قال الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة لعبت دورًا مؤثرًا في احتواء التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الضغوط والتحركات الأمريكية ساهمت في الوصول إلى وقف العمليات العسكرية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وخلال مداخلة مع تلفزيون اليوم السابع، أوضح البرديسي أن الإدارة الأمريكية تدرك خطورة تحول المواجهة المحدودة إلى حرب إقليمية شاملة، وهو ما دفعها إلى تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية خلال الساعات الماضية.
وأضاف أن الضربات المتبادلة بين الجانبين حملت رسائل ردع متبادلة، لكنها لم تؤدِ إلى تغيير جذري في موازين القوى أو قواعد الاشتباك، موضحًا أن كلا الطرفين سعى إلى توجيه رسائل قوة دون الوصول إلى مواجهة مفتوحة طويلة الأمد.
وأشار إلى أن العقوبات الأوروبية الجديدة المفروضة على قيادات بالحرس الثوري الإيراني تمثل أداة ضغط سياسية واقتصادية، لكنها بمفردها قد لا تكون كافية لإحداث تغيير كبير في الموقف الإيراني أو التأثير بشكل مباشر على قرارات طهران الاستراتيجية.
وأكد أن مستقبل الأزمة سيظل مرتبطًا بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية، موضحًا أن هناك مسارين يتحركان بالتوازي؛ الأول عسكري يعتمد على الردع والرسائل الميدانية، والثاني سياسي يرتكز على المفاوضات ومحاولات خفض التوتر.
ورجح البرديسي أن تشهد المرحلة المقبلة استمرارًا للحذر المتبادل بين الطرفين، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة إذا حدثت تطورات ميدانية مفاجئة، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأقل تكلفة لجميع الأطراف في الوقت الراهن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك