قالت الدكتورة ألفت علام استشاري العلاج النفسي، إن اكتئاب ما بعد الولادة هو اضطراب نفسي يصيب بعض النساء بعد الإنجاب، ولا يصيب جميع الأمهات، إذ تختلف شدته ومدة ظهوره، فقد يبدأ خلال الأسابيع الأولى أو يمتد لأشهر وأحيانًا يصل إلى عام كامل.
كآبة النفاس كمرحلة طبيعية مرتبطة بتغير الهرموناتوأضافت في مقابلة خلال برنامج «ست ستات»، الذي تقدمه الإعلامية شريهان أبو الحسن عبر قناة dmc، أن المرحلة الأولى قد تُعرف بكآبة النفاس أو تقلب المزاج المؤقت الناتج عن اضطراب الهرمونات، خاصة انخفاض هرمون الإستروجين، وهو ما يجعل الحالة في بدايتها طبيعية وشائعة لدى كثير من النساء.
وأوضحت علام أن هذه الحالة تُعد في الأساس مرحلة مؤقتة لدى كثير من الأمهات، خاصة خلال الشهر الأول أو الثلاثة أشهر الأولى، لكنها قد تتحول إلى اضطراب نفسي إذا استمرت أو ازدادت شدتها، لتبدأ أعراض نفسية أعمق تتعلق بالمشاعر والسلوك.
الأسباب البيولوجية والعوامل المساعدةوأكدت على أن اضطراب الهرمونات يُعد السبب الرئيسي في ظهور الحالة، إلا أن هناك عوامل أخرى تزيد من احتمالية الإصابة، مثل وجود تاريخ مرضي في العائلة أو إصابة سابقة بالاكتئاب أو اضطرابات نفسية قبل الحمل أو الولادة، مشيرة إلى أن بعض الحالات قد تظهر حتى دون وجود تاريخ مرضي واضح، لكن تبقى احتمالية الإصابة أعلى في وجود استعداد جيني أو عوامل نفسية سابقة.
ولفتت إلى أن الحالة لا ترتبط فقط بفترة ما بعد الولادة، بل قد تبدأ منذ فترة الحمل نتيجة تراكم الضغوط النفسية والجسدية، ما يجعل بعض النساء أكثر عرضة للإصابة مقارنة بغيرهن.
دور العوامل الاجتماعية في تفاقم الحالةوأشارت إلى أن العوامل الاجتماعية تلعب دورًا مهمًا في تطور الحالة، مثل المشكلات الزوجية أو العنف الأسري أو عدم الاستقرار العاطفي، إضافة إلى الحمل غير المرغوب فيه أو الظروف غير المريحة نفسيًا، مؤكدة على أن هذه العوامل قد تتداخل مع الاضطراب الهرموني لتزيد من حدة الأعراض واستمرارها.
وأكدت على أن البيئة المحيطة غير الداعمة قد تُفاقم من الحالة النفسية وتجعل التعافي أكثر صعوبة، خاصة إذا لم تجد المرأة تفهمًا أو دعمًا كافيًا خلال هذه المرحلة الحساسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك