قناة الجزيرة مباشر - Hegseth calls on allies to stand shoulder-to-shoulder with Washington in the face of growing threats وكالة شينخوا الصينية - نائب الرئيس الصيني يلتقي النائب الأول لرئيس الوزراء البيلاروسي Independent عربية - سمكة تقتل صيادا يمنيا قبالة سواحل الحديدة العربية نت - الجيش الأميركي: أسقطنا مسيرتين إيرانيتين كانتا تهددان الملاحة في مضيق هرمز قناة الغد - الجيش الأميركي: إسقاط مسيرتين إيرانيتين هددتا حركة الملاحة بمضيق هرمز قناه الحدث - الجيش الأميركي: أسقطنا مسيرتين إيرانيتين كانتا تهددان الملاحة في مضيق هرمز التلفزيون العربي - البرازيل ومصر في مباراة ودية.. تألق حارس مرمى الفراعنة رغم الخسارة وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقابلة خاصة: مسؤول تونسي: السوق الصينية تمثل محورا استراتيجيا للسياحة التونسية سكاي نيوز عربية - الجيش الأميركي يسقط مسيّرتين إيرانيتين هددتا الملاحة في هرمز العربي الجديد - حياة بلا كهرباء في عدن... ومطالبات بسفينة توليد عائمة
عامة

اقتصاد الحرب.. حين تصبح الكلفة هي المعركة (8

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
1

ما بعد الحرب. . استمرار الأثر بعد توقف القتالمن الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن آثار الحرب تنتهي عندما يتوقف إطلاق النار. الواقع أن الحرب، من الناحية النفسية والاجتماعية، تبدأ مرحلة جديدة بعد توقف القت...

ما بعد الحرب.

استمرار الأثر بعد توقف القتالمن الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن آثار الحرب تنتهي عندما يتوقف إطلاق النار.

الواقع أن الحرب، من الناحية النفسية والاجتماعية، تبدأ مرحلة جديدة بعد توقف القتال؛ فحين تصمت الطائرات، يبدأ الناس في سماع الضجيج الداخلي الذي تركته الحرب فيهم: ذكريات الخوف، وصور القتلى، وخسارة الأحبة، وتوتر الأطفال، وصمت الآباء، وانهيار الثقة، والأسئلة الأخلاقية عن جدوى الحرب وكلفتها.

قد تعود المدارس، لكن الأطفال لا يعودون كما كانوا.

قد تفتح الأسواق، لكن الثقة لا تعود بالسرعة نفسها.

قد تعلن الحكومات انتهاء العمليات، لكن الأسر تظل تعيش آثارها في النوم والسلوك والعلاقات.

وقد يعود الجنود إلى بيوتهم، لكن بعضهم لا يستطيع العودة نفسيا إلى الحياة العادية.

لذلك فإن ما بعد الحرب ليس سلاما كاملا، بل مرحلة انتقالية بين الخوف والقدرة على استعادة الحياة.

وتؤكد اللجنة الدولية لـ “الصليب الأحمر” أن الدعم النفسي والاجتماعي في النزاعات وما بعدها ضروري؛ لأن الحرب والعنف يدمران المجتمعات والدول ويؤثران في الصحة النفسية لملايين الأشخاص.

هذا لا يعني أن كل من عاش الحرب سيصاب باضطراب نفسي، لكنه يعني أن الحرب توسع نطاق الهشاشة النفسية والاجتماعية، وتجعل التعافي مسارا طويلا ومعقدا.

في هذا المعنى، لا تنتهي الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران عند حدود وقف إطلاق النار أو إعلان تحقق الأهداف العسكرية.

ستظل آثارها حاضرة في أسئلة الإيرانيين عن الدولة والمستقبل، وفي أسئلة الإسرائيليين عن الأمن والاستنزاف، وفي أسئلة الأمريكيين عن معنى التدخل، وفي أسئلة المنطقة كلها عن الاستقرار وإمكان تجنب دورات جديدة من العنف.

الحرب لا تنتج رابحين صافين، لكنها تنتج مستفيدين مؤقتين وخاسرين طويلي الأمد.

قد تستفيد بعض شركات الطاقة غير المتضررة من ارتفاع الأسعار.

وقد تستفيد شركات السلاح والأمن السيبراني والتأمين عالي المخاطر.

وقد تستفيد بعض الدول المنتجة للطاقة خارج الخليج إذا استطاعت زيادة صادراتها.

لكن هذه المكاسب محدودة مقارنة بالخسائر العامة: ارتفاع التضخم، وتراجع النمو، وضغط الديون، وتعطل التجارة.

أما أكبر الخاسرين فهم: المواطنون، والأسر محدودة الدخل، والشركات الصغيرة، والدول المستوردة للطاقة، وشركات الطيران، والسياحة، والصناعة، والموازنات العامة.

فالفقراء يدفعون كلفة الحرب مرتين؛ مرة عبر الخوف، ومرة عبر الأسعار.

إيران ستكون الطرف الأكثر تعرضا للكلفة المركبة (عسكرية، واقتصادية، واجتماعية، ونفسية)؛ فحتى لو ضعف جزء من قدراتها العسكرية، فإن الضربة الكبرى تقع على المجتمع والاقتصاد.

“رويترز” نقلت عن قائد القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الأمريكية أضعفت بشدة قدرات إيران العسكرية والصناعية الدفاعية، لكنها أبقت لديها قدرات صاروخية ومسيرات وزوارق صغيرة يمكن أن تهدد الجوار وحركة الملاحة.

اقتصاديا، ستواجه إيران ضغطا مضاعفا: نقصا في الإيرادات، وصعوبة في التجارة، ومزيدا من التضخم، وتراجعا في الثقة بالعملة.

اجتماعيا، قد تؤدي الحرب إلى زيادة الفقر والبطالة، وارتفاع أسعار الغذاء والدواء، واتساع الفجوة بين المجتمع والدولة.

وهذه الكلفة تتحول لاحقا إلى نزيف بشري عبر هجرة الكفاءات، وإلى نزيف مؤسسي عبر ضعف التعليم والصحة والإنتاج.

قد تحقق إسرائيل مكاسب عسكرية أو أمنية مؤقتة إذا تم تقليص قدرات إيران الصاروخية أو النووية أو الإقليمية، لكن الكلفة الاقتصادية تبقى عالية.

الحرب ترفع الإنفاق الدفاعي، وتضغط على المالية العامة، وتضعف قطاعات السياحة والطيران والتكنولوجيا إذا طال أمد عدم اليقين.

صندوق النقد الدولي يوضح أن زيادات الإنفاق الدفاعي قد ترفع النشاط الاقتصادي مؤقتا، لكنها تزيد التضخم والعجز والدين العام، وقد تزاحم الإنفاق الاجتماعي.

وفي حالات الحرب، قد يقفز الدين العام وتنخفض النفقات الاجتماعية، لذلك فإن “الانتصار الأمني” قد يتحول إلى عبء مالي طويل إذا طال القتال أو توسعت الجبهة.

الكلفة الأمريكية ليست فقط تكلفة الطائرات والصواريخ والسفن، الكلفة الأهم تظهر في الداخل: أسعار البنزين، والتضخم، وسوق السندات، والدين العام، والضغط السياسي.

إذا ارتفعت أسعار النفط لفترة طويلة، سيواجه المستهلك الأمريكي ضريبة غير معلنة على دخله اليومي.

ولهذا يصبح المواطن الأمريكي، حتى لو لم يرَ الحرب مباشرة، جزءا من فاتورتها عبر محطة الوقود وسعر الغذاء، وتكلفة الاقتراض.

“رويترز” أشارت إلى أن الشكوك الشعبية الأمريكية تتركز حول مبررات الحرب وارتفاع أسعار الوقود.

كما قال كبير اقتصاديي “صندوق النقد” إن العالم قد يقترب من سيناريو أكثر سلبية للنمو كلما استمرت اضطرابات الطاقة.

دول الخليج هي الحلقة الأكثر حساسية؛ لأنها قريبة جغرافيا من مسرح الحرب وتعتمد اقتصاديا على تدفق الطاقة والتجارة والموانئ والطيران والاستثمار.

المشكلة ليست فقط في ارتفاع أسعار النفط لأن بعض دول الخليج قد تستفيد نظريا من السعر المرتفع، بل في أن عدم القدرة على التصدير أو ارتفاع مخاطر الشحن قد يحول ارتفاع السعر إلى مكسب محدود أو حتى خسارة.

تحليل “تشاتام هاوس” يذكر بأن الحرب أحدثت كلفة ثقيلة على مصدّري النفط والغاز في الخليج من خلال فقدان الإيرادات، وأن خطوط الأنابيب البديلة في السعودية والإمارات لا تغطي إلا جزءا محدودا مما كان يمر عبر مضيق هرمز.

كما أشار البنك الدولي إلى أن دول مجلس التعاون والعراق هي الأكثر تأثرا في المنطقة، وأن نمو مجلس التعاون خُفّض إلى 1.

3 % في 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك