- خسارة 200 ألف وظيفة و18 مليار شيكل عجزا في دخل الأسر- تدمير 100% من شبكات المياه و85% من المستشفيات والمراكز الصحية في غزة- تضرر 800 هكتار ونفوق 340 ألف رأس من الماشية جراء الاعتداءات في جنوب لبنان.
نزوح 100 ألف لبناني وإغلاق 75 مدرسة.
والبطالة في المناطق الحدودية تقفز لـ40%- عمالة الأطفال في الجولان تقفز لـ 60%.
والاحتلال يسيطر على 90% من الموارد المائية لصالح المستوطنين.
وحصر العمال السوريين في" المهن الخطرة" واقتطاعات تصل لـ 55% من الأجورأصدر المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، تقريرا مفصلا حول الآثار المدمرة للاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى في جنوب لبنان والجولان السوري، والذى يتم طرحه بالدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، ويرصد التقرير بالأرقام والوقائع حجم الانتهاكات غير المسبوقة التي تعرض لها قطاع العمل وأصحاب الأعمال خلال عام 2025 ومطلع عام 2026.
سجل التقرير خلال عام 2025، أن حجم الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بلغ ما مجموعه 81,887 انتهاكا، وقد تجاوز عدد الشهداء حتى نهاية ديسمبر 2025 ال 72,046 شهيدا، منهم 70,942 في قطاع غزة و1,104 في الضفة الغربية والقدس، فيما وصل عدد الجرحى إلى 171,195 جريحا.
وأوضح التقرير، أن هذه الأرقام تعكس انهيارا كاملا في مقومات الحياة، حيث أدت العمليات العسكرية إلى نزوح قسري لأكثر من 51,000 مواطن في الضفة الغربية وحدها، بينما يعيش قطاع غزة حالة انهيار شامل في البنية التحتية والخدمات الأساسية، مشيرا إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 24% خلال عام 2025، بواقع 84% في قطاع غزة، بينما تراجع في الضفة الغربية بنسبة 13%، وانعكس هذا التراجع بشكل حاد على معدلات البطالة التي وصلت إلى 46% على مستوى فلسطين" 78% في غزة، و28.
5% في الضفة الغربية".
وفي سوق العمل، تسبب الحرمان من العودة إلى أماكن العمل داخل الخط الأخضر في خسارة 200,000 عامل لمصدر رزقهم، مما أدى إلى خسارة سنوية في دخل الأسر الفلسطينية تقدر ب 18 مليار شيكل (نحو 5 مليارات دولار أمريكي)، كما سجلت القطاعات الإنتاجية تراجعا حادا؛ حيث تراجع قطاع الإنشاءات بنسبة 29%، والصناعة بنسبة 21%، والزراعة بنسبة 55%، والتجارة بنسبة 12%.
استهداف المنشآت الاقتصادية وهدم الهوية العمرانيةكشف التقرير عن سياسة ممنهجة لتدمير القاعدة الإنتاجية، حيث تم تدمير أو إلحاق أضرار ب 3,850 منشأة اقتصادية، شملت 1,450 منشأة تجارية ومحال، و1,200 منشأة زراعية (بما في ذلك دفيئات وحظائر ومصانع زيتون)، بالإضافة إلى 1,200 منشأة سكنية وإنتاجية هجينة، وقد نفذت سلطات الاحتلال 1,200 عملية هدم في الضفة الغربية والقدس، مما أسفر عن هدم 1,098 منزلا بشكل كامل أو جزئي، وتشريد 4,300 مواطن بينهم 2,100 طفل.
وفي القدس المحتلة، سجل التقرير هدم 418 منزلا ومنشأة، مع رفض 95% من طلبات ترميم أو توسيع المساكن الفلسطينية، في مقابل المصادقة على بناء 12,000 وحدة استيطانية جديدة.
وأشار التقرير إلى أن التجارة الخارجية الفلسطينية تعرضت لعملية" خنق استراتيجي"، حيث انخفضت الصادرات الفلسطينية بنسبة 91% نتيجة إغلاق المعابر والقيود اللوجستية، وذكرت البيانات أن واردات فلسطين تراجعت بنسبة 68%، مع توقف التبادل التجاري بين الضفة وغزة بنسبة 100% منذ أكتوبر 2023.
وتطرق التقرير إلى ظاهرة" قرصنة أموال التقاعد"، موضحا أن إسرائيل تواصل احتجاز مليارات الشواكل من أموال التقاعد والتعويضات المتراكمة للعمال الفلسطينيين منذ عام 1970، وترفض الإفصاح عن قيمتها أو تحويلها للمؤسسات الفلسطينية، مما يحرم مئات آلاف العمال من حقوقهم القانونية والاجتماعية.
قطاع غزة.
كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقةأفرد التقرير مساحة واسعة لقطاع غزة، واصفا الوضع هناك بالنكبة المستمرة، فقد تعرضت 75% من الوحدات السكنية للتدمير الكلي أو الجزئي (نحو 480,000 وحدة)، وأصبح 1.
8 مليون نسمة بلا مأوى ملائم، كما تم تدمير 100% من شبكات المياه والصرف الصحي، و85% من المستشفيات والمراكز الصحية، و90% من المدارس والجامعات.
ويواجه 2.
2 مليون نسمة مستويات حادة من الجوع، فيما يعيش 1.
1 مليون شخص في ظروف" كارثية" (المرحلة الخامسة من التصنيف العالمي للمجاعة)، وحذر التقرير من انهيار النظام الصحي الوقائي مع تسجيل مئات آلاف حالات الإصابة بالأمراض الجلدية والتنفسية نتيجة التكدس وانعدام النظافة.
وذكر التقرير أن الاحتلال استهدف 77 تعاونية فلسطينية، مما أدى إلى تدمير ممتلكات وأصول وسرقة معدات، وانهيار مشاريع التشغيل الذاتي بنسبة 85%، كما تم رصد تدمير ممنهج للبيئة؛ شمل اقتلاع 24,800 شجرة مثمرة، وتجريف 22,500 دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير، وتسميم مصادر المياه في عدة مناطق بالضفة الغربية.
جنوب لبنان يواجه تدمير القطاع الزراعي والنزوح القسريوامتدت ما رصده التقرير، ليصل إلى جنوب لبنان، حيث أشار التقرير إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى تضرر أكثر من 800 هكتار من الأراضي الزراعية بشكل كامل، وفقدان 75% من المزارعين لمصادر دخلهم، وسجل التقرير نزوح نحو 100,000 مواطن من القرى الحدودية، واستشهاد 331 شخصا وإصابة 1,000 آخرين حتى تاريخ إعداد التقرير، كما تعطل العمل في آلاف الدونمات نتيجة استخدام القنابل الفسفورية والألغام، مما هدد إنتاج الزيتون والتبغ الذي يعد عصب الاقتصاد في الجنوب.
كما رصد التقرير بناء على بيانات وزارة العمل اللبنانية تأثرا مباشرا وواسع النطاق لقطاعات العمل والإنتاج نتيجة الاعتداءات المتكررة، وأفادت المؤشرات الإحصائية بارتفاع معدلات البطالة في المناطق المتاخمة للحدود لتتراوح ما بين 30% إلى 40%، نتيجة التوترات الأمنية التي أدت إلى إقفال المؤسسات الاقتصادية وصرف العمال، وتدني مستويات الأجور في البيئات التي ما زالت تعمل، وعلى الصعيد البشري، سجلت البيانات نزوح حوالي 100 ألف مواطن من القرى الجنوبية، فيما بلغت حصيلة الضحايا 331 شهيدا ونحو 1000 جريح حتى تاريخ التقرير.
أما القطاع الزراعي، فقد واجه خسائر جسيمة؛ حيث تضرر أكثر من 800 هكتار من الأراضي الزراعية بشكل كامل، وفقد حوالي 75% من المزارعين مصدر دخلهم الرئيسي، ورصد التقرير أيضا نفوق وفقدان أكثر من 340 ألف رأس من الماشية، مما دفع رئاسة الحكومة اللبنانية إلى المطالبة بإعلان الجنوب" منطقة منكوبة زراعيا، وفيما يتعلق بالأراضي المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والتي تبلغ مساحتها حوالي 200 كيلومتر مربع، أشار التقرير إلى استمرار حرمان أصحاب الأراضي من استثمار مواردها الطبيعية والمائية ومزارعها الغنية بالأشجار المعمرة، مع انتشار عوائق خطيرة تتمثل في وجود أكثر من مليون قنبلة عنقودية ولغم زرعها الاحتلال، مما يحول دون جني المحاصيل أو إنشاء أي وحدات إنتاجية.
وعلى الصعيد التربوي، تسبب الوضع الأمني في إغلاق حوالي 75 مدرسة بشكل كامل، مما يهدد المسيرة التعليمية ويزيد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على القوى العاملة في المستقبل.
الجولان السوري المحتل.
سرقة الموارد وعمالة الأطفالفي الجولان السوري المحتل، رصدت منظمة العمل العربية تصاعدا في سياسات التهويد، حيث تمت مصادرة 100,000 دونم تحت ذريعة" محميات طبيعية"، بينما يتم استغلال 90% من الموارد المائية المتاحة لصالح المستوطنين.
وكشف التقرير عن فرض ضرائب باهظة على المزارعين العرب تصل إلى 35-55% من ناتج العمل، مما دفع بالعديد منهم لترك أراضيهم.
وأشار إلى ارتفاع نسبة عمالة الأطفال دون سن 17 عاما في الجولان إلى أكثر من 60% من قوة العمل في بعض القطاعات الموسمية، وهي زيادة مرتبطة بارتفاع معدلات التسرب المدرسي بنسبة 20% نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسات التعليمية التي تفرض المناهج الإسرائيلية، وهو ما اعتبره التقرير وسيلة لاحتلال الوعي وقطع الصلة بالمجتمع والأرض.
كما رصد التقرير استمرار السياسات التمييزية ضد العمال السوريين في الجولان المحتل، حيث يتم تصنيفهم ضمن" الفئة الثالثة" مهنيا، مما يحصر نشاطهم في المهن الشاقة والخطرة مثل الحدادة والإنشاءات وأعمال الحفر اليدوي، مع حرمانهم من تولي وظائف في قطاعات التكنولوجيا أو الإدارة، وأوضحت البيانات أن العمال السوريين يخضعون لنظام ضريبي استثنائي تتراوح فيه ضريبة الدخل بين 7% و35%، بينما تصل بعض الاقتطاعات الإجمالية إلى 55% من ناتج العمل، في حين يحرم هؤلاء العمال من ميزات التأمين الصحي الكامل وتعويضات الاستشفاء عن إصابات العمل.
وعلى صعيد الموارد والأراضي، أشار التقرير إلى سيطرة سلطات الاحتلال على 90% من الموارد المائية في الجولان، وتوجيهها لصالح 32 مستوطنة قائمة، مع رصد مخططات لإنشاء 9 مستوطنات جديدة تهدف لرفع عدد المستوطنين إلى 50 ألفا، ولفت التقرير الانتباه إلى مخاطر أمنية وبيئية مستمرة؛ تتمثل في وجود حقول ألغام تضم ما بين 2 إلى 3 ملايين لغم تسببت في وقوع 532 ضحية، بالإضافة إلى رصد دفن نفايات نووية في نحو 20 موقعا، مما أدى لتفشي الأمراض السرطانية بين السكان، كما تعمد سلطات الاحتلال إلى عرقلة تسويق محصول التفاح، الذي يعد المنتج الأساسي للسكان المحليين، عبر فرض رسوم باهظة وتفتيش تعسفي لمنع وصوله إلى الأسواق الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك