يدخل ميثاق الهجرة الأوروبي المُعدل يوم الخميس المقبل حيّز التنفيذ بعد أعوام من الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي على خلفية ما يعرف بـ" أزمة اللجوء" في عامي 2015 و2016 وصعود أقصى اليمين.
وجاءت التصريحات الأخيرة لمفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر التي قال فيها إن الميثاق صدر بعد" أعقد عملية إصلاح لنظام الهجرة واللجوء في التاريخ" لتشير إلى صعوبة ولادة الميثاق الذي سينظم في الأعوام المقبلة حركة الهجرة واللجوء إلى الأراضي الأوروبية.
يتكون الميثاق من تشريعات تنظم إجراءات التعامل مع اللاجئين: الاستقبال، والتسجيل، والرقابة، وإجراءات اللجوء، والترحيل، والتوزيع بين الدول الأعضاء، وتوسيع قوائم ما يعرف بـ" الدول الآمنة"، وتشديد القواعد الخاصة باللاجئين الملزمين بمغادرة الأراضي الأوروبية.
وانطلاقا من سياسة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى استعادة السيطرة الكاملة على الحدود الخارجية تسعى بروكسل إلى تطبيق لوائح اتفاق دبلن الذي ينص على أن الدولة المسؤولة عن اللاجئ هي تلك الدولة التي تطأها قدما اللاجئ أولا.
ومن المفترض ترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين مباشرة عند الحدود عبر إجراءات سريعة.
كما يسعى الميثاق إلى حظر ما يسمى بـ" الهجرة الثانوية"، ما يعني أنه إذا وصل لاجئ ما إلى إيطاليا ثم انتقل إلى ألمانيا مثلا، فيتعين على الحكومة الإيطالية قبول هذا اللاجئ من جديد وترحيله إليها.
ويفرض هذا النظام أعباء كبيرة على دول الحدود الخارجية.
ولذلك يفترض أن تتلقى هذه الدول دعما من الدول الأقل تأثرا، سواء عبر مساعدات مالية أو غيرها.
وبعد 12 جوان الجاري، سيخضع كل مهاجر دخل بصورة غير نظامية في مراكز ستقام على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لفحص أولي يشمل التحقق من هويته وأخذ بصمات أصابعه وصور لوجهه، إضافة إلى إجراء فحوص أمنية، وفقا للصحيفة.
وسيتم تخزين البيانات البيومترية في قاعدة بيانات، الأمر الذي سيساعد السلطات على معرفة ما إذا كان الشخص قد سجل سابقا في دولة أوروبية أخرى.
وبعد ذلك يتخذ القرار بشأن إدخاله في إجراءات اللجوء المتبعة على الحدود الخارجية الأوروبية.
قد ينقل المهاجرون الذين لا يمكن ترحيلهم فورا بعد انتهاء إجراءات الحدود من مراكز ترحيل إلى دول خارج أوروبا.
وسيكون تشغيل مثل هذه المراكز خطوة أولى نحو نقل أجزاء من إجراءات اللجوء الأوروبية إلى خارج الأراضي الأوروبية.
بل إن القوانين الجديدة تتيح حتى إمكانية نقل إجراءات اللجوء بالكامل إلى دول ثالثة خارج أوروبا.
غير أنه لا توجد حتى الآن خطط ملموسة بهذا الشأن.
ووفق تقرير للصحيفة الألمانية اليومية" ميركور" فإن طالبي اللجوء يفيدون بأنهم يواجهون صعوبات متزايدة، إلى جانب الإحباط والخوف، في ظل تشديد سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك