كشفت تقارير إعلامية عن حالة من الاهتمام والخوف المتزايد داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه التطور اللافت في العلاقات العسكرية والأمنية بين مصر وتركيا، في ظل مؤشرات على تنسيق متنامٍ بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما ذكره موقع" معاريف" العبري فقد تابعت أجهزة أمريكية باهتمام الارتفاع الملحوظ في وتيرة الاتصالات واللقاءات بين مسؤولي وزارتي الدفاع المصرية والتركية، الأمر الذي دفع واشنطن إلى طلب مزيد من المعلومات حول طبيعة هذا التعاون وآفاقه المستقبلية.
تقارب متسارع بين القاهرة وأنقرةووفقًا للتقرير، فإن الجهات الأمريكية تسعى إلى فهم أبعاد التقارب المتسارع بين القاهرة وأنقرة، خاصة مع تزايد التقديرات التي تتحدث عن إمكانية انتقال العلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر تقدمًا في المجالات الأمنية والعسكرية، بما يعزز من قدرات البلدين ودورهما الإقليمي.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن إسرائيل تتابع هذه التطورات عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي التعاون المصري التركي إلى إعادة تشكيل بعض معادلات القوة في منطقة شرق المتوسط.
وفي تعبير عن القلق، ذكر التقرير العبري أن تل أبيب تحاول الحصول على صورة أوضح بشأن طبيعة المشاورات الجارية بين الجانبينن لكن دون جدوى من البلدين.
تزداد أهمية هذه التحركات مع الحديث عن احتمالات تعاون في مجالات الدفاع الجوي والتنسيق الأمني الاستراتيجي، وهي ملفات تنظر إليها الصحافة الإسرائيلية على تنامي الثقة المتبادلة بين القاهرة وأنقرة بعد سنوات من التوتر السياسي.
كما أشار التقرير إلى أن بعض الأطراف الإقليمية، ومنها اليونان وقبرص، تتابع بدورها هذا التقارب باهتمام، في ظل إدراك متزايد لأهمية الدورين المصري والتركي في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقديرات أمنية غربية عن وجود نقاشات أولية تتعلق بأطر أوسع للتعاون العسكري بين عدد من الدول في المنطقة، بما قد يفتح المجال مستقبلًا أمام ترتيبات أمنية جديدة تعكس التحولات الجارية في الشرق الأوسط.
وترى الصحافة الإسرائيلية أن عودة العلاقات المصرية التركية إلى مسارها الطبيعي، وتطورها في المجالات الاستراتيجية، يمثلان تطورًا مهمًا في المشهد الإقليمي، خاصة أن القاهرة تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع شبكة شراكاتها بما يخدم مصالحها الوطنية ويحافظ على توازنات المنطقة.
ورغم عدم صدور أي إعلانات رسمية بشأن اتفاقيات جديدة حتى الآن، فإن حجم المتابعة الدولية والإسرائيلية لهذه التحركات يعكس الأهمية المتزايدة للدور المصري، والوزن الاستراتيجي الذي تمثله القاهرة في حسابات الأمن الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك