وأظهرت تحليلات دقيقة أن التصميم العام لمقاتلة الجيل السادس الأمريكية F-47، التي تطورها شركة بوينغ في إطار برنامج" هيمنة الأجواء من الجيل التالي" (NGAD) تحت طائلة السرية المشددة، كان مكشوفاً للعلن لسنوات داخل تفاصيل شارة مكتب إدارة النظام التابع للقوات الجوية الأمريكية، دون أن ينتبه أحد إلى دلالاتها الخفية.
وتبين أن نقش طائر الفينيق المزخرف على الشارة يحتوي على إشارات بصرية تطابق تماماً ملامح النموذج الأولي للطائرة، وهو ما تأكد عقب ظهور مقاطع فيديو مؤخراً لطائرة مجهولة تحلق قرب القاعدة السرية" المنطقة 51" في نيفادا.
وأظهرت المقارنات البصرية تشابهاً لافتاً في السمات الهيكلية، أبرزها وجود أجنحة أمامية صغيرة (كانارد)، وجسم انسيابي يضيق عند الوسط، وأجنحة رئيسية كبيرة مائلة للخلف مع غياب تام للذيل التقليدي، فضلاً عن زاوية انخفاض حادة للأجنحة تمنح الطائرة هيئة فريدة تذكر بمركبات" إمبراطورية كلينغون" الخيالية.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد كشف النقاب عن المشروع في 21 مارس 2025، مؤكداً أن النموذج الأولي يخضع لاختبارات طيران منذ خمس سنوات، باستهداف دخول الخدمة التشغيلية بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
وتتراوح التوقعات بين تحقيق أول رحلة رسمية في 2028، كما أشار رئيس الأركان الجنرال ديفيد ألفين، وبين بدء الإنتاج الضخم قبل انتهاء ولاية ترامب في يناير 2029.
ورغم تأكيد مصادر متخصصة مثل" ذا وور زون" أن ما تسرب لا يمثل مخططات هندسية كاملة بل مجرد إيحاءات تصميمية عامة، إلا أن هذه الحادثة تعيد طرح إشكاليات عميقة حول ثغرات إجراءات السرية العسكرية، خاصة في ظل تكرار النمط ذاته الذي استخدمته بوينغ سابقاً لإخفاء معالم طائرة" بيرد أوف بري" التجريبية ضمن شعارات الوحدات ذات الصلة في التسعينيات.
المصدر: The War Zone - TWZ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك