زهيو: لا يمكن اختزال حوار 6 أشهر في “واجهة جديدة” لسلطة تنفيذيةليبيا – قال رئيس الاتحاد الوطني للأحزاب الليبية أسعد زهيو إن الحديث عن اختزال الحوار الممتد على مدار ستة أشهر في مجرد صياغة واجهة جديدة لسلطة تنفيذية أخرى، مع اختلاف الجهة المقدمة للتصور فقط، هو توصيف غير دقيق ولا يعكس واقع النقاشات، وذلك خلال برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد.
أربعة مسارات رئيسية للحواروأوضح زهيو أن الحوار يتفرع إلى أربعة مسارات رئيسية تشمل: الحوكمة، المسار الأمني، المسار الاقتصادي، ومسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، مؤكداً أن هذه المسارات شهدت آلاف الساعات من الحوارات والمناقشات المستفيضة، وبالتالي لا يمكن اختصارها في تفاصيل تشكيل الحكومة، مضيفاً: “إن تصوير الأمر وكأننا جلسنا طيلة ستة أشهر لنتحدث فقط عن كيفية إدارة حكومة جديدة ومن يكون فيها، هو أمر غير صحيح”.
تفاصيل المسارات: اقتصادي ومصالحة وأمنيوأشار إلى أن المسارات الثلاثة الأخرى غير معنية بالقضية السياسية، بل انصرفت لمناقشة أسباب الصراع الأساسية والقضايا المؤجلة والمرحّلة، موضحاً أنه في المسار الاقتصادي ركزت الحوارات على تحديد الهوية الاقتصادية وترشيد الإنفاق، وفي مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان تركز النقاش حول كيفية تجاوز المحن والأزمات والإخفاقات السابقة وجبر المظالم التي وقعت على المواطنين، بما في ذلك فتح ملف المظالم العقارية التي امتدت على مدى العقود الماضية، بينما تم على الصعيد الأمني مناقشة قضايا تتعلق بتوحيد المؤسسات، وعلى رأسها المؤسستان العسكرية والأمنية.
الحوكمة والحكم المحلي والسلطة والثروةوتابع زهيو أن مسار الحوكمة ناقش قضايا وثيقة الصلة بأسباب الصراع، ومن بينها ملف الحكم المحلي الذي اعتبره أحد أهم أسباب النزاع الممتد، إلى جانب مسألة السلطة والثروة، قائلاً إنهم تحدثوا عنها بشكل مطول وقدموا فيها رؤية وصفها بأنها ناضجة.
الانتقال إلى الحكم المحلي يحتاج تدرجاًولفت إلى أنه بعد نقاشات مستفيضة جرى التأكيد على الحاجة إلى الحكم المحلي، مع الإشارة إلى أن البلاد قد لا تكون مستعدة اليوم للانتقال الكامل من النظام الحالي إلى نظام حكم محلي تتمتع فيه المحليات بصلاحيات واسعة وميزانيات مستقلة.
المسار الدستوري والانتخابات وخارطة الطريق الأمميةوأوضح زهيو أن النقاشات شملت أيضاً المسار الدستوري، عبر استعراض المسار الدستوري في البلاد منذ عام 1952 وصولاً إلى مسألة القوانين الانتخابية، معتبراً أن الانتقال من الوضع الحالي إلى وضع دائم أفضل قد يتم عبر إجراء الانتخابات، وأضاف أن الحديث عن السلطة والحكومة انطلق من نقاشات أوسع تتعلق بتهيئة البيئة الانتخابية وبحث إمكانية إجراء الانتخابات، لافتاً إلى أن آخر انتخابات شهدتها ليبيا كانت في عام 2014.
كما أشار إلى أن هذه الموضوعات تتقاطع جزئياً مع خارطة الطريق التي أعلنت عنها المبعوثة الأممية في 21 أغسطس 2025، ضمن سياق الحوارات الرامية إلى معالجة الحل الكامل للأزمة.
آلية القرار: توافق لا تصويتوبيّن زهيو أنه لم يتم اعتماد نظام التصويت داخل القاعة، بل جرى الاعتماد على نظام التوافق الذي حظي بموافقة القاعة، مؤكداً أن التوافق لا يعني الإجماع بالضرورة، وقال إن قاعة النقاش في مسار الحوكمة ضمت 30 عضواً طُرحت خلالها جميع المقترحات، مضيفاً أن عدم حظو بعض التصورات بالقبول يمثل مشكلة تخص تلك التصورات ومن قدمها.
المخرجات ومسؤولية البعثة الأمميةونوّه زهيو إلى حدود دور المشاركين قائلاً إن أعضاء الحوار غير معنيين بالجهة التي تذهب إليها المخرجات، موضحاً أن مهمة تحديد مسار المخرجات وأين ستذهب هي “مهمة البعثة الأممية” وليست مهمة أعضاء الحوار، وأضاف أن الحوار انتهى واختتمت أعماله، معتبراً أن الباب بات مفتوحاً أمام كل من يريد إبداء رأيه بعد ذلك.
المتحفظون وصفحات المسار الاقتصاديوتساءل زهيو عن القضايا التي يمكن مناقشتها غير السلطة التنفيذية، قائلاً إنهم ناقشوا الحكم المحلي والمسار الدستوري وحوكمة المؤسسات وفي المسارات الأخرى، مضيفاً أن المتحفظين كانوا 6 من أصل 120، وأن المسار الاقتصادي خرج بـ450 صفحة تناقش الموضوعات والقضايا، وفق قوله.
الملف الدستوري: تشوهات وخلاف حول الاستفتاءوقال زهيو إن مشروع الدستور الحالي يحتاج وقتاً آخر لصياغته في ظل ظروف الصراع، معتبراً أن مشروع الدستور الذي أعدته لجنة صياغة الدستور المنتخبة عام 2017 يتضمن مشاكل ومثالب كبيرة، وأوضح أن لجنة صياغة الدستور ترفض المساس بحرف واحد قبل الاستفتاء عليه، بينما توجد قوى أخرى ترفض الاستفتاء عليه بصيغته الحالية، واعتبر أن ذلك يمثل المشكلة الحقيقية.
وأضاف أن التحفظ على المشروع حق لمن لديه تحفظات، نظراً لما وصفه بتشوهات عميقة، ولتضمنه مواد كثيرة يرى أنها تصلح لتشريعات وقوانين عادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك