فى خبر محزن، وصدمة هزت الوجدان، حيث لازال العقل عاجز عن استيعاب وفاة ورحيل الحبيب والزميل، أحمد عادل، والذى لم يكن مجرد زميل عمل، بل كان نبض حى للجدعنة والمروءة، فقد عرفناه دائماً بوجهه البشوش الذي يسبقه إلينا قبل تحيته، حتى في أشد أيام العمل ضغطاً، وأكثر الأوقات حرجاً، مكررا دائما عند لقاء يجمعنا" تيبو" الاسم الذى كان يحب أن ينادينا به فى سياق كله" لحن ونغم"، فرحم الله من كان ملاذاً لكل زميل أثقلته المهام، ورحم الله من كانت بشاشته رسالة ود وبذل وعطاء لا ينقطع.
ورحم الله، من كان طموحه وأحلامه ليست عادية، بل كان يحمل في قلبه وعقله طموحاً متوقداً يدفعه دائماً نحو التميز والاتقان، يدافع عنها وعن نقاشاته وأفكاره بثبات واقتدار وهمة عالية لم تعرف الخنوع أو الرضا بالقليل.
رحمك الله يا عادل، أو يا - دولا - الاسم الذى اقترن بك بين كل الزملاء محبة فيك، فوالله برحيلك ستترك فراغ حقيقيا وغصة لا تمحوها الأيام.
وعزاؤنا الوحيد، هو الأثر الطيب، والذكرى العطرة التي طبعتها - يا صديقى - في قلب كل من تعامل معك، والتي ستبقى حية بيننا، وبين كل من تعامل معك.
وختاما.
نم قرير العين، يا - عادل - فقد أديت أمانتك بنقاء، وعشت طامحاً مبتسماً، ونسأل الله العلي القدير، أن يتغمدك بواسع رحمته، وأن يملأ قبرك بالرضا والنور، وأن يجعل طموحك الذي لم يكتمل في الدنيا رفعةً لك في درجات الجنان، ويلهم أهلك وذويك وزملاءك الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك