الجزيرة نت - ألغام سياسية بالنسبة لترمب.. إيران تريد وصولا سريعا إلى أموالها المجمدة CNN بالعربية - تصرف "لافت" من أنشيلوتي تجاه حسام حسن خلال مباراة مصر والبرازيل العربي الجديد - ترامب يدفع نحو عيادات يديرها الذكاء الاصطناعي الجزيرة نت - طهران تتسلم رسالة باكستانية لتحريك المفاوضات مع واشنطن روسيا اليوم - بيونغ يانغ: السلاح النووي حق سيادي غير قابل للتفاوض القدس العربي - قطر تتعادل مع السلفادور استعدادا للمونديال قناة الجزيرة مباشر - إصابة فلسطيني واعتقال آخر خلال اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية قناة العالم الإيرانية - وزير الداخلية الايراني يعلن الاتفاق على رفع حجم التجارة مع باكستان العربي الجديد - طبعة جديدة من كتاب "الخطاب السياسي المبتور" للمفكر العربي عزمي بشارة قناه الحدث - إيران.. أول اعتراف رسمي بخطورة إصابة مجتبى خامنئي في الحرب
عامة

لاجئو ألمانيا... تضييقات وقيود حكومية صارمة تعبث بالاستقرار النفسي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بلغت تحديات سلطات ألمانيا للاجئين ذروتها في صيف العام الماضي حين صدر قرار تعليق لمّ شمل أفراد أسرهم. وبعد أشهر من تنفيذ القرار يتحدث ناشطون عن أضرار جسيمة ومخالفات للقوانين المحلية والدولية، وتزايد ال...

ملخص مرصد
ألمانيا علقت في يوليو/تموز 2025 لم شمل أسر لاجئين حاصلين على حماية فرعية لمدة عامين، مما أثار انتقادات واسعة بسبب تداعياته الإنسانية. وأظهرت أرقام رسمية أن 13% فقط من 177,382 قراراً صادراً للم شمل استوفت شروط الحماية، فيما لم تصدر سوى 7 تأشيرات من 285 حالة استثنائية. وأكد ناشطون أن القرار تسبب في أزمات نفسية عميقة، خصوصاً للنساء والأطفال، وازدادت حالات الطلاق والضغوط الاقتصادية.
  • ألمانيا علقت لم شمل أسر لاجئين حاصلين على حماية فرعية لمدة عامين في يوليو/تموز 2025
  • أرقام رسمية: 13% فقط من 177,382 قراراً للم شمل استوفت شروط الحماية القانونية
  • ناشطون: القرار تسبب في أزمات نفسية عميقة وازدادت حالات الطلاق والضغوط الاقتصادية
من: الحكومة الفيدرالية الألمانية، لاجئون حاصلون على حماية فرعية، ناشطون، حزب اليسار أين: ألمانيا

بلغت تحديات سلطات ألمانيا للاجئين ذروتها في صيف العام الماضي حين صدر قرار تعليق لمّ شمل أفراد أسرهم.

وبعد أشهر من تنفيذ القرار يتحدث ناشطون عن أضرار جسيمة ومخالفات للقوانين المحلية والدولية، وتزايد التهريب الذي يترافق مع مخاطر كبيرة، ويتسبب في تداعيات إنسانية، كما أنّ هناك شكوكاً في خفض قرار الهجرة.

علّقت الحكومة الفيدرالية الألمانية نهاية يوليو/ تموز 2025 لمّ شمل أسر لاجئين حصلوا على حماية فرعية لمدة عامَين، تنفيذاً لاتفاق ائتلاف المستشار فريدريش ميرز الذي يضمّ الاتحاد المسيحي والاشتراكي الديمقراطي، وطبق سياسة صارمة على صعيد الهجرة.

ولاحقاً تعرض قرار الحكومة لانتقادات لاذعة وواجهة تساؤلات أخلاقية بسبب ما حمله من تداعيات إنسانية وعواقب سلبية، خصوصاً على صعيد المدة غير المحدّدة لدرس الطلبات، وأيضاً بسبب التشكيك في فعالية القرار في خفض الهجرة إلى ألمانيا.

وفي خضم النقاش السياسي المحتدم جدّدت أرقام أصدرتها الحكومة الألمانية أخيراً إلقاء الضوء على المسألة.

وفي رد على استفسار من حزب اليسار، تبيّن أن نسبة 13% فقط من الأشخاص الذين وصلوا إلى ألمانيا عبر مسار لمّ الشمل حصلوا على تأشيرات.

وكشف التقرير أنه بين عام 2025 ونهاية إبريل/ نيسان الماضي صدر 177.

382 قراراً في شأن تأشيرات لمّ شمل الأسر، من بينها 23.

272 فقط (13%) خاصة بلمّ شمل الأسر لأشخاص يتمتعون بوضع قانوني ومسجلين كلاجئين أو طالبي لجوء بموجب قوانين الحماية.

في المقابل، شكّل العدد الأكبر (67.

097)، أزواج أجانب يقيمون في ألمانيا بصفة أخرى، مثل العمالة الماهرة، فيما أصدرت السلطات نحو 27.

000 ألف تأشيرة لأزواج مواطنين ألمان وأبناء أجانب لم يدخلوا كلاجئين.

والأكثر دهشة هو أنه حتى 15 مايو/ أيار الماضي لم تصدر سوى سبع تأشيرات من أصل 285 حالة قيد المراجعة للمّ شمل أسر من أصحاب الظروف الصعبة والحالات القصوى التي استثناها القانون لأصحاب الحماية الثانوية أو الفرعية، وسمح بمنحهم تأشيرات لدخول البلاد.

وفي وقت قالت السياسية عن حزب اليسار، كلارا بونغر، إنّ" أفراد أسر في بعض الدول يضطرون إلى الانتظار أكثر من عام للحصول على موعد لتقديم الطلب"، اعتبر ناشطون في جمعيات تهتم باللاجئين أن" القرار الحكومي أوقع آلاف الأشخاص، لفترة بعيدة، في حال انفصال فعلي عن عائلاتهم، وأن الضرر الأكبر شمل النساء والأطفال، وأن العواقب معروفة ومثبتة علمياً لأن فصل الأسر يسبب أزمات نفسية عميقة تلحق أذى بالغاً بالأفراد والمجتمع على المدى الطويل.

وإلى طالبي اللجوء وصل كثيرون أولاً إلى بلدان أوروبية تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا واليونان، وقرّروا استكمال رحلتهم إلى ألمانيا بدافع الأمان لأنها تتمتع باستقرار اقتصادي وتدعم اللاجئين بميزات اجتماعية جيدة مقارنة بدول أوروبية أخرى، وآخرون لن تُقبل طلبات لجوئهم هناك، ووجدوا الآن أنفسهم في هذا المأزق".

إلى ذلك زاد قرار تعليق لمّ شمل أسر لاجئين في ألمانيا حالات الطلاق نتيجة الضغوط التي يعاني منها الشريكان أساساً بفعل عامل البعد وغياب الانسجام نسبياً مع تراكم المسؤوليات عليهما، من بينها تربية الأطفال التي تكون عادة على عاتق الزوجة في البلد الأصلي، فضلاً عن الصعوبات في تقديم صاحب الحماية الفرعية للعون المالي لأسرهم، لأنه، في كثير من الحالات، يمنعون من العمل أو يصعب حصولهم على عمل بسبب عائقي اللغة والاندماج.

ورغم أن الأرقام تشير إلى تراجع عدد طالبي اللجوء الذي وصلوا إلى ألمانيا، كثّف القرار مجدداً عمليات تهريب البشر عبر الحدود عبر شبكات تنشط في المجال.

وتفيد معلومات بأن عملية تهريب أفراد أسرة قد تصل تكلفتها إلى 12 ألف يورو، علماً أن مخاطر العملية كبيرة على حياتهم سواء خلال تنفيذهم رحلة الوصول إلى أوروبا، أو في حال اكتشاف أمر الجهة المهربة خلال رحلة الهروب ومطاردتها من الشرطة، إذ قد يتعمد مهربون تركهم في مناطق نائية، أو يتعرضون لحوادث سير مميتة نتيجة السرعة الكبيرة في القيادة للتخفي عن دوريات الشرطة.

إلى ذلك تنفذ السلطات الألمانية بعد سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024 عمليات فرز لطلبات اللجوء وتدقق في طائفتهم ومذهبهم، وهذا مخالف لقانون اللجوء.

وفي الأشهر الأخيرة رُفضت آلاف طلبات اللجوء لأفراد من المذهب السني من طالبي الحماية.

ويقول قانونيون إنّ مقدمي الطلبات باتوا مجبرين على تعديل أسباب لجوئهم والاستغناء عن حجة الخدمة العسكرية، واستبدالها أخرى، من بينها عدم توفر مكان للسكن أو مقتل الأهل والأقارب خلال الحرب الأهلية.

وعن حجج الحكومة وتلكؤ السلطات، يعتبر الباحث في مجال الهجرة بنيامين إيتسولد، أنّ" الهمّ الأساس للحكومة هو الحدّ من الهجرة والتكاليف المالية الضخمة الخاصة باللاجئين في ظل معاناة البلديات والولايات من نقص حاد في الأموال وأماكن السكن والاكتظاظ في المدارس وانتظار الأهل فترات طويلة لتسجيل الأطفال في دور الحضانة.

يتطلب لمّ الشمل الحصول على موافقة مسبقة من السلطات على وصول أقارب، أي تأشيرات قانونية وما يليها من تكاليف رعاية مرتفعة لمدة غير قصيرة، ما يعني رصد مزيد من الأموال لدعم عشرات الآلاف مادياً للعيش واستئجار سكن عائلي".

وفي شأن خفض الإجراءات الهجرة إلى ألمانيا، ترى الباحثة في مجال الهجرة جوديث كولنبرغر أنّ" جزءاً كبيراً من هذه التدابير رمزي بطبيعته، لأن الأعداد تنخفض في الأساس".

وحذرت من أنّ التشدد في قوانين الهجرة ستتسبب في نتائج عكسية لأن فكرة لمّ شمل الأسر تتسم بطابع تكاملي"، وتضيف: " جاء القرار بوصفه ردة فعل على تنامي اليمين الشعبوي في ألمانيا أكثر من كونه حلاً حقيقياً للهجرة، وفرض عقبات جديدة على المهاجرين المندمجين في شكل جيد.

وتظهر تعليقات أن هذه الواقع سيؤثر على الامتيازات التي تباهت الحكومة السابقة بمنحها لهذه الفئة من أجل استقطاب اليد العاملة ذوي الكفاءات العالية، علماً أن المنافسة على هذه الكوادر مطلوبة في دول الجوار الأوروبي".

ويُجمع الخبراء على أنّ تعليق لمّ شمل الأسر لا يحل أياً من التحديات التي تواجهها البلديات والبنى التحتية المحلية، وأن العكس صحيح لأنّ تأخير أو إلغاء لمّ الشمل لا يسهل الاندماج ويزيد التسرّب المدرسي والتطرف لدى قصر من اللاجئين.

ويؤكد رئيس مجلس الخبراء الألماني للاندماج والهجرة، وينفريد كلوث، أنّ" الأسرة نفسها تنشئ التواصل الاجتماعي، أي العلاقات والتفاعلات الاجتماعية، وأن الأطفال في المقام الأول يحتاجون إلى رعاية للانخراط في اليوميات المدرسية ومجالات الحياة الأخرى، وإبقاؤهم منفردين يجعلهم أكثر تطرفاً".

وفيما يجد وزير الداخلية ألكسندر دوبراندت في تقييد لمّ الشمل عامين نجاحاً كبيراً، وأنه يحدّ من عوامل الجذب للهجرة غير الشرعية ويساعد على إضفاء مزيد من التنظيم لعملية الاستقبال والاندماج، ويُحقق مبدأ الإنسانية على قدم المساواة، يعترض مجلس الخبراء الألماني للاندماج والهجرة على سياسات الوزير، ويرى أن حجة تقليلها الهجرة" غير مقنعة".

ويوضح كلوث أنه لا يرى في القانون عامل ردع، " لأن الأشخاص الذين هُجّروا اعترف بهم في البلاد كأشخاص مؤهلين للحماية، ما يعني أن أفراد عائلاتهم الذين تُركوا في أماكن الأزمات معرضون أو تعرضوا لنفس المخاطر، والمطلوب مساندة اللاجئين لإعادة لمّ أسرهم".

وفي وقت يعتبر المستشار ميرز أن السوريين الحاصلين على حماية ثانوية يمكن أن يعودوا إلى وطنهم والمشاركة في إعادة إعماره، لم تتردد هيئة منظمات المهاجرين في القول إنّ" تشديد سياسة الهجرة يقوض مصداقية الحكومة في سياسة تعزيز الاندماج، وأن عواقب هذا الأمر وخيمة على المزاج العام في البلاد، ويؤجج الاستياء تجاه تعامل الدولة مع ذوي الأصول المهاجرة، وأن هناك حاجة الآن إلى استثمار مدروس في البنى التحتية المستدامة للتكامل".

ورفضت منظمة" برو أزول" التي تدافع عن حقوق اللاجئين في ألمانيا قرار تعليق لمّ شمل أسر الحاصلين على حق الحماية الفرعية، ووصفته بأنه" كارثي" على العائلات المتضرّرة.

واعتبرت أن التحالف الحاكم قطع، بخطوته غير المبرّرة، الطريق على أساليب الهجرة الآمنة.

واتهم محللون الحكومة بالعبث في تحقيق الاستقرار النفسي والدفء العاطفي للاجئين.

وأشارت النائبة عن حزب الخضر شاهينا غامبير إلى أنّ" حكومة ميرز تعتمد على سياسات رمزية على حساب الفئات الأضعف، ولا تخجل من الانتهاكات الواضحة للقانون.

تعليق لمّ شمل الأسر ينتهك الاتفاق الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وهذه سياسة غير أخلاقية تزعزع التماسك الاجتماعي ويؤثر على الأشخاص الحاصلين على وضع الحماية الفرعية والمهدّدين بالاضطهاد السياسي أو التعذيب أو عقوبة الإعدام في بلدانهم الأصلية".

وهناك نحو 388.

074 من الحاصلين على وضع الحماية الفرعية يعيشون في ألمانيا، نحو 75% منهم من السوريين وما تبقى هم من العراق وأفغانستان ودول أخرى.

ومعلوم أن اللاجئين القصر يستطيعون جلب أفراد العائلة إلى ألمانيا على الأقارب المقربين مثل الأم والأب والأخوة من القاصرين، أما البالغون من اللاجئين فيمنحون حق جلب الزوج أو الزوجة والأطفال القصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك