أكد الرئيس الصيني شي جين بينج والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، التزامهما بتعميق التعاون في قمة حظيت بمتابعة دقيقة، أمس الاثنين، إذ أجرى" شي" زيارة نادرة إلى بيونج يانج في محاولة محتملة لإعادة تأكيد نفوذ بكين الفريد على جارتها الاشتراكية.
وهذه أول زيارة لشي جين بينج إلى كوريا الشمالية منذ سبع سنوات.
وفي وقت سابق من أمس الاثنين، استُقبل استقبالًا حافلًا لدى وصوله مطار بيونج يانج الدولي.
وفي قمة عُقدت في وقت لاحق أمس الاثنين، أعرب شي عن استعداد الصين لتوسيع التعاون في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك التجارة والزراعة والبناء والتكنولوجيا، حسبما ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية CCTV في تقرير على الإنترنت.
وذكر التقرير أن" شي" قال إن على البلدين تعزيز التعاون الإستراتيجي وحماية سيادتهما ومصالحهما الأمنية بشكل حازم.
وقال" كيم"، إن زيارة شي" تُظهر بوضوح مدى متانة" العلاقة بين كوريا الشمالية والصين، بحسب ما ذكرته قناة CCTV.
ونقلت القناة عن كيم قوله إن ترسيخ عهد جديد من الصداقة بين البلدين هو" الخيار الإستراتيجي الثابت" لكوريا الشمالية.
لم تتوفر تفاصيل كاملة عن الاجتماع.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، أن الزعيمين ناقشا قضايا دولية وإقليمية، وتوصلا إلى اتفاق عام بشأن تعزيز التنسيق الإستراتيجي لحماية مصالحهما المشتركة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أكد خلال الاجتماع مجددًا دعم بيونج يانج لمبدأ" الصين الواحدة" الذي تتبناه بكين، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وتعهد بمواصلة دعم جهود الصين للدفاع عن مصالحها الأساسية.
التقى شي وكيم آخر مرة في بكين، سبتمبر الماضي، بعد مشاهدة عرض عسكري رفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة أجانب آخرين.
تأتي زيارة شي جين بينج بعد قمتيه المتتاليتين مع ترامب وبوتين في بكين، الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقي شي، ترامب مجددًا خلال زيارة مقررة للولايات المتحدة، سبتمبر المقبل.
لطالما شكلت الصين شريان الحياة الاقتصادي لكوريا الشمالية وداعمها الدبلوماسي الرئيسي.
ويقول الخبراء إن الصين تجنبت تطبيق عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية بشكل كامل، وقدمت مساعدات سرية لمساعدة جارتها الفقيرة على تجاوز الأزمة.
ويصادف هذا العام مرور 65 عامًا على توقيع البلدين معاهدة دفاع مشترك.
لكنّ العلاقات بينهما أثيرت في السنوات الأخيرة، إذ أعطت كوريا الشمالية الأولوية للتعاون مع روسيا عبر تزويدها بالقوات والأسلحة لدعم حربها ضد أوكرانيا.
وفي المقابل، تلقت كوريا الشمالية مساعدات اقتصادية وعسكرية من روسيا.
بعد قمة الشهر الماضي بين ترامب وشي، أعلن البيت الأبيض، أن الزعيمين أكدا هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية، لكن الصين اكتفت بالقول إن الزعيمين ناقشا القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية.
والأحد، رددت كيم يو جونج، شقيقة كيم وكبيرة المسؤولين، ما قاله شقيقها، واصفةً مساعي الولايات المتحدة لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية بأنها" حلم عفا عليه الزمن".
والأسبوع الماضي، كشف كيم جونج أون عن مصنع جديد لإنتاج المكونات النووية وتعهد بتعزيز القوات النووية للبلاد" بمعدل هائل"، كما أشرف على التجارب البحرية لمدمرة بحرية جديدة ودعا إلى تسريع الجهود المبذولة لبناء أسطول بحري مسلح نوويًا.
ركز كيم على توسيع وتحديث ترسانته النووية منذ انهيار دبلوماسيته عالية المخاطر مع ترامب، عام 2019.
وفي سبتمبر، قال كيم إنه لا يزال لديه" ذكريات شخصية جيدة" عن ترامب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن مطلبها بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية كشرط مسبق لاستئناف المحادثات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك