قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن العالم يواجه هذا العام ما يُعرف بـ سوبر نينيو، وهي ظاهرة مناخية عنيفة تحدث نتيجة ارتفاع حرارة سطح مياه المحيط الهادي، وتؤدي إلى تقلبات حادة في الطقس تشمل الأعاصير والسيول والفيضانات والجفاف في مناطق عدة مثل أستراليا والأمريكتين وجنوب شرق آسيا.
وأضاف فهيم خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج" المصري أفندي" عبر فضائية" الشمس"، أن مصر ستتأثر بهذه الظاهرة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، حيث من المتوقع أن تشهد البلاد درجات حرارة مرتفعة فوق المعدلات الطبيعية، وهو ما يتطلب استعدادات خاصة على المستوى القومي والمستوى الفردي.
وأشار إلى أن ارتفاع الحرارة سيؤثر على الحياة اليومية للمواطنين، موضحًا أن من لا يمتلك أجهزة تكييف سيضطر لتشغيل المراوح طوال اليوم، وهو ما يمثل عبئًا ماديًا إضافيًا، داعيًا إلى تغيير أنماط اللبس لتناسب الأجواء الحارة، مثل ارتداء الملابس القطنية الفاتحة والجلابيات الطويلة كما يفعل أهالي الصعيد منذ القدم.
وشدد على ضرورة تجنب الحركة في أوقات الذروة بين الساعة 11 صباحًا و4 عصرًا، والإكثار من شرب السوائل لتفادي ضربات الشمس والإجهاد الحراري، مؤكدًا أن هذه الإجراءات البسيطة قد تحمي المواطنين من مخاطر صحية جسيمة.
وأوضح أن المحاصيل الزراعية ستتأثر أيضًا بارتفاع الحرارة، مشيرًا إلى أن مركز معلومات تغير المناخ يصدر بيانات يومية لإرشاد المزارعين حول طرق الري والتعامل مع الظروف المناخية، بما يحافظ على إنتاجية المحاصيل ويقلل من الخسائر المحتملة.
وأكد فهيم أن المناخ يجب أن يصبح جزءًا أساسيًا من ثقافة المواطن اليومية، وأن التعامل مع ظاهرة النينيو يتطلب وعيًا جماعيًا وإجراءات عملية، بعيدًا عن الحلول التقليدية التي تعتمد فقط على زيادة استيراد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك