يعد محمود مرسي والذي يمر اليوم 103 أعوام على ذكرى ميلاده باعتباره من مواليد 7 يونيو عام 1923، واحداً من أبرز نجوم الفن في الزمن الجميل واستمر عطاءه الفني الذي بأه مطلع الستينيات من القرن الماضي حتى وفاته ورحيله يوم 24 أبريل 2004.
ومن المفارقات الغريبة التي تزين مشوار محمود مرسي، هو دخوله مجال التمثيل وهو على مشارف الأربعين من عمره، برغم تميزه أثناء دراسته سواء بالمدرسة أو بكلية الأداب قسم الفلسفة بجامعة الإسكندرية في تجسيد عدد من الشخصيات والوقوف على خشبة المسرح وحصده كثير من الإشادات، إلا أنه لم يفكر جديا في احتراف التمثيل ولكن عشقه الأول كان لمجال الإخراج.
«في كل مرة عندما أنتهي من التمثيل وأنزل من خشبة المسرح أحس بالألم في كل أجزاء جسمى، وأُصاب بإسهال مزمن وتنتابني نوبة من الشعور بالتعاسة، لا أريد أن أكون ممثلاً فالأفضل أن أتجه للإخراج»، وذلك حسب ما جاء في كتاب «العملاق.
محمود مرسي» للدكتور وليد سيف.
سنوات من الدراسة والسفر للخارج ما بين فرنسا وبريطانيا والعمل هناك ثم الاستقالة من عمله في راديو لندن وقرار العودة إلى مصر إبان حرب 1956 وذلك بعد 7 شهور فقط من قرار تعيينه بالإذاعة البريطانية، ومع عودجته يعمل في القاهرة مخرجا بالإذاعة في إدارة المنوعات، وكان «مرسي» وحسين كمال أولى دفعات أرسلتها الدولة لدراسة الإخراج التليفزيوني في روما.
ومع نشوب خلاف بينه وعبدالقادر حاتم وزير الإعلام أنذاك، شعر محمود مرسي أن مستقبله في الإخراج التليفزيوني قد توقف عند هذا الحد ليمر بأزمة جديدة في مشواره، حتى استدعاه المنتج رمسيس نجيب في أحد الأيام، ليظن أنه سيبدأ مشواره في الإخراج السينمائي، إلا أنه يتفاجئ بأنه يطلب منه أن يكون ممثلاً وليس مخرجاً.
ومنح المخرج نيازي مصطفى، أول أدوار محمود مرسي السينمائية عام 1962 من خلال فيلم الهارب أمام فريد شوقي وزهرة العلا ويوسف شعبان وصلاح منصور، وهو يتجاوز سن الـ 39، ليبدأ مشواره في عالم السينما مردداً مقولته «ليس من المهم أن أكون نجم شباك ولكن الأهم أن تصل أعمالي إلى الناس».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك