كشفت صحيفة" غلوبس" الإسرائيلية في تقرير أمس الاثنين عن محادثات سرية بين شركات تكنولوجية كبرى بينها إنتل وآبل ومسؤولي الخزانة الإسرائيلية حول سعر صرف الدولار، وتهديد هؤلاء بوقف التوظيف في إسرائيل في حال لم يتم إيجاد حلول لارتفاع قيمة الشيكل، وذلك في ظل تصاعد التوتر ما بين طهران وتل أبيب.
وقالت" غلوبس" إنه" على الرغم من التطورات الجيوسياسية مع إيران، اجتمع ممثلون عن شركات التكنولوجيا العالمية العاملة في إسرائيل، ومسؤولون من وزارة المالية وهيئة الضرائب، مجدداً عبر تطبيق زووم، في ظل الأزمة المستمرة المتعلقة بانخفاض سعر صرف الدولار وتأثيرها الكبير على القطاع.
وقد تولى هذه المرة ممثلون عن مراكز تطوير شركات التكنولوجيا العالمية العملاقة العاملة في إسرائيل، بما فيها شركة آبل، زمام المبادرة.
يأتي هذا الاجتماع في أعقاب نقاش حاد عُقد الأسبوع الماضي، حيث قدم قادة الصناعة بيانات مقلقة حول تراجع سعر صرف الدولار، مما أدى إلى زيادة حقيقية بنحو 30% في تكاليف أجور العاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل منذ عام 2021.
جاء ذلك بعد أن أوضحت الشركات لوزارة الخزانة أن الخط الأحمر هو احتمال أن تكون تكلفة العمالة في مجال التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل أعلى من تكلفة نظرائهم في شركات وادي السيليكون، بسبب ارتفاع قيمة الشيكل.
وقال مسؤول رفيع حضر الاجتماع للصحيفة: " جاء خبراء التكنولوجيا المتقدمة ببيانات ووثائق تُثبت أن هذه هي النقطة الأهم، وأنه يجب عدم الوصول إلى هذا الوضع، وإلا ستتوقف الشركات عن توظيف العمالة هنا (في إسرائيل)".
وفي النقاش نفسه، أثار ممثلو وزارة المالية مسألة ما إذا كان الوضع قد يؤدي إلى خفض الأجور في هذا القطاع في بديل عن تسريح العمال.
كان رد ممثلي الشركات، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، آدي سوفر تاني، والرئيس التنفيذي لقسم البحث والتطوير في مايكروسوفت، ميخال برافرمان-بلومينستيك، ونائبة الرئيس التنفيذي لشركة إيتورو، هيدفا بار، وغيرهم من المديرين والمستثمرين، رفضاً قاطعاً.
وأعرب ممثلو الشركة عن قلقهم من احتمال مغادرة الموظفين إلى أماكن أخرى، وانخفاض استثمارات الشركات العالمية.
وتضمن جدول الأعمال: تخفيف أعباء التأمين الوطني على أصحاب العمل، ومزايا ضريبية جديدة للموظفين، والدفع المباشر للضرائب بالدولار.
وعلى عكس الحوار السابق، الذي اقتصر فيه دور ممثلي الحكومة على الاستماع دون إبداء رأي، شهد الاجتماع الحالي نقاشا أوسع حول حلول عملية، وبحثاً في خطوات تنفيذية لتخفيف أعباء التكاليف على الشركات متعددة الجنسيات.
من بين الخطوات الرئيسية المطروحة للنقاش إمكانية تقديم إعفاءات في التأمين الوطني، مع التركيز على الاقتطاعات أو تأجيل مدفوعات أصحاب العمل للعمال الصناعيين، بهدف التعويض المباشر عن الزيادة في تكاليف الأجور بالشيكل.
إضافةً إلى ذلك، طُرح اقتراح لدراسة مزايا جديدة للموظفين وآليات حوافز ضريبية تُمكّن الشركات من الاحتفاظ بموظفين ذوي كفاءة عالية دون زيادة الإنفاق بالدولار.
في الوقت نفسه، ورغم تحفظات وزارة المالية الأولية، لم تُرفض فكرة السماح بدفع الضرائب بالدولار رفضاً قاطعاً هذه المرة، وأبدى ممثلو وزارة المالية في الاجتماع انفتاحاً على إمكانية إدارة الشركات الكبرى لالتزاماتها الضريبية مباشرةً بالعملة الأجنبية لتجنب خسائر تحويل العملات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك