وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان مدينة صور، بما في ذلك الحارة المسيحية والمخيمات والأحياء المحيطة بها، داعياً إلى إخلاء المنطقة والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وشمل الإنذار سكان مناطق شبريحا، وحمادية، وجل البحر، وزقوق المفدي، والبص، والمعشوق، وبرج الشمالي، ونبعا، والحوش، والرشيدية، وعين بعال، محذراً من البقاء في المناطق المحددة التي نشر خريطتها ضمن بيان الإخلاء.
وقال جيش الاحتلال في بيانه إن دعوة الإخلاء تأتي في ظل ما وصفه بـ" خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار"، مضيفاً أنه سيواصل عملياته ضد أهداف مرتبطة بالحزب، وأن أي مبنى يُستخدم لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف.
ودعا البيان السكان إلى مغادرة منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، محذراً من أن أي تحرك جنوب النهر قد يعرض حياتهم للخطر.
ويُعد هذا أول إنذار إخلاء يوجّهه جيش الاحتلال إلى مدينة صور نفسها منذ بدء التصعيد، بعدما كانت الإنذارات السابقة قد طاولت بلدات وقرى في قضاء صور ومناطق أخرى في جنوب لبنان، من دون أن تشمل المدينة مباشرة.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد التوتر في لبنان عقب الغارة التي شنتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مساء الأحد.
جاء ذلك في تصريح صحافي لمتحدث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، الاثنين، قال فيه إنّ الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر لتهجير سكان 17 بلدة في جنوب لبنان.
ورغم تحذير إيران من استهداف الضاحية الجنوبية، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت شهيدين و11 جريحاً، فيما ردّت طهران بدفعات صواريخ على إسرائيل التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافاً عسكرية غربي ووسط إيران.
ودعا المسؤول الأممي الأطراف إلى ضبط النفس إلى أقصى حد وتجنّب أي أعمال تؤجج الوضع المتأزم أصلاً.
وشدد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفاً: " نشعر بالقلق إزاء الأثر المدمر للصراع الدائر على المدنيين".
وذكر أن أمر الإخلاء الجديد الصادر عن الجيش الإسرائيلي لـ17 منطقة في جنوبي لبنان، يشمل التهجير القسري، ويشكك في إمكانية تنفيذه بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة" يونيفيل" في لبنان رصدت 201 انتهاك إسرائيلي للمجال الجوي اللبناني، شملت مروحيات ومقاتلات، مسجلة ما مجموعه حوالي 288 ساعة طيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح أن" يونيفيل" لا تزال تتأثر بالصراعات في المنطقة، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل عرقلة تحركات أفرادها بين الحين والآخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك