تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أبي فام الجندي، الموافق الأول من شهر بؤونة، مستذكرة مسيرته الروحية وما قدمه من نموذج فريد للصمود والإيمان خلال عصر الاضطهادات التي شهدتها الكنيسة في القرن الرابع الميلادي.
وتروي السنكسارات الكنسية أن القديس أبي فام وُلد في بلدة أوسيم لأسرة عُرفت بالتقوى، حيث كان والده أنسطاسيوس يشغل مكانة رفيعة، فيما عُرفت والدته سوسنة بسيرتها الصالحة.
وبعد أن وزع أمواله على أعمال البر ومساعدة المحتاجين، تقدم بإرادته معلنًا إيمانه المسيحي خلال فترة حكم الإمبراطور دقلديانوس.
وبحسب الروايات الكنسية، تعرض القديس لتعذيبات قاسية على يد أرمانيوس والي الإسكندرية، قبل أن يُرسل إلى إريانوس والي أنصنا، الذي واصل تعذيبه في محاولة لإجباره على التراجع عن إيمانه، إلا أن القديس ظل ثابتًا، وكانت تظهر له تعزيات إلهية تقويه على احتمال الآلام.
وتختتم سيرته بنيله إكليل الشهادة بعد أن قُطع رأسه، فيما قام المؤمنون بنقل جسده ودفنه بإكرام في منطقة غرب مدينة طما.
كما شُيدت لاحقًا كنائس تحمل اسمه في كل من أوسيم وطما تخليدًا لذكراه.
وتؤكد الكنيسة في هذه المناسبة أن سيرة القديس أبي فام الجندي تظل شاهدة على قوة الإيمان والثبات أمام المحن، لتبقى مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة من المؤمنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك