د.
محمد حمدان عيسى، المنطقة الشرقية، السعوديةعالمنا يزداد تنافسيةً، والفرص تتضاءل، والضغوط تتزايد.
وكآباء، تتزايد مخاوفنا مع نمو أبنائنا، ومع مرور السنين تزداد مسؤولياتهم.
يصبح من واجب كل أب وأم وضع خطة ترشد أبناءهم في رحلة التغيير من الطفولة المبكرة وحتى المراهقة، وصولاً إلى يوم تخرجهم.
ينبغي إعداد الأطفال لحياة سعيدة ومثمرة ومسؤولة.
إن بذور المحبة التي نغرسها اليوم هي ثمار الغد.
لا ينبغي أن نتوقع نبتة جيدة إذا كانت البذور سيئة.
على الآباء أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم ليقتدوا بهم في كل ما يقولونه ويفعلونه.
إذا رأينا أطفالًا يفعلون ما لا ينبغي، فلا يجب أن نتجاهل الأمر ببساطة قائلين: “إنه مجرد طفل”.
بل علينا أن نضع قواعد أساسية بتعليمهم الصواب والخطأ، والخير والشر.
وسيكون هذا درسهم الأول في التصرف بمسؤولية.
يُقال لنا إن الأطفال يبدؤون كصفحة بيضاء، ونحن كآباء نرسم لهم ملامح حياتهم.
فماذا يُفترض بالآباء أن يفعلوا؟ إن الاستثمار في تعليم أبنائنا هو أفضل استثمار يمكننا القيام به، فهو يُؤدي إلى حماية فكرية لا يمكن لأحد سرقتها أو تدميرها.
التعليم الجيد يُهيئ الأطفال لكل شيء.
فهو يُسهم في بناء الشخصية والثقة بالنفس.
هل نُخرّج مواطنين غير مؤهلين، أم نُقدّم لهم أفضل ما لدينا؟ هذه دعوة للاستثمار بلا حدود في مستقبل من ترونهم أولويتكم، أبنائكم لان الاستثمار في الأبناء هو أعظم استثمار لأنه يخريج جيلا واعٍيا، قادرا على تحمل المسؤولية، منتجا وفعالاينضاف الى التعليم الجيد ان يكون الإباء قدوة حسنة تنشئهم على المبادئ الصحيحة والقيم النبيلة كالصدق والأمانة والاعتماد على الذات وبر الوالدين وكما يكون الاب يكون الابن لان أطفالنا يتعلمون مما يرون وينشا ناشئ القوم منا على ما كان علمه اباه ولهذا تسهم البيئة المنزلية الخالية من التوتر والخلافات إيجاباً على استقرارهم النفسي وللام دور كبير لان (الام مدرسة ان اعددتها اعددت شعبا طيب الأعراق)(ولم أرى للخلائق من محلِّ يُهذِّبها كحِضن الأمهات فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ بتربية البنين أو البنات)إذا أردنا الاستثمار الناجح علينا ان نخصص الوقت الكافي للاهتمام بأبنائنا.
يجب ان نضع نصب اعيننا ان الاستثمار في الأبناء والذرية الصالحة يمتد أثره ليصبح رصيداً من الأجر في الدنيا والآخرة فهم من يدعون لنا بعد ان نغادر هذه الفانية ولقد ورد في الأثر ان جميع اعمالنا في الدنيا تنقطع وإننا لا نرجع الا بصدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يرفع اكف الضراعة الى الله داعيا لنا بالخيرتربية الأبناء أمانة ومسؤولية عظيمة تقع علينا ويتوقف عليها بناء أجيال صالحة وهي البنية الأساسية لبناء مجتمعات قوية متينة ومزدهرة وختاما لنتذكر ان المال والبنون زينة الحياة الدنيا وان الكل راع والكل مسؤول عن رعيته ولندعو الله لصلاح الأبناء بما دعا به نبئ الله زكريا (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء)المنطقة الشرقية، المملكة العربية السعودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك