برداً وسلاماً.
على «وطن النهار»- مع الكويت.
قلباً وقالباً.
وليس تقلباً- «فز قلبي» لها.
تقديراً لمواقف أميرها الراحل صباح الأحمد- إيران تواصل «تخصيب» العداوة.
وصناعة الكراهية ضد دول المنطقة!- إطلاق المسيرة الإيرانية.
دليل «شاهد» على العدوان الإيراني الغاشم- ضحايا صالة مطار الكويت.
لا علاقة لهم بالحرب ومسيراتها ولا بالسياسة ومساراتها- ما يضر الكويت أمنياً.
يسبب ضرراً بالغاً لنا في قطر ودول المنطقةفي غمرة الأحداث الخطيرة المتلاحقة، وفورة التطورات المثيرة المتسارعة، وفتنة التهديدات الكثيرة المتكررة، وفوضى التحديات الكبيرة المتواصلة، التي تواجهها دول المنطقة، جراء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وتكرار الهجمات الفارسية الآثمة، على حواضر مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أقف مع دولة الكويت الشقيقة، قلباً وقالباً، وثابتا وليس متقلباً، ومعها شقيقتنا مملكة البحرين.
أقف مع «وطن النهار»، ظاهراً وباطناً، قولاً وفعلاً وتفاعلاً، معبراً عن أقصى درجات التضامن الأخوي، وأقوى مستويات الدعم القومي لها، ولشعبها الشقيق، تقديراً لمواقف، أميرها الراحل، الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، صاحب الموقف السياسي، الذي لا ينسى، مع دولتنا قطر، والفعل الإنساني، الذي لا يمحى من الذاكرة.
وتأكيداً، على حبي الأخوي الصادق، لدولة الكويت، وشعبها الشقيق، أقول منشداً، على طريقة، عبداللطيف الكويتي، «فز قلبي» حباً لها، ودعماً لمواقفها، ووقوفاً إلى جانبها، في السراء والضراء، والخفاء والعلن.
«فز قلبي»، مع الكويت، بشموخ أبراجها، وعراقة «دروازتها»، وحلاوة «درابيلها»، ولذة طعم «رهشها»، وعراقة سوقها التراثي، المسمى «المباركية»، الذي تشم فيه عبق الماضي.
«فز قلبي» مع الكويت، منذ متابعتي مسرحياتها، ومشاهدتي مسلسلاتها، وسماعي لـ«سوالفها» التي لا تخلو من «غشمرة»، عبدالحسين عبدالرضا، وخصوصاً في «درب الزلق»!ومع هذه الوقفة، الأخوية، العفوية التلقائية، يخفق قلبي مع الكويت، الراسخة في فؤادي، مع «صوت السهارى»، وأناشيد «شادي الخليج» وقصائد عبدالله العتيبي، مهندس كلمات «الأوبريتات» الوطنية الشهيرة، وألحان «غنام الديكان».
ولا أنسى روائع «حسين جاسم»، التي تختلط فيها عذوبة الكلمة، ورومانسية المعنى، وحلاوة الصوت، وشاعرية الإحساس، ولهذا تواصل تأثيرها في وجدان الناس.
ووسط، هذه الإبداعات الغنائية، المؤثرة في ذاكرتي، الحاضرة في ذكرياتي، «حلفت عمري»، أن أكون مع الكويت، الثابتة في ضميري، قبل بزوغ ضوء «القبس»، وتوالي «الأنباء»، وغلاوة «الوطن»، وإشراقات مجلة «العربي» التي عرفت من خلالها معنى «التنوير»، وتزيد قيمة الكويت عندي، عندما أتصفح تقويم «العجيري».
وهكذا «يفز قلبي» مع الكويت دوماً، الساكنة، في قلبي، مع أهداف جاسم يعقوب، وتمريرات «حمد بوحمد»، وهجمات فيصل الدخيل، التي يشعلها في مرمى المنافسين، مستمداً المهارة والقوة، من شخصية الشيخ الراحل فهد الأحمد القوية.
ولكل هذه، الريادة الكويتية، رياضياً، وثقافياً وغنائياً، وفنياً، ومسرحياً، وأدبياً، وشعرياً وشاعرياً، أقف مع الكويت شكلاً ومضموناً، معبراً عن أعلى مستويات التلاحم معها، والدعم لها.
وباعتباري، أحد الإعلاميين القطريين المخضرمين، أتوقف بالكثير من التقدير والاحترام والإعجاب، عند تجربة الرمز الإعلامي الكبير «محمد السنعوسي»، المشارك في تأسيس تلفزيون الكويت عام (1960)، والذي اشتهر بتقديم برامجه الحوارية المميزة.
وأمام كل هذا الإبداع الكويتي، في شتى المجالات والقطاعات، أقف مع الكويت، روحاً وضميراً وجسداً، تجسيداً لأسمى معاني الأخوة الخليجية.
أقف معها، بكل وضوح وصراحة وفصاحة، معبراً عن إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، والهجمات الآثمة، التي استهدفت عدداً من منشآتها المدنية، ومؤسساتها الحيوية، وفي مقدمتها مبنى الركاب، في مطارها الدولي، مما يشكل انتهاكاً سافراً لسيادتها، وخرقاً لأمنها، وتهديداً لاستقرارها، وترويعاً لأهلها والمقيمين فيها.
وعلى هذا الأساس القانوني، ووفقاً لهذا القياس السياسي، فقد أدانت دولتنا قطر بشدة، الهجمات الإيرانية، على «أعيان مدنية» في دولة الكويت الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، باعتبار أن ذلك يعد انتهاكاً خطيراً لسيادة الدولتين، وخرقاً سافراً لاتفاقات جنيف الصادرة عام (1949)، وبروتوكولاتها الإضافية، ومبادئ القانون الدولي.
ولتوضيح هذا الأمر، الواضح قانونياً، والموضح سياسياً، يشير مصطلح «الأعيان المدنية»، إلى المنشآت والممتلكات والمؤسسات التي لا تمثل أهدافاً عسكرية.
ويقصد بها «الأصول المدنية»، التي لا تسهم بنشاطها، وطبيعتها، ودورها وغرضها، وأهدافها مساهمة فعالة في الأعمال الحربية، وبالتالي لا يجوز استهدافها عسكرياً.
وهي تتمتع في جميع الظروف والأوقات، بحماية قانونية تامة، بموجب اتفاقيات جنيف، ويحظر ضربها، أو تعطيلها، أو تدميرها، نتيجة عمل عسكري، ويعتبر استهدافها المتعمد عسكرياً، «جريمة حرب»، كاملة الأركان.
والمشكلة، أن من أطلق المسيرة الإيرانية، التي يسمونها «شاهد»، على مبنى الركاب في مطار الكويت، لا يفقه شيئاً في القانون الدولي، ولا يدرك الأثر المترتب، على هذا العدوان السافر!وبعيداً، عن السردية الإيرانية المضللة، التي تدخل في إطار الدعاية الكاذبة، والادعاءات الزائفة، التي تروجها طهران، بهدف تزييف الحقائق، وتضليل الرأي العام، وقلب الوقائع، رأساً على عقب،كشفت الكاميرات، التي توثق الحركة، فوق مطار الكويت، الحقيقة الصادمة، التي ينبغي مواجهة تداعياتها، بطريقة قانونية صارمة.
وأستطيع القول، إن المسيرة الإيرانية الانقضاضية، التي يسمونها «شاهد»، والتي استهدفت بمتفجراتها، مبنى الركاب، في مطار الكويت، هي في حقيقتها دليل «شاهد»، على العدوان الإيراني الغاشم.
وهي «شاهد» مشهود، على انتهاك القانون الدولي، وهي «شاهد» على الفوضى، التي تريد إيران «تخصيبها»، في المنطقة!وهي «شاهد»، على عقلية أصحابها الإجرامية، الذين أطلقوها على الكويت، دون مراعاة استهداف الأبرياء، الذين كانوا يتأهبون للسفر، ولا ذنب لهم، ولا علاقة لهم بالحرب ومسيراتها، ولا بالسياسة ومساراتها!ولا يحتاج الأمر، إلى عبقرية استراتيجية، أو خبرة عسكرية، أو رؤية تحليلية، لإدراك أن إيران تعمدت، مع سبق الإصرار والترصد والتعمد، الاعتداء، بإحدى مسيراتها الانقضاضية، على مبنى الركاب، في مطار الكويت، المخصص لسفر المدنيين، وهو ليس مكاناً لتجمع المدانين.
وما من شك في أن تكرار الاعتداءات الإيرانية، على الكويت والبحرين، والإمارات، يؤكد أن إيران أصبحت مصدر الخطر، والتهديد الإقليمي، والاستهداف لأمن الخليج.
ولا أدري، لماذا تصر إيران بأفعالها الشيطانية، ضد دول المنطقة، على خسارة رصيدها المتآكل في محيطها الخليجي؟ولماذا، تواصل خسران ثقة جيرانها، وخسارة تعاطف الرأي العام معها، وخسارة من كانوا يدافعون عن مواقفها، ويحاولون إبعاد شبح الحرب عنها؟والمؤسف، أنهم يواصلون «تخصيب» العداوة، مع دول المنطقة، وصناعة الكراهية، مع شعوبها، مع إصرارهم على إطلاق مسيراتهم وتوجيه صواريخهم، على الجهات والاتجاهات والمؤسسات المدنية، في المنطقة، دون احترام سيادة الدول، ودون الحرص على حياة المدنيين.
وعندما أكشف كل هذه الحقائق، معبراً عن تضامني مع الكويت وأهلها، لا يندرج ذلك في سياق تعبير عاطفي طارئ، ولا هو مجرد كلمات براقة أرددها، ولكنه تضامن أخوي حقيقي، راسخ في الوجدان، يتشكل من حزمة، من المواقف الصادقة، والمبادئ الثابتة.
وهذا يدفعني، إلى تأكيد الأمر المؤكد، بأن التضامن الخليجي، يشكل الركيزة الأساسية، لأمن واستقرار وازدهار مجلس التعاون.
وأن الأمن، في مفهومه الكامل، وإطاره الشامل، هو كل لا يتجزأ، وما يضر الكويت أمنياً، يسبب ضرراً بالغاً لنا، في قطر، وفي كل دولة خليجية.
وهذا يستوجب، ضرورة تعزيز المنظومة الأمنية الجماعية، وتنسيق المواقف السياسية، وتفعيل الاستراتيجيات الدفاعية.
والمفارقة الكبرى، بحجم مساحة إيران، أن طهران تترك إسرائيل، تمزق ما يسمى «حزب الله»، وتقطعه إرباً إرباً، ونجدها تعجز عن وقف هجمات «تل أبيب»، على قادة «حزبها» ولا تستطيع، وقف تدمير قرى وضيعات وحواضر الجنوب اللبناني، وتتجاهل استهداف معاقل الحاضنة الشعبية المرتبطة بها، في «حارة حريك» وغيرها!ثم نجدها، توجه مسيراتها وصواريخها، باتجاه جيرانها في دول الخليج العربي، التي سعت وتسعى لوقف الحرب الأمريكية الصهيونية عليها!وهكذا، نجدهم يواصلون عدوانهم الآثم، وهجومهم الغاشم، على الكويت وغيرها، من دول المنطقة، لا ضمير يردعهم، ولا ضابط يوقفهم، ويعيد الانضباط في مواقفهم.
وهذا يؤكد، أنهم لا يجيدون سوى إثارة الفتنة، مما يعني أنهم يعيشون خارج القانون وخارج الزمن، وخارج العصر، وخارج معادلات السياسة.
ولعل من أكثر عجائب، وغرائب النظام الإيراني، أنهم يعلنون كراهيتهم، للولايات المتحدة ظاهرياً، لكننا نجد قادتهم، يرسلون أولادهم للدراسة فيها، ويبعثون عائلاتهم للإقامة فيها، ويحلمون، بل يخططون للحصول على جنسيتها، ثم يصفونها، بأنها «الشيطان الأكبر»!ومع قيامي بتسليط الأضواء الكاشفة، على «الشيطنة» التي تمارسها إيران، ضد دول المنطقة، ودفاعي الواجب، عن الكويت وأهلها، لا يمكن لأحد، أن يصفني، أو يصنفني أنني «غريب» عنها، كما يقول عبدالكريم عبدالقادر، في أغنيته الشهيرة.
لكنني «قريب» منها، بحكم أنني خليجي، وأفتخر أني خليجي.
ولا يحتاج الأمر، أن أكون «بدر بورسلي»، شاعر الأغنية الكويتية، أو«عبد اللطيف البناي»، مهندس الكلمة الغنائية، لكي أكتب عن الكويت، وأشيد بها، وأشدو لها.
يكفي أنني قطري، وأفتخر، أني خليجي، حتى أكتب عنها، مرتكزا على الحقيقة الراسخة، والمبدأ الثابت، بأن «مصيرنا واحد، ودربنا واحد، وشعبنا واحد».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك