلوم السياسية أن ترامب يواجه معضلة حقيقية؛ فهو الذي انسحب من اتفاق عام 2015 واصفاً إياه بـ" السيئ"، وبالتالي لا يمكنه قبول اتفاق مشابه أو أقل مكاسب منه، مضيفا أن ترامب يمثل" ظاهرة" في السياسة الأمريكية، حيث يعتمد في قراراته على قناعاته الشخصية وما يمليه عليه ضميره، متجاوزاً في كثير من الأحيان آراء المؤسسات الرسمية أو القواعد الدبلوماسية التقليدية.
تطرق الدكتور إسماعيل تركي إلى أوراق الضغط التي تمتلكها الولايات المتحدة، بدءاً من الحصار البحري وصولاً إلى التهديد بالقوة العسكرية لضرب البنية التحتية الإيرانية، مشيرا إلى أن التحركات داخل الكونجرس للحد من صلاحيات الرئيس العسكري تجاه إيران غالباً ما تصطدم بـ" حق النقد الفيتو" الذي يمتلكه الرئيس، مما يبقي كافة الخيارات مفتوحة في ظل استمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك