يدخل بابي ثياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي، بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وهو عازم على تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم السنغالية في الحدث الأبرز في العالم.
وكان بابي ثياو، الذي توج بلقب كأس أمم أفريقيا الأخيرة في المغرب، وكان أيضا طرفا في واحدة من أكثر الأحداث إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم المعاصر، حيث فاز المنتخب السنغالي على المغرب 1/صفر في النهائي، قبل أن يقرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اعتبار المغرب فائزا بالبطولة بسبب واقعة خروج لاعبي السنغال من الملعب اعتراضا على قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء على الفريق في مواجهة المغرب بالنهائي، وهو القرار الذي دفع الاتحاد السنغالي للجوء للمحكمة الرياضية الدولية (كاس) لحسم الجدل.
وتعرض ثياو لعقوبة الإيقاف لمدة خمس مباريات، لكن ذلك لن يؤثر على بطولة كأس العالم حيث يقتصر الإيقاف على بطولات الاتحاد الأفريقي (كاف) فقط.
وسيدخل ثياو بطولة 2026 وهو يتواجد بالحدث العالمي للمرة الثانية في مسيرته الكروية ككل، حيث سبق له وأن تواجد مع الفريق الذي شارك في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، والذي حقق مفاجأة كبرى في افتتاح البطولة ذاتها بالفوز على فرنسا بطل العالم في ذلك الوقت.
ووصل المنتخب السنغالي إلى دور الثمانية في تلك البطولة قبل أن يخرج على يد تركيا بالهدف الذهبي، فيما لم يشارك ثياو في البطولة بشكل فعلي واكتفى بالتواجد على مقاعد البدلاء في ظل وجود نجوم آخرين في خط الهجوم مثل الحاجي ضيوف وهنري كامارا وخليلو فاديجا.
لكن ثياو الذي لعب لأندية عدة في فرنسا وهي ميتز وديجون وآنجيه، بالإضافة إلى لوزان السويسري، اتخذ التدريب كمجال له وكان قاد المنتخب السنغالي للفوز بلقب كأس أمم أفريقيا 2022 للمحليين والتي أقيمت في الجزائر مطلع عام 2023.
لذلك كان بابي ثياو الخيار المثالي لتدريب المنتخب السنغالي خلفا لإليو سيسيه، الذي كان قد حقق اللقب الأول للسنغال في أمم أفريقيا 2022، وترك المهمة لثياو الذي أضاف اللقب الثاني، والذي تم تجميده من قبل (كاف).
وسيواجه ثياو مهمة صعبة في كأس العالم، حيث وضعت القرعة منتخب السنغال في المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا، أبطال العالم مرتين، والنرويج، بقيادة إرلينج هالاند هداف مانشستر سيتي الإنجليزي، والعراق، ويسعى فريق المدرب ثياو إلى إثبات كون منتخب بلاده قوة عالمية في كرة القدم.
ورغم أنه لا يملك ذلك الاسم ذائع الصيت أو لديه شعبية كبيرة كأحد أساطير اللعبة في السنغال، إلا أنه عوض ذلك بإنجاز تاريخي لن ينساه السنغاليون أبدا، وسيسعى في مونديال 2026 إلى كتابة اسمه بحروف من ذهب إلى جانب مدربه السابق في المنتخب، الفرنسي الراحل برونو ميتسو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك