قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز دياز كانيل إن الولايات المتحدة تدرس 3 سيناريوهات ضد كوبا تشمل تهيئة الظروف لانفجار اجتماعي عبر ضغوط اقتصادية، أو السيطرة على الاقتصاد، أو اللجوء إلى عدوان عسكري.
وبحسب الرئيس الكوبي في مقابلة مع الموقع الإسباني" أليداريو" نُشرت أمس الاثنين، فإن هذه السيناريوهات تأتي بدافع سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للضغط من أجل تغيير النظام في الجزيرة التي يتولى فيها الشيوعيون زمام الأمور منذ أن قاد الراحل فيدل كاسترو ثورة فيها عام 1959.
وأوضح دياز كانيل أن أحد السيناريوهات الأمريكية هو الدفع نحو انفجار اجتماعي عبر خنق الاقتصاد، ليمنح للولايات المتحدة ذريعة من أجل التدخل في البلاد تحت غطاء المساعدات الإنسانية.
وتفرض الولايات المتحدة حصارا فعليا على كوبا من خلال التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزودها بالوقود، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود.
كما أعلنت عن حزمة عقوبات استهدفت كيانات ومسؤولين كوبيين، بالإضافة إلى توجيه القضاء الأميركي لائحة اتهام بحق الرئيس السابق راؤول كاسترو في قضية تعود إلى عام 1996.
وتعتبر إدارة الرئيس دونالد ترامب الجزيرة الشيوعية الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة سواحل فلوريدا، " تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأميركي.
ورغم هذه التوترات، تؤكد الحكومتان استمرار التواصل الدبلوماسي بينهما.
وذكر الرئيس الكوبي أن السيناريو الثاني يقوم على" حوار قسري" مصحوبا بـ" أقصى درجات من الضغط" على اقتصاد الجزيرة.
وتهدف هذه الاستراتيجية حسبه إلى" السيطرة على الاقتصاد الكوبي" تمهيدا لـ" تغيير النظام السياسي" في نهاية المطاف.
ويجري الحديث عن هذا السيناريو في وقت أعلنت فيه العديد من الشركات الأجنبية، بما فيها مجموعات فنادق دولية، انسحابا جزئيا أو كليا من كوبا خوفا من عقوبات أميركية محتملة.
أما بخصوص السيناريو الثالث، فقد أثار الرئيس الكوبي احتمال شن الولايات المتحدة عدوانا عسكريا على كوبا.
وأشار دياز كانيل إلى أن هذه الفرضيات لم يختلقها الكوبيون، بل تستند إلى تصريحات متكررة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي مواجهة هذه الاحتمالات، شدد الرئيس الكوبي على ضرورة أن تستعد البلاد للدفاع عن نفسها من أجل تجنب أي" مفاجأة" أو" هزيمة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك