تتواصل الاعترافات الصادرة من داخل جماعة الإخوان، كاشفةً عن حجم الانقسامات والصراعات التي تضرب التنظيم في الخارج، في ظل تصاعد الخلافات بين قياداته حول النفوذ والتمويلات وأموال الجماعة، إلى جانب تضارب الأجندات والتحركات التي تتبناها بعض القيادات الهاربة خارج البلاد.
وفي هذا السياق، أكد حسن العشري، أحد شباب جماعة الإخوان، أن التنظيم يعيش حالة من الارتباك والعبث غير المسبوق نتيجة الممارسات والصراعات الدائرة بين قياداته، مشيرًا إلى أن شيوخ التنظيم باتوا منشغلين بمعارك داخلية وصراعات على النفوذ أكثر من انشغالهم بأوضاع أعضاء الجماعة أو مستقبل التنظيم نفسه.
وقال العشري إن ما تشهده الجماعة في الخارج يعكس حالة من الفشل في إدارة الخلافات الداخلية، مطالبًا قيادات الإخوان الهاربة خارج البلاد بإحداث تغيير حقيقي في أسلوب إدارتها للأزمة والتوقف عن الصراعات التي وصفها بالعبثية.
وأضاف أن ما يجري بين قيادات التنظيم لم يعد يخدم أي هدف، بل تحول إلى حالة من الجدل والصراع المستمر الذي ينعكس سلبًا على أعضاء الجماعة وقواعدها، موضحا أن جماعة الإخوان في الخارج باتت منقسمة إلى ثلاث جبهات رئيسية متصارعة، الأولى يقودها محمود حسين، القائم بأعمال المرشد، والتي شهدت خلال الفترة الماضية تسريبات وخلافات داخلية تضمنت اتهامات تتعلق بإدارة أموال التنظيم وموارده المالية وسرقة التمويلات، أما الجبهة الثانية فيقودها صلاح عبد الحق، الذي يطرح نفسه باعتباره المرشد العام للجماعة، في ظل استمرار الصراع على الشرعية والقيادة بين الطرفين، الجبهة الثالثة تتمثل في ما يُعرف بـ" المكتب العام"، وهو التيار الذي خرج من رحم جبهة محمد كمال، القيادي الإخواني الراحل الذي ارتبط اسمه بتبني السلاح عقب عام 2013.
وتعكس هذه التصريحات حجم الأزمة التنظيمية التي تعيشها جماعة الإخوان في الخارج، في ظل استمرار الانقسامات وتبادل الاتهامات بين قياداتها، الأمر الذي أدى إلى اتساع حالة الإحباط والغضب بين قطاع من شباب التنظيم الذين باتوا يوجهون انتقادات علنية للقيادات المتصارعة على النفوذ والتمويلات.
ورغم هذه الانقسامات يواصل محمود حسين القائم بأعمال المرشد، والذي فضحته التسريبات بسرقته أموال الجماعة، السعي لمواجهة الانقسامات بما دشنه مشروعي" رسوخ وحصن" وهي تلك المشروعات التي قوبلت بانتقادات شديدة من قبل شباب التنظيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك