أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل قد يكون في جوهره جولة مدروسة تهدف للوصول إلى تفاهمات سياسية جديدة، مشيراً إلى أن الطرفين يحتاجان إلى هذا النوع من المواجهة لتهيئة الأجواء لاتفاق مرتقب تسعى إليه أطراف دولية.
التحليل الاستراتيجي للتصعيدأوضح رمضان أبو جزر خلال مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز" أن تباعد المواقف بين طهران وواشنطن هو ما هيأ الأجواء لهذه الجولة، معتبراً أن التغول الإسرائيلي في المنطقة اتخذته إيران ذريعة للعودة إلى واشنطن عبر" جولة قتال" يمكن السيطرة عليها.
وأشار رمضان أبو جزر إلى أن النتائج الميدانية حتى الآن تشير إلى سقوط الصواريخ في مناطق لم تخلف ضحايا بشرية، مما يعني إمكانية تقبل هذا الأمر كجزء من قواعد اشتباك متفق عليها ضمنياً.
الدور الأمريكي والسيناريوهات المحتملةكشف مدير مركز بروكسل عن وجود تفسيرين للموقف الأمريكي الحالي؛ الأول هو رغبة الولايات المتحدة في حفظ ماء وجه النظام الإيراني عبر السماح له بتوجيه ضربات شكلية، والثاني هو سعي واشنطن لتطويع المواقف الداخلية الإسرائيلية وإظهار إسرائيل بمظهر الضحية لتبرير خطوات سياسية قادمة، مؤكدا أن الرابح الأكبر في النهاية ستكون الولايات المتحدة التي تسعى لإبرام صفقة شاملة في المنطقة.
وفيما يخص الداخل الإسرائيلي، ذكر أبو جزر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول إظهار التمرد على الرغبة الأمريكية لكسب الشارع الإسرائيلي قبل الانتخابات، لكنه يواجه مأزقاً حقيقياً؛ فعدم الرد يظهره ضعيفاً، والرد القوي يغضب الحليف الأمريكي.
ووصف رمضان أبو جزر المشهد الحالي بأنه أقرب إلى" المسرحية" التي تسبق توقيع اتفاقات، طالما لم تسفر المواجهات عن خسائر بشرية فادحة تحول الصراع إلى حرب حقيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك