أكد العميد طبيب متقاعد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن المنطقة دخلت" معادلة جديدة" في الصراع الإيراني الإسرائيلي.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج" الساعة 6" على قناة" الحياة"، أن الضربات المتبادلة بين الطرفين تجاوزت مجرد الفعل ورد الفعل لتصبح أدوات ضغط سياسي وتفاوضي على الساحة الدولية.
ضربات نوعية واتساع دائرة الصراعوأشار" العكاري" إلى أن الضربة الإيرانية الأخيرة، التي جاءت رداً على استهداف قيادات حزب الله، شملت إطلاق صواريخ استهدفت قاعدتي" نيفاتيم" و" تل نوف" العسكريتين.
ولفت إلى أن الصراع أخذ منحىً جديداً بدخول جماعة الحوثي في المعادلة عبر إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، مما يشير إلى تنسيق أوسع في جبهات المواجهة.
إسرائيل وتجاهل دعوات التهدئةوفي تحليله للموقف الإسرائيلي، ذكر الدكتور طارق العكاري أن إسرائيل لم تلتزم بدعوات التهدئة، بما في ذلك طلبات الرئيس الأمريكي السابق ترامب بوقف الضربات.
وأوضح أن الرد الإسرائيلي استهدف مواقع رادارات ومنشآت بتروكيماوية إيرانية، معتبراً أن هذه التحركات العسكرية تهدف في جوهرها إلى تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي للضغط على طهران للقبول باتفاقيات جديدة.
الحصار البحري.
السلاح الأقوى ضد طهرانوشدد الخبير الاستراتيجي على أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يمثل ضغطاً أكبر بكثير من الضربات العسكرية المباشرة.
وأوضح أن تأثر القدرات التخزينية ومنشآت النفط الإيرانية يضع النظام في طهران أمام خيارات صعبة، خاصة وأن استهداف خزانات النفط يتسبب في أضرار اقتصادية واستراتيجية جسيمة يصعب تعويضها على المدى القريب.
واختتم د.
طارق العكاري تصريحاته بالتأكيد على أن إيران تجد نفسها الآن مضطرة للتحرك نحو إبرام اتفاق، في ظل تآكل خياراتها العسكرية والاقتصادية.
ووصف التصعيد الحالي بأنه" كارت ضغط" أخير يتم استخدامه قبل الجلوس على طاولة المفاوضات، مؤكداً أن الاستقرار في المنطقة بات مرهوناً بمدى سرعة التوصل لاتفاق شامل ينهي حالة التوتر بين واشنطن وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك