تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الطاقة.
DW: الاقتصاد القطري نجح في التعامل مع الأزماتنجح الاقتصاد القطري والخليجي بشكل عام في الاستقرار والحفاظ على مرونته المعتادة بالرغم من الظروف التي يمر بها العالم في الوقت الراهن، ومنطقة الشرق الأوسط تحديدا بالنظر إلى كل التوترات الحاصلة، وحسب ما أكده موقع «DW» فإن الدوحة تعد واحدة من بين أحسن العواصم تعاملا مع الوضع الراهن، وذلك من خلال حرص مسؤوليها الدائم على تنويع مصادر الدخل الوطني وتحسين مشاركة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، مع التقليل من الاعتماد على صادراتها من الغاز الطبيعي المسال في تمويل الاقتصاد الوطني.
يرتكز استقرار الاقتصاد القطري في امتصاص الأزمات على قاعدته القوية التي تستند على قطاع الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي المسال ودوره في تنمية المجالات الأخرى، بالإضافة إلى القطاع المالي، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد، حيث تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد القطري مرشح لتحقيق نمو يتراوح بين 5.
4 % و6.
1 % خلال العام الحالي، وهو من أعلى المعدلات عالميا، بالرغم من تخطي الصراع الأمريكي الإيراني حاجز المائة يوم.
وترجع توقعات النمو الاقتصادي للدوحة إلى خطط التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، الذي سيصل حجم إنتاجه خلال الأعوام القادمة إلى أكثر من 140 مليون طن سنويا، حتى ولو تأخر ذلك قليلا بعد تعطل بعض خطوط الإنتاج في محطة رأس لفان، ما سيساهم في توفير مستويات عالية من السيولة داخل الاقتصاد المحلي، وينعكس إيجابا على قدرة القطاع المصرفي على التمويل والاستثمار، ويحد في الوقت ذاته من تأثير التقلبات المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية العالمية.
وأشار التقرير إلى تمتع القطاع المالي بمستويات مرتفعة من الرسملة والسيولة، وهي من أهم عناصر الصمود في أوقات الأزمات المالية، إذ تحافظ البنوك على نسب كافية من رأس المال تفوق المتطلبات التنظيمية الدولية، ما يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الخسائر المحتملة دون التأثير على استقرارها، إلى جانب توفرها على احتياطيات سيولة مريحة تمكنها من الوفاء بالتزاماتها قصيرة وطويلة الأجل بسهولة، دون التعرض لضغوط تمويلية.
وأكد التقرير على أن أحد أبرز العوامل التي تعزز قوة الاقتصاد القطري هو الاستقرار المالي، مبينا أن الأداء القوي للقطاع المصرفي يعكس متانة النظام المالي ككل، حيث سجلت موجودات البنوك القطرية نموا سنويا بنحو 5.
1 % بنهاية عام 2025، مع توقعات باستمرار نمو الائتمان بنسبة تتراوح بين 4 % و5 % خلال العام الحالي، لافتا إلى الدلالة الواضحة لهذه الأرقام بخصوص الطلب المتزايد على التمويل من قبل مختلف القطاعات الاقتصادية، وثقة القطاعين العام والخاص في كفاءة الجهاز المصرفي وقدرته على دعم الأنشطة الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك