كشف مصدران مطلعان، أن طائرة هليكوبتر حربية من طراز أباتشي تابعة للجيش الأمريكي سقطت بالقرب من مضيق هرمز أمس الاثنين وتم إنقاذ طاقمها المكون من فردين بسلام.
أضاف المصدران اليوم الثلاثاء، أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة قد أسقطت بنيران إيرانية أم تعرضت لعطل فني أم واجهت مشكلة أخرى، وفق ما نقلت صحيفة" نيويورك تايمز".
علما أن القوات الأمريكية تستخدم مروحيات أباتشي، إلى جانب طائرات مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper، ومقاتلات F/A-18 وF-35، ضمن جهود مكثفة تقودها القيادة المركزية لمواجهة ما تصفه بإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أمام معظم حركة الملاحة التجارية.
كانت إيران قد أسقطت نحو 30 طائرة مسيّرة من طراز" ريبر"، في حين خسر الجيش الأمريكي عددا محدوداً من الطائرات المقاتلة بنيران معادية أو صديقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، إلا أن هذه الحادثة تمثل أول خسارة لمروحية أباتشي في هذا النزاع.
وتُعد مروحية الأباتشي AH-64، المسلحة بصواريخ" هيلفاير"، من أخطر أنواع الطائرات العاملة في المنطقة، حيث تقوم بدوريات في الممر المائي الاستراتيجي لردع هجمات الزوارق الصغيرة وإسقاط الطائرات المسيّرة.
لكن هذه المروحيات بدأت بالاقتراب أكثر من الأراضي الإيرانية، بما في ذلك الجزر التي تسيطر عليها طهران في المضيق والخليج، في إطار النهج التصعيدي الذي تتبعه القيادة المركزية، رغم استمرار مفاوضات متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.
أتى ذلك، بعدما أعلنت كلا من إيران وإسرائيل أمس أنهما أوقفتا تبادل الهجمات عقب مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن طهران أكدت أنها ستستأنف الهجمات إذا واصلت إسرائيل قصف حزب الله في لبنان.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن بلاده مستعدة على كل الجبهات وأنها ستستأنف الضربات على إيران إذا ارتكبت الأخيرة أي انتهاك لوقف النار.
وأشار إلى أن بلاده لن توقف الضربات ضد حزب الله في حال استمر إطلاق الصواريخ نحو المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.
وشكلت موجة الهجمات الأخيرة أولى المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مما هدد بتقويض جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران ينهي حربهما المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر، وفقا للعربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك