أفادت صحيفة" هآرتس" العبرية، اليوم السبت، نقلاً عن مصدر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ آخر عملية هدمٍ للقرى في الجنوب اللبناني يوم الأربعاء الماضي، وذلك قبل إعلان الخارجية الأميركية عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب مصدرٍ إسرائيلي، فإن وقف عمليات الهدم يأتي ضمن" التفاهمات التي توصل إليها (الجانبان اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية) خلال المفاوضات"، الثلاثاء والأربعاء الماضيين في واشنطن.
وطبقاً لما نقلته الصحيفة عن مصدرها في" يونيفيل"، فإن آخر عملية موثقة لتدمير جيش الاحتلال قرى في جنوب لبنان وقعت يوم الأربعاء الماضي، أي قبل إعلان الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان اتفقا، في إطار المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، على تنفيذ وقف لإطلاق النار، مشيرة إلى أن سريان الاتفاق مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإبعاد جميع عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
على المقلب الآخر، أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون عدم صدور أي أوامر بوقف تدمير القرى في جنوب لبنان، مشيرين إلى أن" القوات (الإسرائيلية) تواصل هدم البنية التحتية في المنطقة".
وعلى الرغم مما سبق، فقد أكد مصدر إسرائيلي للصحيفة بعد إعلان الخميس الماضي أن وقف عمليات هدم القرى في الجنوب اللبناني يدخل ضمن التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات.
وأضاف أن الجانبان اتفقا أيضاً على وقف تبادل إطلاق النار، على حد توصيفه.
ووصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الخميس، نتيجة المفاوضات المباشرة التي جرت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بـ" العبثية والمذلة والمخزية للبنان"، مشدداً في بيان على أنها مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني.
وأشار إلى أنها" جاءت بإعلان الولايات المتحدة؛ الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى".
وشدد قاسم على أن وقف إطلاق النار يجب أن يضمن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مًهدداً بأنه" طالما أن قرانا تتعرض للقصف، فلن يكون شمال إسرائيل آمناً".
في المقابل، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ليل الخميس - الجمعة، في جلسة لمجلس الوزراء المصغّر للشؤون السياسية الأمنية، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع لبنان حتى الآن، في ظل رفض حزب الله.
في غضون ذلك، أكد المصدر في" يونيفيل" أن حزب الله امتنع عن إطلاق النار على جيش الاحتلال الإسرائيلي أو باتجاه إسرائيل منذ صباح الخميس وحتى الساعة الرابعة عصراً من اليوم نفسه، أي بعد ساعة من خطاب أمينه العام.
ومنذ ذلك الحين، أطلق حزب الله طائرات مسيّرة مفخخة وصواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية وجنود الاحتلال المنتشرين في جنوب لبنان.
وفي الصدد، ذكرت" هآرتس" أن ضابطاً إسرائيلياً من سلاح المدرعات قُتل الخميس إثر إصابته بصاروخ مضاد للدبابات شمال نهر الليطاني.
كما أُصيب في العملية عينها وسلسلة عمليات أخرى عدد من الجنود والضباط الإسرائيليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك