شهدت أسواق الصاغة أمس ليلة دراماتيكية وصفت بأنها «ليلة سقوط الذهب»، إثر تسجيل المعدن النفيس خسائر حادة فاجأت المتعاملين والمستثمرين، حيث تراجعت الأسعار بقوة خلال آخر 24 بفعل موجة هبوط عنيفة ضربت البورصة العالمية، مما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء محليًا بخسائر 800 جنيه في جرام الذهب عيار 21 وهو المقياس الرئيسي للتسعير بحسب المعلن من الشعبة العامة للذهب في اتحاد الغرف التجارية.
وبحسب التقديرات للبورصات العالمية أن هذا الهبوط المفاجئ مدفوعًا بصدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أفضل من التوقعات، مما عزز من احتمالية إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع الأوقية عالميًا بنحو 146 دولارًا لتستقر قرب مستويات 4315 دولارًا، دافعة الأسواق المحلية نحو خسائر جماعية لكافة الأعيرة.
تراجع حاد في الأسعار المحلية لعيار 21 والجنيه الذهبوانعكست الصدمة العالمية سريعًا على محلات الصاغة في مصر؛ حيث سجل جرام الذهب عيار 21 الأكثر طلبًا وتداولًا في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى مستويات تتراوح بين 6420 و6450 جنيهًا للشراء دون مصنعية، بعد أن كان يسجل مستويات أعلى بكثير ولم يكن الجنيه الذهب بمعزل عن هذه الهزة، إذ تكبد خسائر قاسية وفقد قرابة الـ 1000 جنيه دفعة واحدة من قيمته، ليسجل مستويات الشراء عند 51280 جنيهًا، بينما تحرك عيار 24 حول 7337 جنيهًا للجرام.
وأسفر الهبوط الحاد عالميًا للمعدن النفيس عن تعزيز قوة الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، مما قلل جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن طويل الأجل للمستثمرين الصناديق الاستثمارية المتداولة عالميًا.
توقعات شعبة الذهب خلال الفترة المقبلةأوضحت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن السوق المحلية تمر بمرحلة تصحيح سعري قوية مدفوعة بالارتباط التام بالبورصة العالمية، بجانب تحسن أداء الجنيه المصري وتراجع مستويات الطلب الاستثماري المحلي على التحوط بالسبائك مقارنة بالفترات السابقة.
وتوقعت شعبة الذهب أن تشهد الفترة المقبلة حالة من الاستقرار الحذر ترقبًا لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن التراجعات الحالية قد تفتح نافذة شراء جيدة للمستهلكين والمقبلين على الزواج الذين كانوا ينتظرون هبوط الأسعار، محذرة في الوقت ذاته من الاندفاع، نظرًا لأن تداولات الأسبوع الجديد قد تحمل تقلبات جديدة بناءً على حركة الأسواق العالمية ونشاط المضاربات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك