قدم فريق مسار الحوكمة بالحوار المهيكل مجموعة من التوصيات المتعلقة بالسلطة التنفيذية، تشمل إعادة اختيار المجلس الرئاسي وهيكلة وتشكيل الحكومة، على أن تنحصر مهامها الأساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتهيئة البيئة السياسية والأمنية والمؤسسية اللازمة لإجراء انتخابات وطنية شاملة في أقرب الآجال الممكنة، دون تمديد للمرحلة الموقتة أو إعادة إنتاج كيانات انتقالية لفترات مفتوحة.
وأوصى مسار الحوكمة بالعمل على تبني اللامركزية لتحسين جودة الخدمات العامة والخاصة، بما يسهم في استقرار الحياة العامة، والعمل على تمكين البلديات والمؤسسات على مستوى الأقاليم من إدارة شؤونها لضمان وصول الموارد بشكل مباشر، وتفعيل وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الأحزاب السياسية كأداة رئيسة في عملية التحول الديمقراطي.
وشملت الحلول أيضًا معالجة الملفات القانونية والمدنية، ومن أهمها ضمان التسوية القانونية الشاملة لأوضاع ذوي السجل المدني الموقت عبر آلية قانونية غير مسيسة.
إعادة هيكلة السلطة التنفيذيةوتتضمن التوصيات إعادة هيكلة السلطة التنفيذية من خلال اختيار مجلس رئاسي جديد يضم رئيسًا ونائبين وتشكيل حكومة جديدة تضم رئيسًا للوزراء وثلاثة نواب عن الأقاليم الثلاثة على أن تسمى «حكومة الاستحقاق الوطني»، على أن تناط برئيس المجلس الرئاسي صلاحيات تنفيذية واضحة وحصرية تتلخص في القيادة العليا للقوات المسلحة.
كما يختص رئيس المجلس الرئاسي باعتماد الميزانية العامة المقترحة من رئيس الحكومة وتعيين السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقائمين بالأعمال وكبار الموظفين وإعفائهم بالتنسيق مع رئيس الحكومة.
ويناط برئيس المجلس الرئاسي التكليف المباشر لوزيري الدفاع والخارجية والإشراف المباشر عليهما.
أما إعلان حالة الطوارئ واتخاذ قرار الحرب والسلم، فهو اختصاص يتشاركه مع نائبيه.
- الحوار المهيكل يرسم 4 سيناريوهات للاقتصاد الليبي.
الدولار بين 5.
2 و14.
5 دينار بحلول 2027- البعثة الأممية: اختتام «الحوار المُهيكل» وتقديم التوصيات النهائية بشأن العملية السياسية في ليبيا- تقرير المسار الاقتصادي: الإنفاق العام متضخم ويفاقم اختلالات المالية العامة ويضغط على النقد الأجنبيفي حين حكومة الاستحقاق الوطني من رئيس وثلاثة نواب، نائب عن كل إقليم ووزراء ووكلاء، ويمارس رئيس الحكومة ومجلس الوزراء صلاحياتهم وفق القوانين المعمول بها.
أما نواب رئيس الحكومة فيتولى كل منهم ممارسة مهامه وإدارة ومتابعة مشاريع التنمية والخدمات العامة كل في إقليمه، بما يضمن توزيعًا عادلاً للموارد ووصول الخدمات إلى كافة المناطق الليبية.
مساران لتشكيل السلطة التنفيذيةووضع مسار الحوكمة خيارين لتشكيل السلطة التنفيذية على النحو التالي:الأول: يقوم على اختيار المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة من لجنة الحوار المشكلة استنادا إلى المادة 64 من الاتفاق السياسي الليبي لسنة 2015، ويقوم رئيس الحكومة بتشكيل الحكومة وإحالتها الى مجلس النواب لنيل الثقة في مدة أقصاها 30 يومًا.
وفي حالة ما إذا لم يمنح مجلس النواب الثقة للحكومة في الآجال المقترحة، يجري العمل بالخيار الثاني.
الثاني: يقضي هذا الخيار بأن ترجع الحكومة إلى لجنة الحوار السياسي لاعتمادها.
الولاية ومعايير الترشح للسلطة التنفيذيةحدد مسار الحكومة ولاية الحكومة بمرحلة تمهيدية لا تتجاوز «18 - 24 شهرًا» وفق جدول زمني صارم غير قابل للتمديد تحت أي مسوغ، مع حظر إبرام أي التزامات دولية أو اتفاقيات سيادية طويلة الأمد طوال فترة الولاية الانتقالية.
كما أكد الفريق ضرورة مراعاة التوازن الجغرافي، وضمان التمثيل العادل والفعلي للتيارات السياسية، والمرأة، والشباب، والمكونات الثقافية، والأشخاص ذوي الإعاقة في هياكل السلطة التنفيذية، بما يعكس التنوع الحقيقي للمجتمع الليبي.
إضافة إلى ذلك، وضع فريق الحوكمة معايير الترشح لشاغلي السلطة التنفيذية، ومنها أن يكون المترشح متمتعًا بالجنسية الليبية، وحاملًا لمؤهل جامعي، وألا يقل عمره عن 35 عامًا، ويستثنى من ذلك الوزراء والوكلاء على ألا تقل أعمارهم عن 25 عامًا، مع ضرورة توافر الخبرة العملية والمؤهلات العلمية الملائمة، وخلو سجله من أية أحكام جنائية، وأن يقدم تعهدًا كتابيًا صريحًا بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.
أما فيما يخص الاشخاص ذوي الإعاقة، فإنه يشترط فيمن يترشح للمناصب المذكورة أعلاه أن يكون من ذوي الكفاءة والإدراك الذهني.
الرقابة على السلطة التنفيذيةوفي إطار تحقيق الرقابة ونظام الضمانات، يوصي فريق الحوكمة بإخضاع أعمال السلطة التنفيذية لرقابة قضائية وبرلمانية صارمة تكفل المساءلة الفعلية لا الشكلية، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام بوصفهما شريكين حقيقيين في مراقبة الأداء الحكومي، والكشف عن أية تجاوزات محتملة، على أن يجري التنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لضمان الدعم الفني اللازم والحصول على اعتراف دولي موحد يعزز شرعية السلطة الانتقالية ويدعم ولايتها في تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات.
ولتهيئة البيئة الانتخابية، فإن فريق الحوكمة أوصي بوضع القوى الأمنية تحت قيادة واحدة تتبع السلطة التنفيذية لضمان حيادها، مؤكدًا ضرورة تأمين الاستحقاق الانتخابي من خلال وضع خطة أمنية شاملة لتأمين مراكز الاقتراع وحماية إرادة الناخبين، بالإضافة إلى توفير كافة الموارد المالية واللوجستية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة واستقلالية، وإطلاق حملات توعية وطنية لتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة للمواطنين في الاستحقاق الانتخابي، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء والمكونات الثقافية.
وأكد فريق مسار الحوكمة أن أية محاولة لتعطيل الانتخابات أو التمسك بالسلطة بعد انتهاء ولاية السلطة التنفيذية «يعد خرقًا جسيمًا يستوجب المساءلة الكاملة أمام القانون والشعب والمجتمع الدولي»، مذكرًا بأن الهدف الأسمى لهذه العملية «هو بناء دولة القانون والمؤسسات التي تحترم إرادة الشعب الليبي وتجسدها في صناديق الانتخابات».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك