التقرير الأخير لـ هلكوت عزيز، مراسل ومدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في بغدادمجدداً، تتصدر قضية حصر السلاح وإعادته إلى كنف الدولة الواجهة في العراق.
وفي ذلك تحدث عبد الرحمن الجزائري، وهو قيادي في الحشد، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: " لا يوجود أي قانون في العالم كله دون سلطة تشريعية، اليوم لا توجد قضية قرارات منفردة".
متسائلاً: " كيف يُسلَّم السلاح؟ هل تسليم السلاح بتسليم العجلات؟ "، ومضيفاً: " أعتقد أن هذا هو جزء من عملية تذويب العقبات أمام الضغوطات الأميركية، التي تقول بوضع السلاح مقابل الاقتصاد".
تؤكد الحكومة على سيادة القانون ونزع سلاح القوات غير الرسمية، لكن هذا القرار يواجه على أرض الواقع جداراً سميكاً من الواقع السياسي والعسكري.
شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، صرح لشبكة رووداو الإعلامية: " على سبيل المثال، قرر أحد الفصائل تسليم سلاحه، لكن السلاح ليس ملكها، بل يعود لدولة إقليمية، وهذه الدولة تقول إن هذا السلاح والطائرات المسيرة التي بحوزتكم هي ملكي وليست ملككم.
هناك مشكلة عندهم، فتلك الدولة لا توافق على تسليم هذا السلاح.
بعض المجموعات الأخرى تخطط للتحايل، مثل تلك التي هي خارج الحشد، تسلم سلاحها، ولكنها تسلمه إلى الحشد الشعبي.
30% من هذه الجماعات المسلحة هي ضمن الحشد، و70% خارج الحشد".
تتحدث الحكومة العراقية عن تسليم السلاح، لكن السلاح هنا ليس مجرد أداة عسكرية، بل هو مصدر للمال والنفوذ السياسي.
لذلك، فإن تسليم السلاح من قبل فصيل يمتلك إمبراطورية مالية مستقلة، يبدو أشبه بمناورة إعلامية أكثر من كونه قراراً يدخل حيز التنفيذ.
قال عبد الرحمن الجزائري، وهو قيادي في الحشد قال اشبكة رووداو الإعلامية: " لا يوجد أي قانون في العالم كله دون سلطة تشريعية، اليوم لا توجد قضية قرارات منفردة.
اليوم، تسليم السلاح أتى من قضية سرايا السلام التي هي جزء من الحكومة العراقية؛ حسناً، كيف يُسلَّم السلاح؟ هل تسليم السلاح بتسليم العجلات؟ أعتقد أن هذا هو جزء من عملية تذويب العقبات أمام الضغوطات الأميركية، التي تقول بوضع السلاح مقابل الاقتصاد".
تشجع السياسة على تسليم الأسلحة، لكن المصالح المالية والاستراتيجية للجماعات المسلحة، خاصة تلك القريبة جداً من إيران، تشكل عائقاً رئيساً.
وإلى أن يبقى السلاح هو مفتاح وضمان بقاء هذه القوات، فإن عملية نزع السلاح ستبقى غامضة.
على الورق، تكون السيادة للقانون، ويكون السلاح بيد الدولة فحسب، لكنْ في الحقيقة فإن هذه المشكلة مختلفة، في وقت تكون فيه الفصائل المسلحة تمتلك سلاحاً ثقيلاً وإمكانات مادية خاصة بها، فإن تثبيت هذا القانون يكون من أصعب الاختبارات للحكومة العراقية الحالية، برئاسة علي الزيدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك