قال الدكتور ياسر اليافعي إن مطالبة أبناء الجنوب بإبعاد السياسة عن مهرجاناتهم وفعالياتهم التراثية تتجاهل حجم التضحيات والمعاناة التي عاشها الشعب الجنوبي خلال العقود الماضية.
وأوضح اليافعي أن من الصعب إقناع شعب في كل بيت فيه شهيد أو جريح أو معتقل أو نازح أو قصة معاناة، بأن يبتعد عن السياسة أو يفصل قضيته عن حياته العامة.
وأضاف أن جيلًا كاملًا نشأ في ساحات الحراك الجنوبي، وتربى على التضحيات، وعلى أصوات البنادق في مواجهة الإرهاب والحوثيين، وعلى قصص البطولات التي صنعتها المقاومة والقوات الجنوبية.
وأشار إلى أن السياسة بالنسبة لكثير من أبناء الجنوب لم تكن ترفًا أو شعارًا عابرًا، بل قضية وجود ومستقبل وهوية، فرضتها عقود من الصراع والحروب والتضحيات.
وأكد اليافعي أن مهرجانات يافع يجب أن تبقى مساحة للفرح والتراث والثقافة، لكن من الصعب مطالبة شعب يحمل هذا الإرث الكبير من التضحيات بأن ينسى قضيته أو يتخلى عن التعبير عن هويته ومواقفه.
واختتم بالقول إن السياسة أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية لأبناء الجنوب، ومن غير المنطقي أن يُطلب من شعب دفع كل هذا الثمن أن يترك قضيته عند بوابة أي مهرجان أو فعالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك