العربي الجديد - العراق: خلافات تؤخر حسم الوزارات الأمنية وسط تحديات داخلية وإقليمية CNN بالعربية - شاهد لحظة إطلاق نار في مهرجان شعبي بأوهايو Euronews عــربي - تقارير: هل تستخدم واشنطن مليارات إيران المجمّدة لديها لتعويض أضرار الهجمات في دول الخليج؟ قناة الجزيرة مباشر - منذ إعلان وقف إطلاق النار.. مقتل 18 جنديا إسرائيليا في جنوب لبنان قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار التاسعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد الرضيع سام أبو هيكل الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال في الخليل روسيا اليوم - مصر وسوريا تتوصلان إلى تفاهمات لحل أزمة "طارئة" روسيا اليوم - بزشكيان يدعو إلى التسامح والحوار والتعاون الجزيرة نت - الثالثة خلال 16 شهرا.. 4 أسئلة تشرح انتخابات كوسوفو العربي الجديد - أرمينيا تجري انتخابات عامة محورية وسط توترات مع موسكو
عامة

صيف اللاحرب... واللاسلام بين واشنطن وطهران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في إفادته يوم الأربعاء الفائت أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن" الحرب مع إيران قد انتهت الآن". وبقوله: " الآن"، ومن دون أن يشير إلى كيف انتهت، ترك الأمر معلق...

في إفادته يوم الأربعاء الفائت أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن" الحرب مع إيران قد انتهت الآن".

وبقوله: " الآن"، ومن دون أن يشير إلى كيف انتهت، ترك الأمر معلقاً، بينما أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ذات اليوم الإشارة نفسها تقريباً عندما قال إنه لن يعود إلى الحرب" إلا إذا سقط ضحايا في صفوف القوات الأميركية" الموجودة في المنطقة، وهو احتمال مستبعد في غياب العمليات العسكرية.

وسط هذا التراجع الاضطراري المبطّن، صوّت مجلس النواب بأغلبية 215 مقابل 208، بعد انضمام 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين، لتقييد صلاحيات الرئيس وحمله على العودة إلى الكونغرس للحصول مسبقاً على موافقته قبل القيام بأي عملية عسكرية.

والخطوة رمزية، إذ تحتاج إلى تصويت مماثل في مجلس الشيوخ، ثم إلى أغلبية الثلثين في المجلسين لكسر فيتو الرئيس المتوقع على تمريرها.

ومثل هذه الأغلبية متعذرة في الوقت الحاضر.

مع ذلك، جرى التصويت، وهو ما يعكس التسليم الواسع والمتزايد في واشنطن بأن عجلات الحرب غرقت في رمال الحسابات المغلوطة، بما أوصل المفاوضات إلى معادلة مسدودة المخارج، حتى إشعار آخر.

وكأن إيران تريد ثمن صمودها، وواشنطن تريد ثمن تفوقها، وليس هناك من يدفع أياً من الثمنين في ضوء المعطيات الراهنة.

حول هذه العقدة تدور المداولات والقراءات لاحتمالات تجدد الحرب أو التوصل إلى سلام، التي تتقاطع عند أكثر من نقطة، أبرزها أن الوقت كلما طال ازدادت خسائر رئاسة ترامب.

فمنسوب الرفض المحلي للحرب يرتفع، فيما الانتخابات النصفية تقترب، ومعاكسة الجمهوريين في الكونغرس له تتزايد بصورة طردية مع ارتفاع أسعار الطاقة المرشحة للتفاقم قريباً مع" انخفاض احتياطات الدول من النفط".

واستمرار إغلاق هرمز يثير تساؤلات.

فالبحرية الأميركية بإمكانها" فتح المضيق بالقوة"، حسب الخبراء العسكريين الأميركيين.

لكن الإدارة تراهن على فعالية الحصار الذي يمنع تصدير النفط الإيراني.

ومنعه يهدد، حسب التقديرات الأميركية، بنفاد الحاويات لدى طهران، بما يزيد الضغوط عليها لتقديم تنازلات، وإلا تصبح مضطرة إلى وقف ضخ النفط، وبالتالي انتظار فترة لإعادة تشغيل البنية التحتية لاستخراجه بعد إعادة تأهيلها وبكلفة عالية.

فاقتصاد إيران في حالة" بائسة"، ما يضاعف أزمة نقص الدولار لديها لتمويل مستورداتها.

ومن هنا إصرار طهران على استعادة بعض أرصدتها المالية المجمدة في الخارج، في أي صفقة يمكن التوصل إليها مع واشنطن.

وأكد الوزير روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن الإدارة ليست في وارد مقايضة فتح هرمز بالإفراج عن هذه الأموال، ولا برفع العقوبات التي قال إنها" مرتبطة بالملف النووي" وليس بغيره.

وما لا جدال فيه، أن طهران بحاجة إلى السيولة.

وقد يفتح الرئيس ترامب الباب، ولو مواربة، لوصولها إلى جزء من أموالها المجمدة إذا كان ذلك يؤدي إلى حلحلة في المفاوضات.

فهو ما زال يعتقد أن" الصفقة ممكنة"، على حد تعبيره قبل يومين.

غير أن هذا السيناريو يبدو أقرب إلى التبسيط مقارنة بالقراءات المبنية على السوابق، وعلى معرفة من موقع المسؤولية بخلفيات الموقف الإيراني ودبلوماسيته وثوابتهما.

فـ" طالما بقي هذا النظام، فإنه لن يلتزم بأي اتفاق يبرم معه"، بحسب ليون بانيتا، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووزير الدفاع الأسبق.

وفي تقديره أن" إيران باتت فيتنام ترامب"، وأنها تعمل على إطالة أمد المأزق من خلال" هرمز والنووي".

ومثل هذا الاحتمال يبدو مبالغاً فيه، وبالتالي مستبعداً في تحليل خبراء مخضرمين في الشؤون الخارجية، يرون أن الأزمة في نهاية المطاف محكومة بتسوية، لانتفاء القدرة على تركها مفتوحة.

فالظروف مختلفة؛ إذ لا توجد حرب باردة يخوضها تحالفان متصارعان، وبالتالي لا يصح التشبيه بفيتنام.

والأرجح" عقد صفقة محدودة يرافقها وقف إطلاق نار متقطع"، بحسب الدبلوماسي المعروف ريتشارد هاس، أي صيغة قريبة من تلك التي اعتُمِدَت في غزة.

وفي أي حال، فإن المفاوضات صارت عملياً في إجازة، رغم استمرار المساعي.

والرئيس ترامب مشغول حالياً بمتاعبه المحلية.

وليس على الطاولة، في حدود ما هو معروف ومتداول في واشنطن، حل مطروح ولا مشروع حرب.

وما يجري أقرب إلى لعبة انتظار تتخللها مناوشات واحتكاكات في ظل حالة من اللاحرب واللاسلام في آن واحد.

وتبقى الخشية، في ظل وضع كالذي بلغته الحرب، من أن تُعقد صفقات تحت الطاولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك