روسيا اليوم - بالفيديو.. احتجاجات متصاعدة ومتواصلة في ألبانيا ضد مشروع إيفانكا ترامب القدس العربي - دولة الحريديم: قبل الصهيونية وما بعدها روسيا اليوم - وزير الداخلية الباكستاني من طهران: أنا هنا لأُبلغ رسالة خاصة إلى المرشد الأعلى التلفزيون العربي - مباريات ودية قبل كأس العالم.. انتصارات لإنكلترا وألمانيا وبلجيكا CNN بالعربية - مصدر: أمريكا تعتزم السماح باستخدام الأصول الإيرانية في إعادة الإعمار بدول الخليج روسيا اليوم - نائب وزير الخارجية الروسي: لا غنى عن الأمم المتحدة رغم موالاة أمانتها للغرب القدس العربي - ماذا لو استمرت إسرائيل في احتلال شريط حدودي في لبنان؟ القدس العربي - لبنان في قلب الصراع الأمريكي الإيراني وجيشه يدخل ساحة الوساطة الباكستانية Independent عربية - الدفاعات الجوية الروسية تعترض 339 مسيرة أوكرانية خلال 13 ساعة روسيا اليوم - سكوت ريتر: واشنطن تدرك وجود فساد في أوكرانيا لكنها لا تستوعب حجمه الحقيقي
عامة

العلاقات السعودية الروسية

عكاظ
عكاظ منذ ساعتين

قصة العلاقات بين المملكة وروسيا يمكن اعتبارها نموذجاً فريداً في العلاقات بين الدول، فقد كانت روسيا (الاتحاد السوفييتي آنذاك) أول دولة في العالم تعترف رسمياً بمملكة الحجاز ونجد وملحقاتها في عام 1926م؛ ...

ملخص مرصد
تحتفل السعودية وروسيا بمرور 100 عام على علاقاتهما الدبلوماسية، التي بدأت عام 1926م بقرار سوفييتي بالاعتراف بالمملكة. شهدت العلاقات فترات انقطاع طويلة بسبب اختلافات أيديولوجية، ثم تطورت تدريجياً بعد 1990م لتصبح شراكات استراتيجية في النفط والطاقة والاقتصاد. أكد الرئيس الروسي بوتين ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي على عمق العلاقات المشتركة ومصالحهما الجيوسياسية والاقتصادية.
  • أول اعتراف سوفييتي بالمملكة عام 1926م (قبل تسميتها السعودية)
  • توقفت العلاقات عام 1938م بسبب اختلافات أيديولوجية وسياسية
  • زيارة الملك سلمان وولي العهد إلى موسكو عام 2017م عززت العلاقات
من: السعودية وروسيا أين: روسيا (سان بطرسبورغ)

قصة العلاقات بين المملكة وروسيا يمكن اعتبارها نموذجاً فريداً في العلاقات بين الدول، فقد كانت روسيا (الاتحاد السوفييتي آنذاك) أول دولة في العالم تعترف رسمياً بمملكة الحجاز ونجد وملحقاتها في عام 1926م؛ أي قبل أن يتحول اسمها إلى المملكة العربية السعودية عام 1932م.

وبعد الاعتراف تم رفع مستوى العلاقات بتحويل القنصلية السوفييتية في جدة إلى سفارة عام 1930م، لكن العلاقات لم تستمر طويلاً، وتوقفت عام 1938م.

أسباب انقطاع العلاقات آنذاك واستمرار القطيعة الطويلة يكون مفهوماً في سياق الأيديولوجيا الفكرية والطبيعة السياسية لنظام الاتحاد السوفييتي المتناقضة مع الأسس الدينية والسياسية والفكرية للمملكة، والمتضادة مع المشروع السعودي الطامح للاستقرار وبناء دولة حديثة متوازنة ومتزنة تتطلع إلى علاقات إيجابية مع المجتمع الدولي في إطار من المنافع الاقتصادية التي تحتاجها دولة ناشئة.

وعندما عادت العلاقات في 1990م كانت بسبب متغيرات كثيرة أهمها التغيير الذي حدث في النظام السوفييتي، لكنها عادت بترقُّب وحذر في إطار بروتوكولي لا أكثر، حتى تلاقت مصالح مشتركة كثيرة بعد قيام روسيا الاتحادية وطي مرحلة النظام السوفييتي الأيديولوجي نهائياً.

بدأت مبادرات التعاون والشراكات تفرض نفسها، ثم توطدت العلاقات أكثر بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو عام 2017م، وكذلك زيارات ولي العهد، لتبدأ مرحلة جديدة من العلاقات الوطيدة كدولتين بارزتين ومؤثرتين في مجالات النفط والطاقة والاقتصاد والتجارة العالمية.

استطاعت المملكة بذكاء وحكمة أن تطور علاقاتها بشكل سريع وواسع مع روسيا مع المحافظة على اتزان علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا والدول الغربية الكبرى.

بل إن العالم، وأمريكا بالذات، شهد النتائج الإيجابية للعلاقات السعودية الروسية في منعطفات مهمة وظروف دقيقة؛ من أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية وتبعاتها على إمدادات النفط والطاقة، وكذلك إيجاد توازن في المواقف تجاه بعض الملفات السياسية الدولية والإقليمية المهمة، وخفض التوتر والتصعيد في بعض الأزمات.

الآن تحتفل الدولتان، المملكة وروسيا، بمرور مئة عام على بدء علاقاتهما، وقد تجلت طبيعة الاحتفاء الروسي بدعوة المملكة كضيف شرف في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، وقد عبرت كلمة الرئيس الروسي بوتين في احتفالية المنتدى عن مدى التقدير الكبير للمملكة والإشادة بعلاقات البلدين، والمصالح الجيوسياسية والاقتصادية المشتركة بينهما، كما عبر وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في حوارات المنتدى عن أهمية الشراكات القائمة والقادمة في مجالات استراتيجية عديدة تعود بالنفع على البلدين والاقتصاد العالمي ككل.

خلاصة القول، سيناريو العلاقات بين المملكة وروسيا هو نموذج لكيفية إدارة المملكة لعلاقاتها الخارجية بعقلانية واتزان وهدوء ونفَس طويل في كل المراحل والظروف، دون أن تكون العلاقة مع طرف على حساب علاقات أخرى، وانطلاقاً من استشعار مسؤوليتها كدولة مهمة ووازنة في المجتمع الدولي.

هكذا تدار السياسة بالعقل والحكمة والروية التي يمثلها النموذج السعودي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك