قدّم النجم الفرنسي السابق ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأسبق، ميشيل بلاتيني، شكوى جنائية أمام القضاء الفرنسي ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وعدد من المسؤولين السابقين، متهمًا إياهم بالتشهير والتأثير غير المشروع على مسار العدالة واستغلال مواقع النفوذ داخل المنظومة الكروية.
وتعود جذور القضية إلى عام 2015، حين كُشف عن حصول بلاتيني على دفعة مالية من الاتحاد الدولي لكرة القدم بلغت 2 مليون فرنك سويسري، وهي الواقعة التي تسببت في إيقافه لاحقًا ومنعه من خوض سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي، وهو ما فتح الطريق أمام إنفانتينو لتولي المنصب الأعلى في كرة القدم العالمية.
وتشير تفاصيل الدعوى المقدمة في باريس إلى أنها لا تقتصر على الجانب الجنائي فقط، بل تمتد إلى مسار مدني يهدف إلى المطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بسمعة بلاتيني ومسيرته الإدارية، على خلفية ما يعتبره “ترتيبات داخلية” استُخدمت لإبعاده عن سباق رئاسة الفيفا.
وتشمل الشكوى أيضًا أسماء أخرى كانت جزءًا من تلك المرحلة، من بينهم مسؤولون سابقون في لجان الحوكمة والتدقيق داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يرى بلاتيني أن سلسلة من القرارات والإجراءات ساهمت في تغيير مسار المنافسة على رئاسة الفيفا آنذاك.
وتأتي هذه الخطوة بعد صدور حكم نهائي ببراءة بلاتيني من محكمة الاستئناف الفيدرالية في سويسرا، والتي أسقطت عنه جميع التهم المتعلقة بالاحتيال والتزوير، ما منحه دفعة قانونية جديدة لمتابعة القضية ضد خصومه السابقين.
ويؤكد بلاتيني، بحسب مقربين منه، أنه عازم على المضي في هذه المعركة القضائية حتى النهاية، معتبرًا أن ما حدث عام 2015 كان سببًا مباشرًا في إنهاء طموحه لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأن الوقت قد حان لمحاسبة جميع الأطراف المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك