كشفت وكالة “رويترز”، نقلاً عن مصادر حكومية ألمانية، أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقا على إنهاء المشروع المشترك لتطوير المقاتلة الأوروبية المستقبلية، وذلك بعد سنوات من الخلافات بين الشركات الصناعية المشاركة فيه.
وجاء القرار خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في الجبل الأسود، عقب فشل شركتي “إيرباص” و”داسو للطيران” في التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع المهام وحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمشروع.
وبحسب المصادر، تركزت الخلافات بين الجانبين على تقاسم أعمال التطوير والإنتاج، فضلاً عن حقوق براءات الاختراع والتقنيات المستقبلية، ما أدى إلى تعثر المشروع الذي كان يُنظر إليه باعتباره حجر الأساس لمنظومة جوية قتالية أوروبية جديدة.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص، غيوم فوري، قد أكد في أيار الماضي أن المشروع لم يعد ينسجم مع المتغيرات الحالية، مشيراً إلى حاجته لتعديلات جوهرية إذا أُريد له الاستمرار.
وفي أعقاب التخلي عن المشروع، تعتزم شركة داسو للطيران مواصلة تطوير مقاتلتها “رافال”، فيما تدرس إيرباص فرص التعاون مع شركات أوروبية أخرى، من بينها الشركة السويدية “ساب” المصنعة لمقاتلات “غريبن”.
كما تبرز إمكانية انضمام إيرباص إلى البرنامج المشترك الذي تطوره بريطانيا وإيطاليا واليابان لإنتاج مقاتلة من الجيل السادس، والمعروف باسم “البرنامج العالمي للطيران القتالي”.
ورغم إنهاء مشروع المقاتلة، اتفق الجانبان الألماني والفرنسي على مواصلة العمل في مشروع “السحابة القتالية”، الذي يهدف إلى ربط الطائرات المأهولة وغير المأهولة ومنصات القتال المختلفة ضمن شبكة عمليات موحدة.
ومن المتوقع أن تضع وزارتا الدفاع في البلدين خططاً ومشاريع تسليح مشتركة جديدة لعرضها خلال اجتماع المجلس الوزاري الألماني الفرنسي المقرر عقده منتصف تموز المقبل.
وكان البرنامج قد أُطلق عام 2017 بهدف تطوير مقاتلة أوروبية متقدمة لتحل مستقبلاً محل مقاتلات “رافال” الفرنسية و”يوروفايتر” العاملة في ألمانيا وإسبانيا، إلا أن الخلافات الصناعية والتقنية حالت دون تحقيق تقدم حاسم فيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك