يسجل منتخب الرأس الأخضر حضوره الأول في تاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إلى نسخة 2026، ليصبح الممثل الأفريقي الوحيد الذي يخوض غمار البطولة للمرة الأولى في النسخة المقبلة.
ورغم أن الدولة الجزيرة لا يتجاوز عدد سكانها 600 ألف نسمة، ما يجعلها ثالث أصغر دولة تتأهل إلى كأس العالم عبر تاريخ البطولة، فإن وصول منتخبها إلى النهائيات لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات من التطور والعمل المستمر على بناء فريق قادر على منافسة كبار القارة الأفريقية.
ويتواجد منتخب الرأس الأخضر في المجموعة الثامنة، ويستهل مشواره في المونديال بمواجهة قوية أمام إسبانيا يوم 15 يونيو الجاري، قبل أن يلتقي أوروجواي في 21 من الشهر ذاته، ثم يختتم منافسات دور المجموعات بمواجهة المنتخب السعودي يوم 26 يونيو.
ويعتمد المنتخب بشكل كبير على لاعبين نشأوا في دول أوروبية مختلفة، خاصة البرتغال وفرنسا وهولندا، وهو ما أسهم في رفع المستوى الفني للفريق ومنحه خبرات متنوعة انعكست على نتائجه خلال السنوات الأخيرة.
وخلال العقدين الماضيين، حقق المنتخب طفرة كبيرة على الصعيدين القاري والدولي، بعدما انتقل من منتخب متواضع الحضور إلى أحد أبرز المنافسين في أفريقيا، وظهر ذلك جليًا في مشاركاته ببطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث بلغ الدور ربع النهائي في نسخة 2013، وكرر الإنجاز نفسه في نسخة 2023 بكوت ديفوار.
و كان منتخب الرأس الأخضر قريبًا من التأهل إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل، قبل أن تتبدد أحلامه بسبب خطأ إداري تمثل في إشراك لاعب موقوف، ما أدى إلى خصم نقاط حاسمة وحرمانه من مواصلة مشواره في التصفيات.
وجاء تأهل الرأس الأخضر إلى مونديال 2026 بعد تصدره مجموعته في التصفيات متفوقًا على منتخبات قوية، أبرزها الكاميرون صاحبة الرقم القياسي الأفريقي في عدد المشاركات بكأس العالم، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المدير الفني بوبيستا، المتوج بجائزة أفضل مدرب في أفريقيا لعام 2025، أن نقطة التحول الحقيقية كانت في تغيير عقلية اللاعبين وزرع الثقة بقدرتهم على منافسة أي منتخب، مشيرًا إلى أن الإيمان بالإمكانات المتاحة كان المفتاح الرئيسي لتحقيق الإنجاز التاريخي والوصول إلى أكبر محفل كروي في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك