أعلن فريق علمي في الصين عن تمكنهم من تطوير تقنية كيميائية متطورة ومستمرة تتيح تحويل النفايات البلاستيكية المهملة إلى وقود طائرات عالي الجودة، في ابتكار علمي واعد يتميز بانخفاض كلفته الاقتصادية وكفاءته العالية مقارنة بالأساليب التقليدية.
وتعتمد التقنية الجديدة على عملية ترتكز على مرحلتين أساسيتين؛ تبدأ الأولى بـ”التحلل الحراري” عبر تسخين البلاستيك (خاصة مادة البوليسترين المستخدمة في الأكواب ومواد التغليف) عند حرارة تتجاوز 460 درجة مئوية لتفكيك سلاسله الطويلة، ثم تليها مرحلة “الهدرجة التحفيزية” عند 160 درجة مئوية لتوجيه التفاعل بدقة نحو إنتاج جزيئات هيدروكربونية مستقرة وكثيفة تُحاكي تمامًا مكونات وقود الطائرات، وذلك باستخدام محفزات ذرية دقيقة تعتمد على عنصر “الروثينيوم”.
وأوضح الفريق البحثي أن أهم ما يميز هذه الطريقة هو قدرتها على العمل بشكل مستمر عبر مفاعل تدفق خاص وتحت ضغط شبه طبيعي، بدلًا من نظام الدفعات المتقطعة والمفاعلات عالية الضغط المعقدة التي كانت تُستخدم سابقًا، مما أسهم في خفض حرارة التفاعل والتحكم في جودة المنتج النهائي دون غازات أو قطران عشوائي.
وأظهر التحليل الاقتصادي الأوّلي للابتكار إمكانية إنتاج هذا الوقود المستدام بسعر تنافسي للغاية يتراوح بين 1 و1.
8 دولار أمريكي للكيلوغرام الواحد.
ورغم أن التقنية لا تزال في طور التجارب المختبرية، يسعى الباحثون حاليًا لتجاوز التحدي الأكبر المتمثل في توسيع نطاق الإنتاج إلى المستويات الصناعية، وتحسين استقرار المحفزات الذرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك