كشفت شبكة ABC News أن القوات البرية الأمريكية تستعد لتنفيذ حكم الإعدام في 4 عسكريين بانتظار إصدار الرئيس دونالد ترامب أمرا بذلك.
وفي حال المضي قدماً في هذه الخطوة، فستشكل سابقة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من نصف قرن، حيث لم ينفذ الجيش الأمريكي أي حكم إعدام بحق عسكريين مدانين منذ عام 1961.
وحسب وثيقة تخطيط داخلية للجيش الأمريكي صدرت في شهر فبراير الماضي، تحت مسمى" عملية العدالة الحازمة" (Operation Resolute Justice)، تُوجّه الخطة المسؤولين في الجيش للتنسيق مع مكتب السجون الفيدرالي لنقل المحكوم عليهم بالإعدام من" ثكنة الانضباط الأمريكية" في فورت ليوينورث بولاية كانساس، إلى منشأة الإعدام الفيدرالية في تير هوت بولاية إنديانا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنشأة نفسها شهدت تنفيذ سلسلة من أحكام الإعدام الفيدرالية غير العسكرية خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.
وعلى الرغم من أن المحاكم العسكرية تملك صلاحية إصدار أحكام بالإعدام، إلا أن القانون الأمريكي يشترط موافقة الرئيس قبل المضي قدماً في تنفيذ أي حكم.
ولم يعلق البيت الأبيض حتى الآن بشكل مباشر على ما إذا كان ترامب ينوي إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ هذه الأحكام، حيث أحال الشبكة إلى وزارة الجيش للتعليق، في حين صرح متحدث باسم الجيش بأن هذه التخطيطات تُعد" إجراءات قياسية".
ويأتي هذا الاستعداد في ظل توجهات إدارة ترامب في ولايتها الثانية لإحياء عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي، حيث وقع ترامب في اليوم الأول لعودته إلى المكتب البيضاوي أمراً تنفيذياً يوجّه وزارة العدل لإعادة العمل بعقوبة الإعدام والسعي لتطبيقها بحزم أكبر، بعد أن كانت إدارة بايدن السابقة قد علقت عمليات الإعدام الفيدرالية.
كما صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث في سبتمبر الماضي بأنه" ملتزم بنسبة 100% بضمان تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن"، مشدداً على أن الضحايا والناجين يستحقون العدالة دون تأخير.
يواجه العسكريون الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام حالياً مصيراً محتوماً في حال تفعيل الخطة، وهم:نضال حسن: الرائد السابق الذي أُدين بإطلاق النار الجماعي في قاعدة" فورت هود" عام 2009، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين.
رونالد غراي: المجند السابق في فرقة المظلات 82، والذي أُدين عام 1988 بـ 14 تهمة تشمل 3 تهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار، و3 تهم بالاغتصاب.
وكان الرئيس جورج دبليو بوش قد وافق على تنفيذ حكم الإعدام بحقه عام 2008، لكنه توقف بقرار من قاضٍ فيدرالي، وهو حالياً المحكوم عليه الوحيد الذي وقّع رئيس أمريكي مسبقاً على حكم إعدامه.
تيموثي هينيس: الرقيب الأول السابق، والذي أُدين بتهمة اغتصاب وقتل امرأة وابنتيها.
وبعد أن نُقض حكمه وأُبرئ في محاكمة مدنية، أعيد فتح القضية لاحقاً باستخدام أدلة حمض نووي (DNA) جديدة لم تكن متاحة في السابق، ليُعاد استدعاؤه للخدمة النشطة ويُحاكم أمام محكمة عسكرية ويُحكم عليه بالإعدام.
حسن أكبر: الرقيب السابق في سلاح الهندسة القتالية، والذي أُدين بالقتل العمد ومحاولة القتل بعد أن ألقى قنابل يدوية وفتح النار على زملائه من الجنود الأمريكيين في خيامهم بقاعدة" كامب بنسلفانيا" في الكويت عام 2003 قبيل غزو العراق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك