Independent عربية - "روسنفت": إغلاق هرمز أعاد رسم خريطة الطاقة لمصلحة الشركات الأميركية روسيا اليوم - رحيل سيدة فرنسا الأولى السابقة "ذات الإرادة الفولاذية" برناديت شيراك قناة الجزيرة مباشر - The Lebanese army announces the martyrdom of two officers and a soldier in an Israeli raid in sou... إيلاف - أكبر حاملة طائرات بريطانية "موجوعة" في النرويج قناة الغد - مونديال 2026.. أميركا ترفض منح تأشيرات لبعض أعضاء الوفد الإيراني قناه الحدث - اشتباك بين إيران وبراك.. والسبب تأشيرات المنتخب للمونديال العربي الجديد - "واشنطن بوست": انتقادات لاصطحاب هيغسيث زوجته و6 من أطفاله إلى فرنسا الجزيرة نت - الزوجات العالقات في غزة.. أسر تنتظر الحياة خلف جدران الحصار والمعابر قناة التليفزيون العربي - رشقة صاروخية من لبنان وتفعيل للقبة الحديدة.. حزب الله يقصف أهدافا إسرائيلية الجزيرة نت - بدلة عرس تكسوها الدماء.. الاحتلال يحول خيمة زفاف فلسطيني إلى مأتم
عامة

بوتيري ماريما لاتسيو بين التراث والتجديد: مهرجان ريارتو في كانالي مونترانو

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة
1

للوهلة الأولى قد يبدو المشهد كأنه مقتبس من فيلم" وسترن". رجل على صهوة جواده يعبر المراعي من أجل حراسة الماشية. لكننا لسنا في تكساس، بل في كانالي مونتيرانو، حيث تجسد شخصية" البوتيرو" تاريخ وهوية منطقة ...

ملخص مرصد
تحتضن قرية كانالي مونتيرانو الإيطالية مهرجان 'ريارتو' السنوي لاستعادة تقاليد 'البوتيري'، رعاة الأبقار الذين يحرسون الماشية على ظهور الخيل منذ قرون. تُعرض مهاراتهم في ترويض الخيول والأبقار، بينما تُحيي المسابقات التراثية مثل مطاردة العجل، رغم تأثير التكنولوجيا على المهنة. (بحسب جمعية بوتيري دي كانالي مونتيرانو).
  • مهرجان 'ريارتو' في أيار/مايو يعيد إحياء تقاليد رعاة البوتيري في كانالي مونتيرانو
  • البوتيري يستخدمون الخيول لتربية الأبقار في مراعي ماريمّا اللاتينية منذ قرون
  • مسابقات مثل مطاردة العجل تُحيي طقوس الوسم التقليدية بالطباشير
من: رينالدو كاميليتي، مارتا بابا، أليساندرو بابا، جمعية بوتيري دي كانالي مونتيرانو أين: كانالي مونتيرانو، إيطاليا

للوهلة الأولى قد يبدو المشهد كأنه مقتبس من فيلم" وسترن".

رجل على صهوة جواده يعبر المراعي من أجل حراسة الماشية.

لكننا لسنا في تكساس، بل في كانالي مونتيرانو، حيث تجسد شخصية" البوتيرو" تاريخ وهوية منطقة ماريمّا اللاتسيالية.

هنا، مع ذلك، لا يُعدّ الحصان رمزاً للماضي، بل أداة عمل ورابطاً مباشراً مع تقليد عريق يمتد قروناً ولا يزال يحدد ملامح هذه الأرض، من خلال ممارسات توارثتها الأجيال وتحميها خصوصاً جمعية" بوتيري دي كانالي مونتيرانو".

على خلاف رعاة البقر في الولايات المتحدة، وهم ظاهرة أحدث تاريخياً، تعود جذور شخصية" البوتيرو" إلى تقاليد ضاربة في القدم، ويعتبرها كثيرون امتداداً لإرث الحضارة الإتروسكية.

ويُعتقد أن ما يملكه هؤلاء من معارف ومهارات وصلنا شبه سليم عبر العصور.

البوتيرو المعاصر بين تولفا وكانالي مونتيرانومن الكلمة اليونانية βουτόρος التي تعني" من يَحُثّ الثيران"، كان" البوتيرو" على مدى قرون شخصية محورية في تربية الأبقار في المراعي المفتوحة، وركيزة أساسية في حياة المجتمعات الريفية.

ولا تزال أبقار ماريمّا حتى اليوم تعيش حصراً في المراعي الطبيعية، ولجمعها يعتمد الرعاة على براعتهم في امتطاء الخيل، وهي عنصر جوهري في هذه المهنة، فهم فرسان متخصّصون بما يُعرف بـ" الركوب العملي" لأغراض العمل.

ومع تقدم التكنولوجيا كادت مهنة" البوتيرو" أن تختفي، غير أن شغف من يرتبطون بهذا الأسلوب في الحياة ساهم في الحفاظ على هذا الدور.

ويقول رينالدو كاميليتي، وهو" بوتيرو" وصاحب مزرعة لتربية الأبقار والأغنام في كانالي مونتيرانو يديرها مع ابنه تشيزاري: " كان لدي أعمام وأبناء خال يعملون في هذه المهنة.

وللحفاظ على الذكرى وإبقاء التقليد حياً لم نتخلَّ عنها أبداً، حتى ضمن إمكاناتنا المتواضعة".

أما بالنسبة لمارتا بابا، وهي طبيبة بيطرية و" بوتيرا" شابة تبلغ من العمر 27 عاما، فيتمثل هذا الدور بالنسبة إليها لا في قيادة القطيع" بل في مرافقة الماشية لأن خيولنا وأبقارنا وُلدت ونشأت هنا، وبالتالي لا أستطيع إلا أن أسير إلى جانبها وأصاحبها".

وبالنسبة لها ولشقيقها أليساندرو البالغ من العمر 21 عاما، كان للأسرة ولجذورها في هذه الأرض تأثير كبير على قرار خوض حياة" البوتيرو"، لكن مارتا تشدد أيضاً على أنها" تُسعدها جداً الحياة في هذا المحيط، فهو بالنسبة إليّ فعلاً بمثابة جرعة من الهواء النقي".

دور البوتيرو في الحياة الريفية: يومه النموذجي ومهامهفي الماضي، " لم يكن على البوتيرو أن يهتم بإدارة قطعان الأبقار فحسب، بل كان عليه أيضاً أن يتولى إدخالها إلى الحظائر (أي جمعها داخل الأسوار)، وأن يشرف على فطام العجول".

وبفضل الخيول المدربة التي كان يمضي على ظهورها معظم ساعات النهار، " كان على الراعي أن يجمع القطعان، وأن يفطم العجول وينقلها إلى الحظائر المصنوعة من أعمدة كستناء التي نسمّيها عندنا" الريميسّيني" "، كما يوضح كاميليتي.

ولإنجاز هذه المهام كان البوتيري يستعينون أيضاً بكلاب مدرَّبة، تُستخدم غالباً لإعادة الحيوانات إلى الطريق الصحيح، " إذ إن منطقتنا تَلِيّة وطبيعتها صعبة إلى حد ما في بعض المواقع"، بحسب كاميليتي.

وبمجرد إدخال الأبقار إلى الحظائر تُعتنى وتُوسم لتسهيل التعرف على القطيع، إذ إن أكثر من 70 في المئة من سكان هذه المنطقة كانوا يعيشون على الزراعة وتربية الماشية، ولم تكن هناك آنذاك الشرائح الإلكترونية أو البطاقات التعريفية المثبتة في الأذن.

وكانت عملية الوسم بالنار، المعروفة باسم" ميركا" والمستخدمة للتعرف على الحيوانات حتى من مسافات بعيدة، لحظة محورية في الحياة الريفية وموعد احتفال جماعي لصاحب القطيع وللمزرعة ولكل البوتيري والفرق التي شاركت في تلك العمليات.

احتفالية" الريارتو" في كانالي مونتيرانو وإعادة إحياء التقاليدبطبيعة الحال أُعيدت صياغة هذه التقاليد اليوم.

وتوضح مارتا: " في السابق كانت أساليب القيادة والإدارة وحتى التعرف إلى الماشية مختلفة، بمعنى أن كل بوتيرو، وكل مجموعة من البوتيري، كانت تعرف أي الحيوانات تخصها وأي المناطق ترعى فيها وكيف تتحرك.

وهنا عندنا كان هناك مثلاً تقليد" ميركا" وسم الحيوانات"، مشيرة إلى أن القوانين المعمول بها منذ مدة طويلة حظرت هذه الممارسة.

كما تغيّرت الوسائل التي يستخدمها البوتيرو للوصول إلى القطيع، " فلم يَعُد الأمر يقتصر على الحصان بل دخلت الجرارات والآلات الزراعية، وأصبحت المزارع أكثر كفاءة من نواحٍ عديدة، ولذلك طرأت تغييرات مختلفة سهّلت العمل إلى حد ما"، تضيف مارتا.

وترى البوتيرا الشابة أن هذه التغييرات جلبت كثيراً من الإيجابيات ولكن أيضاً كثيراً من السلبيات للبوتيرو وللمواشي، " فالكثير من الناس لم يَعد يمارس هذه المهنة، أو لم تَعُد مصدر رزقه الأول، وربما تحولت إلى نشاط هامشي أكثر، سواء من حيث عدد المشتغلين بها أو من حيث الجانب العملي نفسه".

وفي ما يخص الماشية، " فإن كثيراً من العناية اليومية الصغيرة التي كان البوتيرو يوليها للحيوان قبل 50 عاما أو 70 عاما فُقدت مع مرور الوقت، لأن طبيعة العمل اليوم تجاه الحيوان لم تَعُد كما كانت قبل بضعة أعوام".

ولإبقاء ذكرى الماضي حيّة، تنظّم جمعية" بوتيري دي كانالي مونتيرانو" كل عام في شهر أيار/مايو احتفالاً يُسمّى" ريارتو"، يستعيد اللحظة التي تسبق انطلاق الترحال الموسمي للقطعان، مرتين في السنة، حين كان البوتيري يلتقون لتبادل البضائع والتنافس في مسابقات مهارية.

ومن بين هذه المسابقات أكثرها تميّزاً هي مطاردة العجل، وهي إعادة صياغة لطقس" ميركا" وسم الماشية؛ إذ يتعيّن على فرق مؤلفة من ثلاثة فرسان الإمساك بالحيوان باستخدام" لاتشيارا"، وهي حبل غير صلب، خلافاً لذلك المستخدم في مسابقات رعاة البقر في الولايات المتحدة، ما يزيد من صعوبة التحدي.

وبعد الإمساك بالعجل يُوسم رمزياً بالطباشير.

تدريب الخيل والأبقار وترويضهاومن المحطات الأساسية الأخرى في حياة البوتيرو ترويض الخيل، الذي كان يتم بطرائق مختلفة.

ويشرح كاميليتي أن" هذا الترويض كان يحتاج إلى طريقة خاصة باستخدام لجام نسمّيه لدينا" a mazzetto".

وكان على الفارس أن يمسك لِجام الحصان بيد واحدة فقط وأن يُبقي اليد الأخرى طليقة دائماً للقيام بعمليات أخرى مع الحيوانات".

وكان ذلك نشاطاً شاقاً أيضاً، نظراً إلى أن الخيول كانت أقل ألفة مع البشر مما هي عليه اليوم، وكانت" حيوانات صعبة الطبع بعض الشيء لأنها تأتي من المراعي الجبلية المفتوحة"، كما يروي المربّي.

وكان البوتيرو يروّضها لنفسه أو لغيره، وكانت هذه مهمة أساسية" إذا أخذنا في الاعتبار أنه لم تكن هناك آنذاك أي وسائل ميكانيكية".

وكان لا بد من ترويض الأبقار كذلك، " إذ كانت هناك عربات خشبية ضخمة تُجرّ بواسطة ثيران من سلالة ماريمّا، وهي ثيران صعبة المراس بطبيعتها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك