أعلن الاتحاد الأوروبي، الإثنين، فرض عقوبات على إيرانيين اثنين ووحدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، على خلفية ما وصفه بتهديد حرية الملاحة البحرية وتعطيل حركة العبور في مضيق هرمز، في أول استخدام لآلية العقوبات الأوروبية الجديدة الخاصة بحماية الملاحة البحرية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في قبرص، إن الدول الأعضاء وافقت على فرض عقوبات على أفراد وكيانات إيرانية متورطة في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق وكالة رويترز.
وأضافت كالاس أن" أفعال إيران غير مقبولة"، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي يفعّل فيها الاتحاد الأوروبي نظامه الجديد لحماية حرية الملاحة، مشيرة إلى إمكانية اللجوء إلى هذه الآلية مجدداً إذا دعت الحاجة.
من المستهدفون بالعقوبات الأوروبية؟وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان أن العقوبات شملت قيادة إقليم هرمزجان التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى محمد أكبر زادة، مساعد الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري، وحميد حسيني، ممثل اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران.
ويأتي القرار الأوروبي في ظل التوترات التي شهدها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بعدما تعرضت حركة الملاحة فيه لقيود متزايدة عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط الماضي.
وكانت كالاس قد أعلنت في وقت سابق أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عدد من الأفراد والكيانات الإيرانية بسبب ما اعتبره تهديداً لحرية الملاحة البحرية، من دون أن تكشف حينها عن تفاصيل الأسماء أو طبيعة الإجراءات المتخذة.
وتشمل العقوبات الأوروبية عادةً تجميد الأصول وفرض قيود على السفر والتعاملات المالية بحق الجهات والأفراد المستهدفين، في إطار نظام عقوبات يستهدف الأنشطة التي يرى الاتحاد أنها تهدد الأمن البحري واستقرار الملاحة الدولية.
وفي وقت سابق من اليوم الإثنين، دعت كالاس إيران ووإسرائيل إلى التهدئة، مؤكدة ضرورة وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة بين الأطراف.
وقالت كالاس، خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في قبرص إن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد العسكري.
وأضافت: " شهدنا ليلاً تصعيداً آخر للوضع.
أعتقد أن المنطقة لا تحتاج إلى تصعيد، بل يجب على الأطراف الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك