لم يكن الأب" عيد" يفكر في شيء سوى الانتقام.
منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى مسامعه أنباء العلاقة التي جمعت ابنته" ياسمين" بالشاب" عمرو"، سيطر عليه الغضب واعتبر أن ما حدث لا يمكن تجاوزه.
أغلق باب منزله على نفسه ونجليه، وخرج الثلاثة من اجتماع قصير بقرار حاسم: إنهاء حياة الشاب والفتاة معًا.
علاقة عاطفية أشعلت غضب الأسرةلكن قبل أن تُطلق الرصاصات في قلب الصحراء، كانت هناك قصة بدأت قبل ذلك بأسابيع؛ إذ نشأت علاقة عاطفية بين" ياسمين" و" عمرو"، وسرعان ما انتشرت الأحاديث عنها بين المحيطين بهما.
ومع مرور الوقت، وصلت الأخبار إلى أسرة الفتاة، لتتحول العلاقة إلى أزمة أشعلت غضب الأب الذي رأى فيها مساسًا بنزاهة العائلة وسمعتها.
الحيلة الشيطانية والوقوع في الفخبدأ تنفيذ الخطة عندما تولى" سالم"، شقيق الفتاة، استدراجها كاسبًا ثقتها؛ إذ جلس معها مطمئنًا إياها بأنه سيساعدها على تجاوز الأزمة، ثم طلب منها الاتصال بـ" عمرو" ودعوته إلى المنزل للحديث والوصول إلى حل.
لم تشك الفتاة للحظة في نوايا شقيقها، فاستجابت لطلبه.
وصل" عمرو" إلى المنزل مطمئنًا، لكنه لم يكن يعلم أنه يدخل فخًّا أُعد له مسبقًا.
وما إن عبر الباب حتى فوجئ بوجود شقيقي الفتاة في انتظاره.
وخلال دقائق تحول اللقاء إلى كمين؛ حيث تعرض للضرب وتم تقييده، فيما جرى احتجاز الفتاة هي الأخرى.
المشهد الأخير في أحضان الجبلاقتاد المتهمون الشاب والفتاة داخل سيارة إلى منطقة جبلية نائية بالطريق الأوسطي في نطاق المعادي.
هناك، وفي مكان بعيد عن الأعين، كان المشهد الأخير على وشك أن يبدأ.
بحسب التحقيقات، أوقف الأب ضحيتيه في المنطقة الصحراوية بعد أن قرر الانتقام منهما على خلفية ما تردد عن وجود علاقة بينهما.
وبعد لحظات من التوتر، دوّت الأعيرة النارية لتسقط الضحيتان على الأرض جثتين هامدتين.
ولم يكتفِ الجناة بذلك، بل أعدوا حفرة مسبقًا لطمس معالم الجريمة؛ حيث أُلقيت الجثتان داخلها وغُطيتا بالرمال، بينما غادر المتهمون المكان معتقدين أن السر سيبقى مدفونًا إلى الأبد.
بلاغ غامض يحل لغز الجريمةمرت الأيام، ثم الأسابيع، قبل أن يقود اختفاء" عمرو" أسرته إلى تحرير بلاغ بتغيبه.
ومن هنا بدأت خيوط القضية تتكشف؛ إذ قادت تحريات رجال المباحث إلى العلاقة التي جمعت الشاب بالفتاة، ثم إلى دائرة الشبهات التي أحاطت بأسرتها.
ومع تضييق الخناق على المتهمين ومواجهتهم بالأدلة الفنية والتحريات، انهارت رواياتهم واعترفوا بتفاصيل الجريمة كاملة، كما أرشدوا عن مكان دفن الجثتين في الصحراء، حيث عُثر على الرفات وآثار الطلقات النارية التي كشفت تفاصيل النهاية المأساوية.
بعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة الأب ونجليه إلى المحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد.
وفي 15 مايو، قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي انتهت برصاصات وقبر مخفي بين رمال الصحراء.
" استخدم سيارته بعد التحفظ على ممتلكاته".
القبض على أحد أقارب صبري نخنوخالنيابة تواجه صبري نخنوخ بفيديوهات ومحادثات الخطف والتعذيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك