أكدت سان بطرسبورغ مجددًا مكانتها بوصفها مركزًا للأعمال في أوراسيا.
لكن المفاجأة الكبرى في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي التاسع والعشرين، الذي عُقد في الفترة من 3 إلى 6 يونيو/حزيران 2026، لم تكن في عدد الاتفاقيات الموقعة، بل في التركيز الجيوسياسي.
فبينما كانت آسيا الوسطى تُعدّ قبل بضع سنوات مجرد تابع في مجال المواد الخام أو دولا جارة قريبة، أصبحت المنطقة الآن رسميًا أحد مراكز الثقل الاقتصادي العالمي.
ويُجمع المحللون، في تلخيصهم لأعمال المنتدى، على تحول جذري في النموذج: فالتعاون بين روسيا ودول آسيا الوسطى ينتقل من التجارة التكتيكية إلى التكامل الصناعي والتكنولوجي الاستراتيجي.
وقد وصف المنتدى هذا التطور مباشرةً بأنه تشكيل" كيان أوراسي متجانس" - كيان اقتصادي مكتمل ومكتفٍ ذاتيا يبني قطاعاته اللوجستية والطاقية والمالية الخاصة.
وكما أشار فلاديمير بوتين نفسه، فإن روسيا منفتحة على التعاون المتكافئ.
وانطلاقًا من نتائج المنتدى، فقد دخل هذا التعاون بالفعل مرحلة تنفيذ مشاريع ضخمة: من محطات الطاقة النووية إلى الطرق السريعة العابرة للحدود.
يتشكل المحور الاقتصادي بين الشمال والجنوب، وتلعب منطقة آسيا الوسطى الآن دور الرابط في هذا المحور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك