دعت جمعية الناشرين والكتبيين في العراق إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الجمعة المقبل أمام مبنى القشلة في بغداد، للمطالبة بإعادة فتحه أمام المواطنين والحفاظ على هويته التاريخية والثقافية.
وقالت الجمعية اليوم الثلاثاء (9حزيران 2026)، في بيان إن مبنى القشلة مغلق منذ أكثر من سنة ونصف، الأمر الذي حرم العراقيين من أحد أبرز المعالم التراثية والثقافية في العاصمة، وأفقد الوسط الثقافي فضاءً عاماً كان يحتضن الفعاليات الأدبية والفنية والثقافية.
وأكدت الجمعية أنها تدعم جهود تطوير المواقع التراثية وصيانتها واستثمار إمكاناتها بما يضمن استدامتها، لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للقشلة وعدم تغيير طبيعتها أو تحويلها إلى فضاء يغلب عليه الطابع التجاري على حساب دورها الثقافي والتراثي.
وأضافت أن المعالم التاريخية تمثل جزءاً من الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية للشعوب، داعيةً المنظمات الثقافية والمدنية واتحادات الأدباء والفنانين وأصحاب المكتبات ودور النشر إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية المقررة عند الساعة العاشرة والنصف من صباح الجمعة المقبل أمام مبنى القشلة.
تقع القشلة على ضفاف نهر دجلة قرب شارع المتنبي في جانب الرصافة من بغداد، وتُعد من أبرز المعالم التراثية في العاصمة.
شُيدت في العهد العثماني خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر لتكون مقراً للولاية العثمانية وثكنة عسكرية، وأكمل الوالي مدحت باشا بناءها مضيفاً برج الساعة الشهير الذي أصبح أحد رموز بغداد.
وتعرض المبنى للإهمال والتخريب بعد عام 2003، قبل أن تبدأ أعمال تأهيله وصيانته ضمن مشاريع" بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013".
واستمرت أعمال الترميم عدة أشهر قبل إعادة افتتاحه رسمياً أمام الزوار في آذار 2013، ليتحول إلى مركز للأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية ويصبح محطة رئيسية لزوار شارع المتنبي أيام الجمعة.
ومنذ إعادة افتتاحه، استضافت القشلة معارض فنية وندوات أدبية ومهرجانات ثقافية متعددة، ما عزز مكانتها كأحد أهم الفضاءات الثقافية المفتوحة في بغداد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك