تتواصل عمليات إجلاء المرضى، بما في ذلك الجرحى، من قطاع غزة المنكوب، ولو بالحدّ الأدنى، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من جرّاء استهدافها في الحرب الإسرائيلية المدمّرة التي امتدّت أكثر من عامَين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأحد، تنفيذها عملية إجلاء طبي جديدة لفائدة مرضى من قطاع غزة من خلال معبر رفح الحدودي مع مصر.
أضافت أنّ ذلك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تمكين المرضى من الحصول على العلاج اللازم لهم في الخارج.
وأوضحت الجمعية الإنسانية، في بيان صحافي نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم، أنّ العملية شملت نقل97 شخصاً، من بينهم 34 مريضاً و63 مرافقاً لهم، من ضمن مساعيها المتواصلة لتسهيل خروج المرضى لتلقّي العلاج خارج القطاع الفلسطيني.
أضافت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ العملية انطلقت من مستشفى المواصي الميداني التابع لها في محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وقد تولّت الطواقم الطبية والإسعافية مهام التنظيم والإشراف على عملية التجمّع ومرافقة المرضى وتقديم الرعاية الأولية لهم، من أجل ضمان انتقالهم بطريقة آمنة ومنظّمة حتى نقطة العبور؛ أي معبر رفح في أقصى جنوبي القطاع.
وبيّنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ هذه العملية الأخيرة في قطاع غزة أتت من ضمن ترتيبات وتنسيق تقوده منظمة الصحة العالمية، فيما شاركت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في الجوانب الميدانية والإنسانية، من خلال التجهيز والمتابعة الطبيَّين وتقديم الدعم الإسعافي للمرضى في خلال عملية التجمّع والنقل.
وأكّدت الجمعية أنّ طواقمها تواصل أداء مهامها الإنسانية في قطاع غزة على مدار الساعة، على الرغم من الظروف الميدانية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الصحية فيه، وسط تزايد أعداد المرضى المحتاجين للإجلاء والعلاج في خارج القطاع.
وتتواصل عمليات تحويل المرضى إلى خارج قطاع غزة في ظلّ التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، خصوصاً بالنسبة إلى الحالات التي تتطلّب تدخّلاً علاجياً تخصّصياً أو رعاية طبية متطوّرة.
وتعاني هذه المنظومة في قطاع غزة ضغوطاً كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات والمعدّات الطبية، بحسب تقارير صادرة عن مؤسسات صحية محلية ودولية.
فالحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع يحرم أهله من إمدادات تُعَدّ أساسية ومنقذة للحياة أحياناً.
وتؤكّد منظمات إنسانية أنّ آلاف المرضى، ولا سيّما المصابين بأمراض مزمنة أو إصابات حرب معقّدة، في حاجة إلى تلقّي العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة بسبب محدودية الخدمات الطبية المتاحة فيه، على الرغم من مرور نحو ثمانية أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُعلِنَ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
تجدر الإشارة إلى أنّ منظمة الصحة العالمية تمضي بمطالبة سلطات الاحتلال بتسهيل خروج المرضى والجرحى من قطاع غزة، حتى يتمكّنوا من الحصول على ما يحتاجون إليه من رعاية طبية لحالاتهم، بالإضافة إلى إتاحة إدخال الإمدادات اللازمة إلى الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.
وفي هذا الإطار، شدّد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في وقت سابق، على ضرورة حماية الرعاية الصحية في قطاع غزة، والسماح بإدخال الأدوية والمستلزمات الأساسية إليه من دون تأخير، وإزالة العوائق البيروقراطية والقيود المفروضة على الأدوية الأساسية المعترف بها دولياً، وكذلك التسريع في إدخال قطع غيار المعدّات الطبية ومولدات الكهرباء.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك